تباينت ردود افعال الصحف اليمنية تجاه التشكيل الحكومي الجديد بين متفائل باحداث نقلة نوعية في اداء المؤسسات العامة وبين من رأى، فيها حكومة لتنفيذ مزيد من «الجرعات الاقتصادية» ستقدم للشعب اطباق الكلام بدلا عن رغيف الخبز، فيما حفلت الصحف بإعلانات تهنئة من رجال اعمال حضرموت لرئيس الوزراء الجديد. وقالت صحيفة «الشورى» الاسبوعية المعارضة ان تكليف عبدالقادر باجمال برئاسة الحكومة الجديدة تعبير عن مرحلة ستشهد تغييرا في السياسات الداخلية والخارجية وان التوقعات تشير الى ان المرحلة المقبلة ستشهد خروج الحكومة من المشاركة في صنع القرار السياسي لان باجمال ووفقا لما قالته الصحيفة لا يمتلك مميزات استثنائية تجعله مرشحا لتحقيق التغيير وتبني سياسات جديدة بل اعتبرت تكليفه محاولة لجذب رؤوس الاموال المهاجرة من ابناء محافظة حضرموت التي ينتمي اليها رئيس الوزراء الجديد، وخلصت الى القول ان الشعب لن يجد من الحكومة القادمة سوى «اطباق الكلام بدلا من رغيف الخبز». من جهتها وصفت صحيفة «الثورة» الحكومة الجديدة بأنها حكومة تجديد وان عليها ابداء قدر عالٍ من الايجابية وتكون قادرة على تأمين اجواء للانجاز خالية من السلبيات والاخطاء. اما صحيفة «الناس» المستقلة فرأت ان التغيير الوزاري هو فاتحة لقرارات ستصدر لتعديل اوضاع كثير من القطاعات في الجيش والأمن والسلطة المحلية وان التغييرات ستطال محافظي المحافظات والقيادات العسكرية والمسئولين المدنيين في عدد من المواقع وان هذه العملية ستستمر حتى الثاني والعشرين من مايو المقبل اليوم الوطني للجمهورية اليمنية. وان دافعت الصحيفة عن باجمال الموظف الحكومي الاول لانه لا يتحمل وحدة اخطاء الماضي والحاضر قالت انه بلاشك سيتحمل نتائج ما ستقوم عليه حكومته وحذرته من «لعنة» شعبية طالت الحكومات السابقة اذا ما استهتر بحاجات المواطنين الضرورية لان ذلك سيفتح ملفات كثيرة ليس من مصلحته الوقوف عليها. على الصعيد نفسه استغل رجال اعمال محافظة حضرموت الفرصة ونشروا اعلانات تهنيء باجمال على ثقة الرئيس علي عبدالله صالح فيه واختياره لرئاسة الحكومة. وفي خطوة غير معهودة نشرت صحيفة الايام امس اكثر من تهنئة لرئيس الوزراء الجديد من رجال اعمال ومؤسسات تجارية في المحافظة التي ينتمي لها باجمال واعاد نشر تحليل كتبته صحيفة سعودية قالت فيه ان تعيين باجمال في هذا الموقع مكافأة على دوره الدبلوماسي على المستويين العربي والاقليمي وانفتاحه على الغرب ودعوته لاقامة علاقة متوازنة مع الولايات المتحدة وبما يحقق مصالح اليمن بشكل متكافيء.