حذرت الجالية اللبنانية في سيدني من مخاطر قرار الحكومة الاسترالية استقبال 200 لاجيء من عملاء الجيش الجنوبي المنحل العميل لاسرائيل خلال فترة احتلال الجنوب اللبناني. واعتبر مسئولون من الجالية اللبنانية المسلمة في استراليا ان وصول مثل هذا العدد من عملاء اسرائيل الى استراليا في وقت تلاحق جيش لبنان الجنوبي المنحل الموالي لاسرائيل الاتهامات بارتكاب جرائم وقتل واعمال تعذيب للعناصر المقاومة اللبنانية قد يخلق خلافات داخل هذه المجموعة. من جهته قال وزير الهجرة فيليب رودوك ان قراره ينطوي على مخاطر ادخال مجرمي حرب الى استراليا. واضاف انه سيكون من الساذج طلب ضمانة بان اي شخص يأتي من منطقة حرب لم يرتكب فظاعات ابدا. واوضح مكتب رودوك ان اللاجئين ال 200 كانوا عناصر في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي او مقربين منه. وهذه الميليشيا كانت تابعة لاسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر 22 عاما وانتهى في 24 مايو 2000. واكد ناطق باسم وزارة الهجرة انه سيتم النظر فقط في ملفات الاشخاص الذين لهم اقرباء يعيشون في استراليا. واوضح ان كل الملفات ستخضع لتحقيقات معمقة حول شخصية كل فرد لكنه اقر في الوقت نفسه بان ضمان عدم تورط اولئك اللاجئين في اعمال تتعارض مع حقوق الانسان سيكون غير ممكن. من جهته رأى رئيس رابطة اللبنانيين المسلمين قيصر طراد ان هذا القرار قد يثير مشاكل امنية في استراليا باعتبار ان جاليته تخشى وصول اولئك اللاجئين من جيش لبنان الجنوبي المنحل واعادة بعث النزاعات القديمة. وقال كون سياكا العضو في المعارضة المكلف مسائل الهجرة ان 40 فقط من اصل طالبي اللجوء ال 126 الذين تم النظر في ملفاتهم حتى الان يمكنهم التقدم للحصول على تأشيرة دخول. واضاف انه من الضروري القيام بتدقيق مشدد في الملفات نظرا لانشطة جيش لبنان الجنوبي السابق. ويعيش غالبية طالبي اللجوء الذين لهم علاقة بجيش لبنان الجنوبي في اسرائيل حاليا ولم يتبلغوا باي موعد لسفرهم المحتمل الى استراليا. أ.ف.ب