شككت دراسة استراتيجية لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة في جدوى المشاورات التي عهدت بها القمة العربية الدورية الاولى ، إلى الاردن لمعالجة الحالة بين العراق والكويت، استنادا لميراث التشدد العراقي لافشال كل مبادرات المصالحة، ورأت الدراسة ان التشدد العراقي خلال القمة وصل حد التشنج واستغربت رفض العراق كل الصيغ التوفيقية. وأبرزت الدراسة التى اطلعت وكالة الانباء الكويتية «كونا» على نسخة منها أن الدبلوماسية الكويتية تمكنت بالتنسيق مع الاعلام الكويتى من تسجيل اختراقات كبيرة للخطاب العراقى من أهمها أنها أوضحت للشارع العربى أن العراق هو المسئول عن معاناة شعبه وليس الكويت التى لاعلاقة لها بالاعمال العسكرية تجاهه خارج قرارات مجلس الامن بل أنها ترفض ذلك. ولاحظت الدراسة أن العقوبات الدولية هى فى نظر النظام العراقى بمثابة نظام طواريء تحتمى به الحكومة العراقية من غضب الناس وشعورهم بالاحباط. واستغربت أن يتشدد العراق ويتعمد عدم مساعدة المتعاطفين مع شعبه مؤكدة فى الوقت نفسه بأن المرونة الملحوظة لدى الكويت والسعودية قبل وأثناء القمة أربكت الوفد العراقى وكشفت حقيقة كونه لايهتم بشعبه وأنه فى واد والعرب فى واد آخر. وقالت إن التشدد العراقى خلال القمة وصل الى درجة التشنج فى بعض الاحيان وترك برفضه كل الصيغ التوفيقية علامات استفهام حول توجه بغداد لحسم هذه القضية. وشككت بجدوى المشاورات التى عهدت بها القمة الى الاردن لمعالجة هذا الموضوع قائلة ان ذلك يعبر عن مبادرة طيبة الا أنه لايشير الى آليات محددة لتنفيذه كما أن هناك احتمالا قويا بعدم التجاوب العراقى مما سيجعل جهود الاردن تصطدم بعقبات كثيرة. واعتبرت الرفض العراقى للصيغة التوافقية التى وافق عليها كل العرب اهدار لفرصة كبيرة لدفع موضوع العراق مشيرة الى ماتضمنته تلك الصيغة من نواح ايجابية للعراق كالمطالبة برفع العقوبات واستئناف الطيران التجارى. وانتقدت الدراسة فى هذا الشأن عدم التجاوب العراقى مع الاجماع العربى وعدم تعاطيه مع ما أظهرته الكويت والسعودية من مرونة للتقريب بين وجهات النظر. واستعرضت دراسة المركز الذى يرأسه الدكتور عمر الحسن فى هذا الاطار المبادرات العربية فى ملف العراق خلال الفترة الاخيرة ومنها المبادرتان القطرية والمصرية والجهود الاماراتية والاردنية للتضامن العربى. ولاحظت الدراسة أن المرونة الكويتية اتضحت قبل القمة فى الموافقة على ادراج بند الحالة بين الكويت والعراق على جدول الاعمال كما لم تعترض الكويت على الاشارة فى البيان الختامى الى تبرع العراق للانتفاضة الفلسطينية بل وافقت على الدعوة الى رفع الحصار عن العراق وأكدت حرصها على ميثاق الجامعة العربية وقيام عهد جديد من العلاقات العربية لمواجهة التحديات. ولاحظت أن الموقف العراقى خلال القمة انطلق من فهم خاطيء لمغزى الاهتمام العربى بملف العراق الذى تعاطى معه من منطلق سياسى بحت لتحقيق نصر دبلوماسى فى حين تعاطى معه العرب من منطلق انسانى وقومى مما دفع القادة العرب الى عدم وضع بند الحالة بين العراق والكويت فى البيان الختامى فى تأكيد على عدم اهتمام نظام العراق بشعبه وأنه فى واد والعرب فى واد أخر. كونا