«تلوث البيئة» محور اول استجواب في البرلمان للجنس اللطيف في الحكومة المصرية حيث قدم النائب المستقل فاروق متولي استجوابا في مجلس الشعب، للدكتورة نادية مكرم عبيد وزيرة الدولة للبيئة، وهي الوزيرة الوحيدة من الجنس اللطيف في حكومة الدكتور عاطف عبيد التي سترد عليه يوم غد الثلاثاء. يدور الاستجواب حول ما وصفه النائب بالخطورة البالغة لتلوث البيئة بصفة عامة وعلى ساحل ومنطقة خليج السويس بصفة خاصة، مما يهدد بتدمير البيئة في هذه المنطقة. والاستجواب وهو الاول من نوعه، لن يكون الوحيد بل ان هناك 14 سؤالا وستة طلبات احاطة مقدمة من نواب الحزب الوطني الحاكم والمعارضة، سترد الوزيرة عليها. وتتناول الأسئلة وطلبات الاحاطة اخطار تلوث البيئة على الصحة العامة والمظهر العام وارتفاع نسب التلوث البيئى والتلوث بمخلفات المصانع مما أدى الى الاضرار بالكائنات الحية. كما تتضمن الاجراءات التى تتخذها وزارة البيئة للحفاظ على المشروعات الصناعية والسياحية بمشروع شمال غرب خليج السويس. وعن معاناة البيئة فى مصر من التلوث من مصادر عديدة واجراءات القضاء على هذا التلوث. واخطار التلوث على تدمير الاقتصاد القومى وعن التلوث وبقع الزيت الموجودة فى خليج السويس وأثره على الثروة السمكية وأثر التلوث البيئى والهوائى على صحة المواطنين وكذلك على الأراضى الزراعية. وفى الوقت الذى قدمت فيه الأسئلة وطلبات الاحاطة والاستجواب أيضا الى رئيس الوزراء الى جانب وزيرة البيئة إلا أن الدكتورة نادية مكرم عبيد سوف تتولى الاجابة عليها جميعا. والطريف أن سيدات مجلس الشعب النائبات والبالغات 11 نائبة ما بين منتخبة ومعينة. لم يقدمن أى سؤال الى الوزيرة حيث تواجه الأخيرة تساؤلات واستجواب 21 نائبا من الرجال فقط هم عبدالفتاح دياب وماهر مصيلحى ود. طلعت عبدالقوى وسيف الدين محمود والسيد عبدالحميد وفاروق الديب وحسنين الشورى وهيرماس رضوان وعبدالمنعم العليمى وعبدالسميع الشامى ورفعت بشير ومحمد سيد أحمد ومحمد محمود سلام ومحمود النجار والدكتور أيمن نور وحسين محمد ابراهيم وحميد حسن حميد وسعد الجمال وحمدى الطحان. ويبدو أن مجلس الشعب قد راعى أن من سيتحمل عبء الرد على الاستجواب وطلبات الاحاطة والأسئلة هو السيدة الوحيدة فى الحكومة. فقرر ان تتم مناقشة الاستجوابات فى جلسة صباحية صباح الثلاثاء بدلا من عادته من ادراج الاستجواب ومناقشتها فى جداول أعمال جلساته المسائية كما جرت العادة حيث تتأخر جلسات مناقشة الاستجواب حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالى لنفس الجلسة. وكانت أول وزيرة قد تعرضت لاستجواب فى مجلس الشعب الماضى هى الدكتورة آمال عثمان وزيرة التأمينات السابقة أثناء وجودها فى منصبها الوزارى منذ أكثر من أربع سنوات وكان مقدما من النائب المستقل السابق الرفاعى حمادة عن بورسعيد. ويسود الاعتقاد بين المراقبين ان الاستجواب وطلبات الاحاطة والأسئلة الى وزيرة البيئة لا يرقى الى مستوى الاتهام على خلفية ما تحظى به الوزيرة من روح الحب والمودة مع النواب جميعا. ثم رصيدها الكبير من جهودها ومبادرتها الخاصة فى مكافحة التلوث البيئى فى كافة المجالات ونجاحها فى تمويل نهر النيل الى أنظف أنهار العالم ووقف كافة مصادر التلوث التى كانت تصب فيه صلبة أو سائلة. على الرغم من أن سيدات البرلمان لم يقدمن أى سؤال الى الوزيرة متضامنين مع الرجال إلا أنهن يرتبن لاعداد موضوع عن الوزيرة فيما وصف بأنه سيكون بمثابة تظاهرة برلمانية نسائية للدفاع عن الوزيرة الوحيدة فى حكومة الدكتور عاطف عبيد واعدوا عبارات خاصة ومستندات للاشادة بجهودها فى مكافحة التلوث البيئى فى مختلف المجالات والتأكيد على أنها لم تقصر فى اداء واجبها الوظيفى كوزيرة فى الحكومة. وكانت نادية مكرم عبيد قد عينت فى الحكومة السابقة وأعيد اختيارها وزيرة للبيئة فى حكومة عبيد الجديدة.