اكد تشانج وي مينج نائب رئيس اللجنة العسكرية الخاصة بالعلوم وصناعة الدفاع والتكنولوجيا بجمهورية الصين الشعبية التزام بلاده بالقرارات، الدولية المتعلقة بتصدير الاسلحة إلى العراق، كما اوضح المسئول الصيني ان بلاده اوقفت التعاون العسكري مع اسرائيل بعد رضوخها للضغوط الامريكية لمنع بيع بكين معدات عسكرية، واعتبر ان استمرار الدعوات التايوانية إلى الاستقلال سيعني الحرب في نهاية المطاف. وقال مينج في تصريحات لـ «البيان» ان اللجنة العسكرية الخاصة بصناعة الدفاع والتي تشرف على تصدير الاسلحة لم تصدر اية انواع من الاسلحة إلى العراق منذ العام 1995. واكد المسئول العسكري الصيني ان بلاده تلتزم بقرارات مجلس الامن والامم المتحدة ذات الصلة واوقفت التعاون العسكري مع العراق منذ اندلاع حرب الخليج الثانية. وسئل مينج عن افاق التعاون العسكري بين الصين واسرائيل، فقال ان التعاون العسكري توقف بعد قيام اسرائيل بالغاء صفقة الانذار المبكر مع الحكومة الصينية، واشار إلى ان بلاده مازالت تطالب بتعويض من الحكومة الاسرائيلية بسبب الغاء الصفقة نظرا لرضوخ اسرائيل للضغوط الامريكية وحرمان الصين من الحصول على تلك الطائرة المتقدمة. واستبعد تجديد العلاقات للتعاون العسكري بين اسرائيل والصين بعد صدمة طائرات الانذار المبكر، وقال لن ندخل في صفقات جديدة ما لم نحصل على التعويض الا انه رفض الكشف عن المبالغ المالية المطلوبة للتعويض. ونفى المسئول الصيني ان تكون بلاده شريكا في بناء المفاعل النووي الايراني، كما انها لم تتعاون مع باكستان في بناء اسلحتها النووية بقوله «حسب معلوماتي فان البرنامج النووي الباكستاني يعتمد ذاتيا على نفسه»، وقال ان الصين ساعدت باكستان على بناء محطة توليد كهرباء تعمل بالطاقة النووية وتصل تلك المحطة إلى 300 الف كيلووات من الكهرباء، واكد مينج ان الصين لم ولن تقوم بنشر الاسلحة النووية خارج حدودها بصفتها عضوا موقعا على اتفاقية الحد من الاسلحة النووية. واوضح مينج ان الصين لم تنقل التكنولوجيا النووية إلى الدول النامية أو الدول التي لا تملك اسلحة نووية، واضاف ان الصين كانت قد تفاوضت مع ايران لبناء محطة توليد كهرباء بالطاقة النووية، الا ان هذا المشروع الغى لاسباب كثيرة. ومضى يقول ان الصين كانت ولاتزال تلعب دورا رئيسيا وضروريا للحفاظ على الامن والاستقرار في الخليج بصفتها عضوا في مجلس الامن الدولي. وردا على سؤال حول تطورات الموقف في الازمة التايوانية مع بكين قال مينج ان الصين عبرت في كل المناسبات عن موقفها ازاء هذه الازمة وابلغت العالم بوضوح ان القيادة الصينية مستعدة للحل اذا التزمت السلطة الموجودة في تايوان بمبدأ «صين واحدة» وهذا هو المبدأ الذي يقوم على اساسه أي حوار بين الصين وجزيرة تايوان. واضاف قائلا: اما اذا ظلت السلطة في تايوان تدعو إلى الاستقلال فهذا يعني الحرب وهي نهاية المطاف، والموقف الان في تايوان غامض، فبعد تسلمه الحكم لم يعترف الزعيم التايواني الجديد بمبدأ «صين واحدة» وبدأ يردد كلاما في الهواء كله بالنسبة لنا مجرد هراء، لكنه يواصل خداع شعب تايوان لتأخير الحل واضاعة الوقت، ففي الايام القليلة الماضية دعت تايوان إلى التعبئة لخداع الرأي العام بدلا من اللجوء إلى الحوار، ولذلك استطيع تلخيص الوضع في تايوان بانه غامض. وسئل حول قدرة الشركات الدفاعية الصينية على منافسة مثيلاتها في الدول الغربية فأجاب بأن الشركات الدفاعية الصينية معروفة على نطاق واسع في العالم ولديها امكانيات تصنيعية هائلة في مختلف قطاعات الانتاج الحربي. وقال انه على سبيل المثال لا الحصر تعتبر شركة تصدير الاجهزة الدقيقة وشركة نورنيكو للمعدات العسكرية وشركة الالكترونيات وشركة صناعة السفن الحربية في الصين تعتبر من اكبر الشركات على المستوى الدولي وليس المحلي أو الاقليمي فقط. واضاف قائلا: ان المنتجات العسكرية الصينية لها ميزات خاصة ربما لا تتوفر في الدول الاخرى ابرزها السعر المعقول مقابل المواصفات الراقية والمواصفات الجيدة، كما ان الصناعات العسكرية الصينية مطابقة لمواصفات الانظمة العسكرية الغربية والشرقية على حد سواء الامر الذي يجعلها قادرة على تلبية متطلبات اي دولة راغبة في تنويع مصادر اسلحتها ومواجهة المنافسة من الدول التي تعتمد في تسليحها على الدول الغربية. وعما اذا كانت هناك خطط لتطوير علاقات التعاون الدفاعي مع دول الخليج الاخرى قال ان الصين تحافظ على التعاون الوثيق مع دول الخليج، واشار إلى ان صفقة المدفعية البعيدة المدى التي اشترتها الكويت من الصين مؤخرا حازت على اعجاب المسئولين الكويتيين. وحول ماذا كانت المصانع العسكرية في الصين قادرة على تلبية متطلبات الجيش الصيني قال ان بلاده حققت الاكتفاء الذاتي من الاسلحة منذ زمن طويل وتستورد بعض المعدات من روسيا. وفيما يخص حصة الصين في سوق السلاح الدولية قال مينج ان الصين بدأت متأخرة في التصدير العسكري إلى الاسواق الخارجية ولذلك فان حصتها مازالت صغيرة وتجيء في مؤخرة الدول الكبرى المصدرة للاسلحة، وسئل مينج عما اذا كانت الصناعة العسكرية في الصين خاضعة للخصخصة ورأس المال الاجنبي أو الاستثمارات المشتركة، في ظل خطط الانفتاح الاقتصادي التي تطبقها الدولة الصينية منذ سنوات قال ان جميع مؤسسات الصناعات العسكرية في الصين مملوكة للدولة واعترف بان هذا النظام غير ملائم لاقتصاد السوق الا ان الدولة تغلبت على هذا الوضع بتحويل 80% من الصناعات العسكرية إلى الانتاج المدني لتلبية حاجات الشعب وللتوافق مع نظام اقتصاد السوق وتم اقتصار نسبة الـ 20% من الانتاج العسكري إلى ملكية الدولة، والشركات العسكرية التي تحولت إلى الانتاج المدني نجحت واسهمها متداولة في البورصة الان. وخلص إلى القول بان لجنة العلوم وصناعة الدفاع والتكنولوجيا بجمهورية الصين الشعبية بدأت مؤخرا بدراسة ادخال رأس المال الاجنبي إلى الصناعات العسكرية التقليدية والخفيفة بهدف تنشيطها واعادة تحديثها.