دخل اتفاق التبادل التجاري بين العراق وسوريا حيز التنفيذ أمس وتسعى بغداد لابرام اتفاق مماثل مع المغرب وآخر لمد أنبوب لنقل الغاز مع تركيا يمكنه من الربط مع الشبكة الأوروبية. وبدأ العراق وسوريا أمس تبادل السلع والبضائع التجارية بينهما بدون اجازات وبدون رسوم جمركية تنفيذاً لاتفاق التجارة الحرة الموقع بين البلدين في يناير الماضي. وبدأ البلدان تنشيط علاقاتهما الاقتصادية بعد قطيعة استمرت أكثر من 16 عاما ويقدر حجم التبادل التجاري بينهما بنحو خمسمئة مليون دولار سنوياً. على صعيد متصل اتفق العراق والمغرب على ترسيم التعامل التجاري بينهما وبحثا امكانية توقيع اتفاقية للتجارة الحرة اسوة بما تم مع مصر وسوريا وتونس. جاء ذلك فى اجتماعات الدورة التاسعة للجنة العراقية / المغربية المشتركة التى بدأت فى بغداد الليلة قبل الماضية برئاسة وزيرى التجارة فى البلدين محمد مهدى صالح عن العراق ومصطفى المنصورى عن المغرب. واوضح وزير التجارة العراقى ان حجم التبادل التجارى بين البلدين بلغ ثلاثمئة مليون دولار فى اطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء. وكان الرئيس العراقى صدام حسين قد تلقى الليلة قبل الماضية رسالة خطية من الملك المغربى محمد الساس تضمنت رغبة بلاده فى تعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين سلمها المنصوري. ونقلت الوكالة العراقية عن صدام قوله ان العراق «مستعد لتطوير العلاقات الاقتصادية مع المغرب وتوسيع مجالاتها بما يخدم مصلحة البلدين وان القطرين يعتزان بتاريخهما لانهما يعتزان بامتهما». وجدد الرئيس العراقي تمسك العراق بموقفه الوطني والقومي وقال «ان العراق سيظل في الخط الامامي في البناء وفي الصراع مع اعداء الامة عندما تقتضي الضرورة» واضاف «ان الحصار بدأ يتصدع وبدأ جانب من الهواء الخارجي يدخل العراق مثلما صار هواء العراق يخرج .. مشددا على ان الامة العربية بخير». كما أعلن مسئول عراقي امس ان بلاده تجري حالياً مباحثات مع تركيا بشأن مد أنبوب لنقل الغاز الطبيعي العراقي وصلت الى مراحل متقدمة لتوقيع اتفاقية مشتركة بين البلدين. ونقلت صحيفة «الجمهورية» عن وكيل وزارة النفط طه حمود موسى قوله ان «العراق يجري مباحثات رسمية مع تركيا لمد انبوب بين البليدن لنقل الغاز من العراق الى تركيا». واضاف المسئول العراقي ان توقيع هذه الاتفاقية بين العراق وتركيا «سيتيح للعراق مستقبلا القيام بربط شبكة الغاز العراقية عبر تركيا بشبكة الغاز الاوروبية»، مشيرا الى ان «العراق يمتلك احتياطا عاليا من الغاز اضافة الى ما يمتلكه من احتياط عال وكبير من النفط الخام». وذكرت بغداد في نوفمبر الماضي انها تجري محادثات مع شركات تركية وفرنسية وايطالية لتنفيذ هذا المشروع. في الاطار ذاته اقترحت انقرة على واشنطن ان يتم ايداع المبالغ المستحقة للعراق نتيجة بيع نفطه في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء في بنوك تركيا. وذكرت ذلك أمس صحيفة «راديكال» التركية التى أشارت الى أن وزير الخارجية التركى اسماعيل جيم تقدم بهذا الاقتراح «الذى وصفته الصحيفة بأنه غريب» الى المسئولين الامريكيين خلال محادثاته معهم فى واشنطن فى اليومين الماضيين. وحسبما ذكرت الصحيفة فقد اقتربت الادارة الامريكية بشكل ايجابى من اقتراح الوزير التركي وهو الاقتراح الذى لم يصدر أى تأكيد أو نفى رسمى له في أنقرة حتى الآن. وأوضحت الصحيفة ان اقتراح جيم يقضى بتجميع هذه المبالغ فى البنوك التركية وهو الامر الذى سيساعد «بين أمور اخرى» فى حل مشكلة ازمة السيولة التى تعانى منها تركيا حاليا. وقام وفد ايطالي برئاسة نائب رئيس جمعية الصداقة الايطالية ـ العراقية توراكو ترابينكيني بزيارة قصيرة لبغداد بهدف اظهار التضامن مع الشعب العراقي. الوكالات