رد النواب الإسلاميون في مجلس الأمة الكويتي على الخطوة التي قام بها رئيس البرلمان السابق والنائب الحالي أحمد السعدون منذ اسابيع، باعلانهم تشكيل كتلة من 21 نائبا من النواب المنتمين إلى الحركة الدستورية «الاخوان المسلمين» والسلف. وكان السعدون قد شكل كتلة سماها كتلة المستقلين وضمت نفس العدد «21 نائبا» ضمت بعض النواب من مختلف التيارات. فقد أعلن رئيس الحركة الدستورية في مجلس الامة النائب مبارك الدويلة تشكيل كتلة نيابية من جميع نواب التيارات الاسلامية، مشيرا الى انه سيكون الناطق الرسمي باسم هذه الكتلة. واوضح الدويلة ان الكتلة «تهدف الى التعاون مع بقية الاعضاء والكتل السياسية لمصلحة المواطنين»، وتسعى الى تحقيق 31 اولوية «من دون ان يعني ذلك اهمال المواضيع الاخرى». واذ عدد الدويلة اولويات الكتلة، وبينها ما هو شعبي، اضافة الى قسم آخر بشكل مطالب للتيارات الاسلامية، قال ان توقيت انشاء الكتلة يهدف الى عدم الافساح لاحد «لأن يأتي ويأخذ اولوياتنا». واكد ان الكتلة الاسلامية «ليست رد فعل على انشاء كتلة العمل الشعبي» برئاسة احمد السعدون «وليس هناك اي تشابه في الاولويات وخصوصا اننا لم نسمع بين اولويات السعدون الا قضية الحريات واصدار الصحف، بينما نحن نحمل 31 اولوية». وبين الاولويات الاسلامية في اهداف الكتلة «متابعة القضية الاخلاقية، وانشاء البنوك الاسلامية، واصدار تشريع لفرض الزكاة يشمل الزام الحكومة تطبيق هذه الفريضة، واصدار قانون وتشريع لحقوق المرأة الكويتية في المجتمع وهو قانون ليس له علاقة بحقوقها السياسية، ومتابعة قانون منع الاختلاط»، وانتقد الدويلة في صدد هذه النقطة قرار نقل تبعية الاشراف على مشاريع الجامعة من وزارة الاشغال الى الجامعة معتبرا انه «اجراء خطير يحمل في طياته غياب 92 مليون دينار صرفت بغير وجه حق وفي غير المشاريع المخصصة لها»، واضاف «سنطالب بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع». وفي الاولويات الشعبية للكتلة «معالجة البطالة من خلال تخصيص 50 مليون دينار للتوظيف، واعادة النظر في رواتب الموظفين بحسب القانون الذي ينص على مراجعتها كل سنتين، واصدار تشريع لانشاء هيئة لحماية المستهلك وخصوصا بعد فشل ادارة المستهلك في وزارة التجارة، واعادة تقييم الصندوق الكويتي للتنمية العربية ليقوم بمنح الحكومة الكويتية 100 مليون دينار سنويا لمشاريع التنمية، وتفعيل قوانين الرعاية السكنية»، وفي هذا الاطار تابع الدويلة حملته على اعضاء اللجنة، مشيرا الى انها «ترفض التعديلات على القرارات الاسكانية اذا قدمها مبارك الدويلة وعبدالله العرادة ومحمد البصيري، وتباركها اذا جاءت من قبل الوزير فهد الميع، رغم انها نفسها». وادرج الدويلة بين اولويات الكتلة «متابعة قضايا المال العام وخصوصا ان التيار الاسلامي هو اول من طالب بالزام الحكومة تقديم تقرير كل ستة اشهر عن المال العام». وقال كذلك ان الكتلة ستعمل «لاطلاق حرية اصدار الصحف، لان الصحف الموجودة صحف عوائل، اذا حبتك اليوم رزتك واذا كرهتك داست ببطنك، ولا يجوز ان توجه خمس صحف فقط الرأي العام الكويتي». وعلق الدويلة من جهة اخرى على اعلان تأجيل الاكتتاب لبيع اسهم الحكومة في شركة الاتصالات المتنقلة، معتبرا ان هذه الخطوة «تدل على عقلية جديدة وعلى رغبة في التعاون مع مجلس الأمة» وطالب اللجنة المالية البرلمانية «باستعجال بت هذا الموضوع حتى لا يؤثر في اداء السوق». وعن زيادة رواتب المتقاعدين، اكد الدويلة ان «الحكومة حسمت الزيادة بخمسين دينارا واللجنة المالية قبلت ذلك لكن النواب لديهم طموح الى زيادة اكبر». واشار اخيرا الى ان احتفالات الحركة الدستورية بالذكرى العاشرة لانشائها ستقام في 14 و15 و16 ابريل وسيعقد الامين العام للحركة عيسى ماجد الشاهين في العاشر من ابريل مؤتمرا صحافيا في شأنها.