كشف المستشار طلعت حامد مستشار الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام لجامعة الدول العربية عن ان الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي، قد حدد 3 شروط اساسية في اقتراحه لقمة عمان مقابل الاعتراف باسرائيل وقبولها بالجامعة العربية وان تكون جزءا من المنظومة العربية. واعلن المستشار طلعت حامد بانه على الرغم من ان القادة لم يناقشوا هذا الاقتراح في قمتهم الا ان لجنة خاصة كان قد تم تشكيلها قامت بدراسته. واوضح خلال محاضرة القاها عن دور جامعة الدول العربية في معالجة القضايا العربية بمركز زايد للتنسيق والمتابعة وبحضور محمد خليفة المدير التنفيذي للمركز وعدد كبير من الاعلاميين بأن الشروط الثلاثة التي حددها الرئيس القذافي في اقتراحه تمثلت في: انسحاب اسرائيل الكامل من كافة الاراضي العربية واقامة الدولة الفلسطينية والانسحاب من القدس ونزع كافة اسلحة الدمار الشامل من اسرائيل. واكد بأن قمة عمان الاخيرة كلفت الامين العام الجديد عمرو موسى والذي سيتولى مهام منصبه رسميا في 16 مايو المقبل خلف للدكتور عصمت عبد المجيد باتخاذ الخطوات اللازمة واقتراح الصيغ المناسبة لاصلاح احوال الامانة العامة من جميع النواحي المالية والادارية والتنظيمية بهدف اعادة هيكلتها والارتقاء باساليب عملها وادائها وتمكينها من الاضطلاع بالمتطلبات القومية ومواكبة المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية، كما كلف القادة العرب في ختام قمتهم الاخيرة بعمان الامين العام الجديد بتفعيل العمل الاقتصادي العربي المشترك وبخاصة الاسراع في اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من اول يناير عام 1998 بتخفيض جمركي على السلع ذات المنشأ العربي بنسبة 10% وصلت بعد ذلك الى 40% ووفقا لتكليف القمة العربية فان الجامعة ستعمل على إزالة القيود الادارية والفنية والمالية والكمية وغيرها واخضاع كافة الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للتخفيض التدريجي المتفق عليه وتعديل القوانين والتشريعات التي تتعارض مع احكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية وبرنامجها التنفيذي والعمل ايضا على تقليص الفترة الزمنية لتحرير التجارة العربية والاسراع في تحقيق معدلات التعرفة الجمركية بين الدول العربية وامكان ازالتها نهائيا في عام 2005 لتتوافق مع الفترة الزمنية التي منحتها منظمة التجارة العالمية للدول النامية. كما كلفت القمة الامين العام والمجلس الاقتصادي العربي بايلاء مسألة تعذر القدرات العربية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات اولوية باعتبارها مجالا حيويا بالتعاون والتنسيق على المستوى العربي. واوضح المستشار طلعت حامد بأن قمة القاهرة غير العادية التي دعا اليها الرئيس المصري محمد حسني مبارك في اكتوبر الماضي احدثت تطورا كبيرا في عمل الجامعة العربية اذ وافق القادة على اضافة ملحق خاص بالانعقاد الدوري المنتظم لمجلس الجامعة على مستوى القمة في شهر مارس من كل عام. وتسمح التعديلات لمجلس الجامعة على مستوى القمة النظر في تعديل ميثاق الجامعة وتعيين الامين العام الذي تم توسيع اختصاصاته من تلك المنصوص عليها في المثياق الحالي اذ تم اضافة اختصاص للامين العام في ان يدعو مجلس الجامعة على مستوى القمة للانعقاد بصفة غير عادية وعند الضرورة او عند بروز مستجدات تتصل بسلامة الامن القومي العربي وبشرط موافقة ثلثي الدول الاعضاء. واوضح المستشار طلعت بانه مما لاشك فيه بأن توسيع اختصاصات الامين العام يمثل خطوة كبيرة وهامة استشعرت معها دولنا العربية حجم التحديات التي تواجه الجامعة العربية في بدايات الالفية الثالثة وهي تحديات تستلزم منا جميعا ان نكون على قلب رجل واحد وان نتعامل مع هذه التحديات بوعي وادراك. واكد بأن هذا التطور في دور الامين العام سيمكن الجامعة من تحقيق الاهداف المعقودة على عاتقها خصوصاً بعد تعثر عملية السلام وقيام اسرائيل بشن حرب ابادة ضد الشعب الفلسطيني وفرض سياسة تجويع فاقت ما كان يقوم به الحكم العنصري البغيض في جنوب افريقيا الامر الذي يستدعي ايقاف الرأي العام العالمي على ما يجري ويتم في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكد المستشار طلعت بأن الامناء العامين الذين تعاقبوا على قيادة الجامعة العربية منذ عبد الرحمن عزام في عام 1945- 1952 وحتى الدكتور عصمت عبد المجيد كل اضاف الى مسيرة الجامعة وكل عمل على تأدية واجبه القومي بكل حرص وتفان مشيرا الى ان الفترة التي سيتولى فيها عمرو موسى مهام منصبه الجديد في 16 مايو المقبل وبتفويض من القادة العرب ستشهد تحركا ونشاطا والسير قدما نحو استعادة التضامن العربي وبلورة موقف عربي موحد تجاه القضايا السياسية وخاصة القضية الفلسطينية والعمل على انشاء محكمة العدل الدولية لتكون الارادة القضائية لكل النزاعات والخلافات العربية وكان المستشار طلعت قد تحدث في بداية محاضرته عن الظروف التاريخية والسياسية التي ادت الى قيام جامعة الدول العربية «بيت العرب» للعمل على تحقيق التضامن وتعميق الصلات الوثيقة التي تربط جميع الدول العربية وتدعيمها وتأمين مستقبلها ومستقبل شعوبها وتحقيق امالها وطموحاتها واحتلال المكانة اللائقة بها وسط قارات العالم والمنظمات الدولية.