قبل ساعات من لقائه الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض أكد الرئيس المصري حسني مبارك انه سيحث جورج بوش على التدخل لانقاذ السلام على المسار الفلسطيني، الاسرائيلي مشيراً الى انه ليس بمقدور ياسر عرفات وقف العنف كلياً وكاشفاً انه كان طالبه بتوجيه نداء لوقف المواجهات واستئناف المفاوضات. ونقلت مجلة «نيوزويك» أمس عن مبارك الموجود حالياً في واشنطن قوله لايمكن للولايات المتحدة ان تنفض يدها، عليها ان تعمل لتضييق الهوة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقالت نيوزويك ان مبارك وصف المناخ في الشرق الاوسط بانه «متوتر جدا جدا». ونقلت عنه قوله انه «قد لا يكون لدى الادارة الامريكية الجديدة صورة لما يجري في الشرق الاوسط»، «سأبلغهم بما اشعر به .عادة اقوم برحلات طيبة الي الولايات المتحدة.بعض الاحيان عراك، ولكنه عراك سلمي دون دم». ووصل مبارك الى واشنطن السبت الماضي في الوقت الذي شيع فيه الفلسطينيون ستة شهداء برصاص القوات الاسرائيلية الى مثواهم الاخير في مدينتي نابلس ورام الله بالضفة الغربية. وقال مبارك ان بامكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف بعض العنف «ولكنه خرج عن نطاق السيطرة». واضاف ان عرفات «قد تكون له سيطرة في بعض المجالات ولكن ليس في كل المجالات، «اعتقد انه يخشى ان يطلب من الشعب وقف العنف في الوقت الذي تحدث فيه عمليات قتل واستخدام مفرط للقوة». وذكر مبارك في المقابلة انه طلب من عرفات الثلاثاء الماضي ان يوجه نداء لوقف العنف والدخول في التفاوض. ومن المقرر أن تبدأ ظهر اليوم فى البيت الابيض بالعاصمة الامريكية واشنطن مباحثات القمة المصرية الامريكية بين الرئيسين مبارك وبوش فى اليوم الاول لزيارة الرئيس المصري. ويتضمن جدول أعمال العديد من اللقاءات الثنائية حيث يعقد شارلى روز من محطة «بي. بي. اس» التليفزيونية لقاء صحفيا مع الرئيس المصري بمقر اقامته فى بلير هاوس. ويعقب ذلك اللقاء استقبال مبارك للممثل التجارى الامريكى روبرت زوليك فى بلير هاوس ثم يلتقي الرئيس المصري وزير الخارجية كولين باول قبيل انعقاد قمته مع بوش فى البيت الابيض الامريكي. ويختتم مبارك نشاط اليوم الاول من مباحثاته فى واشنطن باستقبال ريتشارد تشيني نائب الرئيس الامريكي. وحدد نبيل فهمي السفير المصري في واشنطن اهداف زيارة الرئيس حسنى مبارك للولايات المتحدة فى ثلاثة أهداف رئيسية: ? أهداف سياسية بالدرجة الاولى. ? اقامة علاقات مباشرة وشخصية بين الرئيس مبارك والرئيس الامريكى الجديد جورج دبليو بوش فى مطلع ولايته. ? ان تكون الزيارة بمثابة رسالة للقطاع الخاص الامريكي، وحتى قبل ان تستكمل الادارة الجديدة تشكيلها لأن العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر وأمريكا دائمة ومتصاعدة. واكد فى هذا الصدد ان مصر حريصة على توسيع هذا التعاون المشترك وذلك بصرف النظر عن آلية التعاون الاقتصادى السابقة التى كانت متمثلة فى مبادرة مبارك / جور. وكشف فهمي فى تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط انه تجرى مشاروات بين مصر والولايات المتحدة بشأن وضع آلية جديدة تكون أكثر فاعلية لدفع التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين، وتوقع ان يعلن عن هذا الشكل الجديد لآلية العمل خلال الاشهر القليلة المقبلة. ووصف فهمي هذه المهمة بأنها تسمى فى القاموس السياسى بأنها عملية «تثقيف» لصائغى السياسة الامريكية فى قضايا هى ربما بحكم الجغرافيا بعيدة عنها، وبحكم ما يتدفق من معلومات قد تكون مغرضة، وقال ان الرئيس مبارك: بحكم معرفته بالمنطقة وأوضاعها وشعوبها، وبحكم علاقات الصداقة مع الولايات المتحدة، رأى أنه من المهم أن تكون الحقائق واضحة ذلك لان المخاطر وسوء الحساب يمكن أن يؤدي الى نتائج سلبية. وفى هذا المجال سوف تطرح على مائدة التشاور وتبادل المعلومات والرأى مجموعة من قضايا المنطقة الساخنة منها بالطبع عملية السلام بكل ما يحيط بها والاوضاع فى الاراضى المحتلة. وكذلك موضوع العراق، والوضع فى السودان كما يثير الجانب الامريكيى فى هذا الاطار السياسى موضوع القوات متعددة الجنسيات الموجودة فى سيناء ضمن قوات اخرى والتى تشارك فيها امريكا بعدد قليل، وذلك فى اطار عزم واشنطن سحب مشاركتها فيهذه القوة من واقع فلسفة الادارة الجديدة القائمة على اساس الانسحاب العسكرى من المناطق التى لاتحتاج الى تواجد عسكرى امريكى وتقوم ايضا على اساس ان التواجد العسكرى يكون لاغراض عسكرية وليس لاغراض سياسية. واختتم تصريحاته وتقييمه لاهمية زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة قائلا «ان هذه الزيارة ليست زيارة نتائج محددة وانما تتجاوز ذلك من ناحية الاهمية بأنها تضع الاسس السليمة والارضية الصلبة لمرحلة جديدة من العلاقات التى تعكس حرص البلدين على توسيع افاقها فى جميع المجالات ووضع اساس للتفاهم والتعاون وفتح الباب واسعا للتقدم على جميع الجبهات». الوكالات