مع اعلان امين عام الامم المتحدة كوفي عنان قلقه لتجدد «العنف» في فلسطين نددت الدنمارك بالحصار واستخدام جيش الاحتلال الاسرائيلي القوة المفرطة، ودعت حكومة شارون إلى وقف التوسع الاستيطاني، لكن الاخيرة ردت بتوسيع مستوطنة في الضفة الغربية. واعرب عنان عن قلقه البالغ ازاء تجدد «اعمال العنف» بين الاسرائيليين والفلسطينيين خاصة بعد سقوط ضحايا من الاطفال. وجدد عنان في بيان اصدره الليلة قبل الماضية تنديده بـ «الارهاب» مهما كانت الجهة التي تقوم به، واكد معارضته الشديدة لاستخدام القوة المفرطة من قبل قوات الامن الاسرائيلية ضد الفلسطينيين خاصة بعد الضربات الجوية الاسرائيلية على بعض المناطق الفلسطينيية يوم الاربعاء الماضي. وحث الامين العام للامم المتحدة في بيانه المسئولين الفلسطينيين والاسرائيليين على ممارسة اكبر قدر من ضبط النفس ودعاهم إلى استئناف الحوار السياسي. وكان وزير الخارجية الدنماركي موجينز ليكيتوفت طالب في كوبنهاجن الحكومة الاسرائيلية «وضع حد فوري لتوسيع المستوطنات». واعلن لدى افتتاح مؤتمر دولي حول حقوق الانسان في الاراضي المحتلة في غزة والضفة الغربية الليلة قبل الماضية «لدينا كل الاسباب لنطلب من اسرائيل تجميد خطط توسيع المستوطنات الموجودة وبناء اخرى. ومن شأن هذا الاجراء ان يكون خطوة مهمة لارساء الثقة مع الفلسطينيين». واكد ان «هذه المستوطنات تشكل عائقا اساسيا امام ارساء السلام في هذه المنطقة» معربا عن «قلقه العميق» من تصعيد العنف وتدهور الوضع. وندد بـ «لجوء الجانب الاسرائيلي الى القوة المفرطة التي من شأنها زيادة الوضع خطورة ورفع حصيلة القتلى التي تشمل عددا كبيرا من الاطفال». وندد بالعقوبات الجماعية التي تفرضها اسرائيل على الشعب الفلسطيني والتي هي على حد قوله «غير مقبولة ومحظورة وفقا لمعاهدة جنيف». وقال ان «اعتبارات امنية لا يمكنها ان تبرر فرض اغلاق على مجتمع بكامله» داعيا الدولة العبرية الى «التخلي عن مثل هذه الممارسات وتخفيف قبضتها على الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية». ومضى يقول «ليس من مصلحة احد بما في ذلك اسرائيل ان ينهار الوضع السياسي والاقتصادي في غزة والضفة الغربية لان انهيار السلطة الفلسطينية سيفضي فقط الى الفوضى وتعزيز المجموعات التي تتواجه وتنسف جهود السلام وتهدد امن اسرائيل». ودعا الاسرة الدولية الى زيادة مساعدتها للسلطة الفلسطينية التي تكاد تختنق كما دعا السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الى تعجيل مشروع عقد مؤتمر للجهات المانحة الذي سيعقد على الارجح في 11 ابريل في ستوكهولم. ورغم ذلك تشهد مستوطنة افنى جنفيس المقامة على اراضي قرية شوفه وكفراللد جنوب شرق طولكرم اعمال توسيع ويتم بناء وحدات سكنية بوتيرة متسارعة إلى جانب اعمال التجريف وشق الطرق الدائرية حول المستوطنة التي تم ربطها بالتيار الكهربائي. وذكر شهود عيان من ابناء المنطقة ان السلطات الاسرائيلية ربطت البؤرة الاستيطانية «ديربان» التي لا تبعد عن المستوطنة سوى مئات الامتار بالطرق والمياه والتيار الكهربائي وتجري عمليات البناء في ظل حراسة مشددة وقال المواطنون ان بيوت المستوطنة اصبحت ملاصقة للقرية «الحفاحي» من الجهة الشمالية حيث منعت القوات الاسرائيلية اية اعمال بناء من قبل اهالي القرية في هذه المنطقة.