مع ترجيح الاحتلال بتفجيرات فلسطينية وشيكة واصلت الدبابات الاسرائيلية قصف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة دمرت خلاله عددا من المنازل، واصابت طفلتين فيما اعلن استشهاد طفل متأثرا بجراحه مع مواصلة قطعان المستوطنين احراق منازل وممتلكات فلسطينيي الخليل واقدام قوات الاحتلال على اعتقال خمسة من حرس ياسر عرفات في مقابل تهديد حركة فتح برد قاس وفي العمق ودعوة قيادة الانتفاضة ليومي غضب جديدين. واعلن امس استشهاد لؤي اسعد التميمي «11 عاما» من سكان رام الله متأثرا بجراح اصيب بها الاسبوع الماضي جراء اطلاق قوات الاحتلال النار عليه واصابته في الرأس والصدر. وفي الخليل اضرم المستوطنون صباح امس النار في عدد من المحلات التجارية والمنازل عرف منها بقالة للمواطن علي ابوشنية في منطقة السهلة ومخبز يعود لمواطن من عائلة الشوبكي وخمس سيارات لمواطنين من البلدة القديمة بالخليل، واضرموا النار في منزل المواطن ابراهيم الحلبي في منطقة الدبويا كما هدموا وحطموا واجهات وابواب العديد من المحلات التجارية عرف منها محل مصطفى عطاونة في خان شاهين وساحة بدران وحطموا زجاج المنازل وفي حي المجنونة جنوبا على طريق دور الخليل اطلق المستوطنون النار والاسلحة الرشاشة والثقيلة باتجاه الاحياء السكنية الفلسطينية وخاصة منطقة المادور وابوهلال ودورا دون وقوع اصابات بين السكان. وواصلت قوات الاحتلال في هذه الاثناء اعتداءاتها على المواطنين العزل فى مختلف المدن والقرى الفلسطينية مما أدى الى اصابة عدد من المواطنين بجروح مختلفة. وذكرت قناة فلسطين الفضائية صباح امس ان الاعتداءات الاسرائيلية هذه تأتى فى ظل حصار واغلاق مشددين تواصل قوات الاحتلال فرضهما على الاراضى الفلسطينية منذ سبعة اشهر. وأشارت القناة الى ان القصف الاسرائيلى الذى استخدم خلاله جنود الاحتلال نيران اسلحتهم الثقيلة استهدف منازل المواطنين فى مخيم عايدة وبيت جالا وأدى القصف الاسرائيلى الى اشتعال النيران فى عدد منها وتضرر عدد آخر. وكان أربعة عشر فلسطينيا اصيبوا بجراح من جراء قصف قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة قبل الماضية لعدد من المناطق الفلسطينية فى جنين وبيت لحم والخليل. وذكرت القناة ان القصف الاسرائيلى امتد ليشمل عددا من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ومنها رفح. وأصيبت طفلتان فلسطينيتان تحت سن العاشرة بالرصاص الحى عندما فتح جنود الاحتلال الاسرائيلى المتمركزون عند بوابة صلاح الدين فى رفح جنوب قطاع غزة بنيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المواطنين ومنازلهم. وذكر شهود عيان أن الجنود الاسرائيليين أطلقوا النار على الطفلة ولاء أبو جزر أثناء سيرها فى الشارع بالقرب من منزل والدها مما أدى الى اصابتها برصاصة فى الفخذ الايمن. وقال الشهود ان الجنود واصلوا اطلاق النار دون مبرر أوحدوث أية مواجهات مما أدى الى اصابة الطفلة سمر أبو عبيد أربع سنوات بعيار نارى فى الفخذ الايسر. وحذر قائد الشرطة الاسرائيلية شلومو اهارونيشكي من تصاعد موجة العمليات الارهابية ضد الاسرائيليين ودعا الى فصل الدولة العبرية عن الفلسطينيين، وفق ما افادت به الصحف الاسرائيلية الصادرة امس. واكد اهارونيشكي في تصريح للتلفزيون نقلته الصحافة «ان الكابوس سوف يستمر ويجب العمل على الفصل». واضاف «ان احتمالات حصول العمليات الارهابية كبيرة جدا وسبل وقفها محدودة للغاية. يستحيل ان نضمن على المدى البعيد وقف مثل هذه الهجمات لا سيما وان ما يدفع الى القيام بها تتزايد» ملمحا الى العدد المتزايد للضحايا الفلسطينيين في المواجهات مع القوات الاسرائيلية. واضاف اهارونيشكي «في الواقع السائد حاليا ـ حيث لا فصل بين الجانبين ـ يستطيع الفلسطينيون اجتياز الخط الاخضر ومن الصعب جدا وقف الارهابيين» وذلك في تلميح الى الخط الذي يمتد على 320 كلم والذي يفصل بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967. وقال ايضا «يجب بالتالي التفكير بنوع من الفصل. يجب اقامة عملية فصل مادية لان الوضع الراهن يزيد كثيرا من صعوبة سعينا الى وقف هذه العمليات». في غضون ذلك ذكرت الاذاعة العبرية امس ان الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال اعتقلت ستة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم خمسة ينتمون الى القوة ـ 17 الحرس الشخصي للرئيس ياسر عرفات. واوضحت الاذاعة ان عمليات الاعتقال جرت في منطقة رام الله وان في عداد الموقوفين المسئول المحلي عن القوة ـ 17 لكنها لم تعط اي ايضاحات عن هويته. وقالت الاذاعة ان قوة من جيش الاحتلال طوقت حاجزا للقوة 17 بالقرب من قرية سنجل الى الشمال من مدينة رام الله واعتقلت افراد الحاجز. وبررت الجهات العسكرية الاسرائيلية هذا الاعتقال بالقول ان المنطقة شهدت فى الاونة الاخيرة العديد من حوادث اطلاق النار على مستوطنين وجنود اسرائيليين. ويقع الحاجز المذكور على خط التماس بين المنطقة (أ) الخاضعة للسيطرة الامنية الفلسطينية والمنطقة (ب) الخاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية. وفي المقابل اكدت حركة «فتح» ان الشعب الفلسطينى بكل فصائله يواجه بصدوره وبكل الوسائل والسبل العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى التى اعلنت عنها حكومة شارون. وقال حسين الشيخ امين سر مرجعية حركة فتح فى الضفة الغربية فى تصريح لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط فى غزة أن الحركة ومنذ اندلاع انتفاضة الاقصى اعلنت انها لن تبقى فى دائرة تلقى الضربات وانها ستواجه العنف الاسرائيلى برد فعل مضاد وموجع وفى العمق. وشدد على أن الاعلام الاسرائيلى كشف عن خطة لدخول الاراضى الفلسطينية التى تسيطر عليها السلطة وعمليات الاغتيالات والاعتقالات والقصف يعتبر المسمار الاخير فى نعش عملية السلام.. مؤكدا أن الشعب الفلسطينى ليس فيه وليس منه من يستسلم لهذه التهديدات العنجهية. واكد أن التصعيد الاسرائيلى سيواجه ايضا برد قاس.. مشيرا الى أن من يعتقد بأن هذه التهديدات تفت من عضد الشعب الفلسطينى وقيادته يكون مخطئا. ودعا الشيخ ابناء حركة فتح الى الاستعداد التام لمواجهة اصعب الظروف وأن يقوم كل فصيل بالعمل وفقا لامكانياته بالتنسيق مع المرجعيات العليا. ودعت القوى الوطنية والاسلامية إلى تنظيم مسيرات حاشدة غدا «الثلاثاء» المقبل باعتباره يوم غضب شعبي ضد العدوان الاسرائيلي والموقف الامريكي المنحاز لاسرائيل والمتمثل باستخدام الفيتو ضد الحماية الدولية لشعبنا والتصريحات الصادرة عن كبار المسئولين في الادارة الامريكية. كما دعت القوى في بيان لها إلى جعل الجمعة المقبلة يوم تحد وصمود لمواجهة العدوان ومقاومة محاولات الترحيل وطالبت بالتوجه إلى المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة.
