قرر نائبا الرئيس ووزراء الحكومة واعضاء البرلمان في زيمبابوي مكافأة انفسهم برفع رواتبهم في شكل زيادة متواضعة تتراوح بين 10 و14 في المئة فقط دون ابداء اي اهتمام لعامة الشعب الذي فوضهم امره ويرزح تحت نير الفقر. وقالت صحيفة «جازيت» الحكومية التي نشرت تفاصيل رواتب ومخصصات هؤلاء الساسة إن الراتب الشهري لنائب الرئيس سيصل إلى 1.06 مليون دولار زيمبابوي (19 ألف دولار أمريكي) بزيادة نسبتها 11 في المئة، بينما سيصل راتب الوزير إلى 932،904 دولارات زيمبابوية (18 ألف دولار أمريكي) شهريا بزيادة نسبتها 10 في المئة. أما عضو البرلمان، فسيصل راتبه الشهري بعد الزيادة المقررة إلى 900،564 دولارا زيمبابويا (10 آلاف دولار أمريكي) بزيادة نسبتها 14 في المئة. ولم يتطرق البيان الحكومي إلى الراتب الخاص بالرئيس روبرت موجابي، غير أن مسئولين بالحكومة يقولون إنه من المتوقع أن يصدر إعلان خاص حول زيادة راتبه خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وتعد هذه الزيادات بمثابة تنازل كبير من جانب هؤلاء الساسة بسبب الازمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد ومقارنة بالزيادات الهائلة التي حصلوا عليها في نوفمبر 1999 عندما تراوحت الزيادة في رواتبهم بين 160 و300 في المئة آنذاك. وخلافا لرواتب موظفي الحكومة في زيمبابوي، لا تخضع رواتب السياسيين في تلك الدولة لضريبة الدخل، وإلا كان نائب الرئيس والوزراء قد فقدوا مثلا 25 في المئة من رواتبهم. يذكر أن إدارة الضمان الاجتماعي بالحكومة تصنف رسميا 80 في المئة من مواطني زيمبابوي باعتبارهم «فقراء جدا». ويلقي خبراء اقتصاد بالمسئولية عن الازمة الاقتصادية الطاحنة التي تعاني منها زيمبابوي على سوء الادارة والفساد في ظل حكم نظام موجابي. د.ب.ا