نفى مجدي أحمد حسين الأمين العام الجديد لحزب العمل المصري أن يكون اختياره لموقعه الجديد خلفاً لعمه عادل حسين الذي توفي قبل اسبوعين، جاء متوافقاً مع توجهات حكومية، وقال ان مجرد طرح هذا الموضوع يسيء لأي حياة ديمقراطية، أو تعددية حزبية، لأن المفترض هو ان القانون والدستور هو الحكم بين الأحزاب، وكشف مجدي في تصريحات لـ «البيان» عن ان المشاورات الخاصة باختياره خلفاً لعادل حسين بدأت بعد وفاة عادل بثلاثة أيام، مشيراً الى انه لم يشارك في أي من هذه المشاورات التي طرحت اسمه لهذا المنصب، وان هذه المشاورات، شهدت اجماعا من قيادة الحزب على ضرورة الاسراع بملء هذا الموقع المهم داخل الحزب. وأشار الى انه سيبدأ عمله بالبحث عن كيفية تطبيق أحكام القضاء التي صدرت لصالح الحزب، وجريدته والتي بلغت 11 حكماً قضائياً، كما أشار الى انه سيعمل على تنشيط وتسريع العمل داخل الحزب رغم تجميده، ودراسة كيفية خوض الحزب كافة الانتخابات العامة والنقابية المقبلة بما فيها انتخابات مجلس الشورى، معتبراً ان أحكام القضاء كافية لاعطاء شرعية لدخول الحزب الانتخابات. وعن موقف صحيفة «الشعب» المتوقعة قال مجدي: لا توجد لدينا الآن امكانيات مادية لطباعة الصحيفة التي ستتعرض للمصادرة بعد طبعها، وأكد انه ليس مطروحاً الآن من سيخلفه في رئاسة تحرير «الشعب» وانه باق في هذا المنصب، مشيراً الى انه لا توجد ضرورات مهمة لذلك، حيث ان الصحيفة متوقفة. وحول الصراع على رئاسة الحزب، قال ان هذا الموضوع في الأساس كان وهمياً، وان أحكام القضاء حسمت لصالح ابراهيم شكري كرئيس شرعي للحزب. على صعيد متصل، شدد مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل، على ان اختيار مجدي هو تأكيد على تمسك الحزب بخطه السياسي واستمراره في العمل على التصدي للحلف الصهيوني الأمريكي والفساد، وقال ان الحزب لا يمانع في اجراء حوار مع الدولة للخروج من هذه الأزمة، الا انه يتمسك في نفس الوقت بأن تكون كل قراراته من خلال مؤسساته ولائحته الداخلية. اختيار مجدي أحمد حسين لمنصبه الجديد أعاد فتح باب الاجتهادات حول الامكانيات المطروحة لعودة حزب العمل الى الساحة السياسية المصرية خاصة بعد رحيل عادل حسين الذي يلقبه البعض بأنه مهندس التحالف مع الاخوان المسلمين، وهو السبب الرئيس وراء قرار تجميد الحزب. وتوقع ابراهيم شكري رئيس الحزب، أن تنفرج الأزمة خارجياً مع الحكومة وداخلياً مع الفرقاء، وأن المسألة ستأخذ اطارها الصحيح من أجل المصلحة العامة وسمعة مصر كدولة ديمقراطية تحترم القانون وتعطي نموذجاً لتطبيقه. وأضاف شكري ان حق الحزب في معاودة استئناف نشاطه (واضح .. ولايمكن أن ينكره أحد)، وطالب شكري رئيس الجمهورية بأن يتدخل لحسم هذا النزاع بين السلطتين: القضائية والتنفيذية، باعتباره ـــ بنص الدستور ــــ حكماً بين السلطات، مؤكداً ان القضية لم تعد صراعا بين حزب العمل وجريدته (الشعب) من جهة .. والحكومة من جهة أخرى، بل أصبحت ـــ ووفقاً لمنطوق الحكم الأخير الصادر عن محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة ــــ صراعاً بين أحكام تمثل قدسية السلطة القضائية في مصر، وبين السلطة التنفيذية ممثلة في لجنة شئون الأحزاب، التي تضم (3) وزراء ينتمون للحزب الحاكم.