طالب الرئيسان المصري حسني مبارك والفرنسي جاك شيراك في ختام مباحثاتهما امس بوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني لتهيئة الاجواء لاستئناف المفاوضات. وأكد الرئيسان فى تصريحات للصحفيين عقب مباحثاتهما فى قصر الاليزية أنه من الصعب استئناف المفاوضات مع استمرار مسلسل العنف الذى يدخل المنطقة فى حلقة مفرغة. وحذر الرئيس مبارك من ان استمرار العنف بصورته الراهنة قد يؤدى الى الارهاب.. مشيرا الى ان مسرح الارهاب واسع وقد يشمل المنطقة بأسرها. واعرب الرئيسان المصرى والفرنسى عن قلقهما البالغ لتصاعد اعمال العنف.. كما اعربا عن املهما فى وقف العنف والعودة الى مائدة المفاوضات. وحذر مبارك من مخاطر اتساع «الارهاب» في المنطقة اذا لم يوقف الطرفان تصاعد العنف ولم يعودا الى طاولة المفاوضات. وقد اوقعت المواجهات بين الطرفين حتى الان 463 قتيلا في الاراضي الفلسطينية واسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر الماضي، هم 380 فلسطينيا و13 عربيا اسرائيليا و69 اسرائيليا والماني واحد. وسيبدأ الرئيس المصري يوم الاثنين في الثاني من ابريل المقبل زيارة رسمية لواشنطن يجري خلالها محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش. وسيكون اول رئيس عربي يلتقي بوش منذ وصوله الى البيت الابيض في يناير الماضي. وقد خصصت جلسة العمل مساء الجمعة بين شيراك ومبارك بأكملها تقريبا لبحث خطورة الوضع في الاراضي الفلسطينية الذي بات على ما يبدو خارجا على اي سيطرة. ولم يقدم الرئيسان توضيحات حول الوسائل التي ستعتمد لتخفيف حدة التصعيد العسكري والتوصل الى استئناف المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وفي باريس، يتم التشديد على ان خطورة المرحلة الحالية تتطلب «اتصالات يجب ان تكون بعيدة عن الاضواء حتى تكون فعالة». وعلى الصعيد الثنائي، اعرب شيراك ومبارك «عن ارتياحهما للتقدم الحاصل» لانشاء جامعة فرنسية بالقرب من القاهرة ستكون الاولى في مصر، كما علم في قصر الاليزيه. واضاف المصدر ان «الشروط قد توافرت لتطبيق هذا المشروع المهم» الذي سيبصر النور في 2002.أ.،ف.ب
