استبق ثلاثة من كبار المسئولين المصريين المرافقين للرئيس المصري حسني مبارك زيارته لواشنطن التي تبدأ رسميا غدا بأول قمة تجمع رئيس عربي، بالرئيس الامريكي جورج بوش الابن، واكدوا في تصريحات منفصلة ان حماية الشعب الفلسطيني على رأس اولويات مباحثات مبارك بواشنطن، وحذروا من مخاطر الانحياز الامريكي لاسرائيل وتجاهل العدوان على الشعب الفلسطيني، ورأوا ان الادارة الامريكية الجديدة لم تحسم موقفها في القضايا الجوهرية وهذا ما يفسر تناقض تصريحات مسئوليها. وشدد المسئولون على موقف مصر في رفض اي مسعى لتقسيم السودان. فقد دعا وزير الاعلام المصرى صفوت الشريف أوروبا وأمريكا الى الضغط على اسرائيل لاعادة الاوضاع الى نصابها ولتفعيل الاتفاقات الموقعه مع الجانب الفلسطينى. وأكد الشريف ان زيارة الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك لفرنسا والولايات المتحدة الامريكية لها ابعادها المهمة بالنظر الى الانتكاسة الحقيقية التى تمر بها عملية السلام على مسارها الفلسطينى الاسرائيلى الامر الذى يتطلب التعامل معها بكل جدية واطلاع كل الاطراف بأبعادها الكاملة والحقيقية. وأضاف الشريف فى تصريحات لاذاعة صوت العرب من باريس أن التدهور الحاصل فى الاراضى الفلسطينية واستخدام اسرائيل للوسائل العسكرية غير المشروعة ضد الفلسطينيين يستلزم أن يكون هناك دور فاعل لاوروبا والولايات المتحدة الامريكية لاعادة الاوضاع الى نصابها وتفعيل الاتفاقات التى وقعت واستكمال ماتوقفت عنده عملية المفاوضات. وذكر أن الرئيس مبارك حريص على توضيح الحقائق كاملة امام كل من باريس وواشنطن لان عدم الاستقرار ينعكس حتما على المصالح الاوروبية والامريكية فى المنطقة. وأكد عمرو موسى وزير الخارجية أن القمة العربية الاخيرة ومقرراتها اضافة الى الظروف الخطيرة التى تمر بها العملية السلمية فى منطقة الشرق الاوسط وامكانيةاحيائها واخراجها من حالة الشلل الذى تعانيه وموضوع السودان وحماية الفلسطينيين ستحتل قمة أولويات المحادثات بين الرئيس حسنى مبارك والمسئولين الامريكيين خلال زيارته لواشنطن. وحول القمة العربية الاخيرة بعمان ومدى اصطدام جهود المصالحة العربية مع العراق برغبة الادارة الامريكية قال موسى كان هناك اجماع عربى بضرورة المطالبة برفع العقوبات عن العراق غير أن ذلك لم يترجم فى شكل قرار لاسباب أخرى مشيرا الى أنه كان هناك توافق فى الرأى بين الدول العربية بما فى ذلك الكويت والسعودية. وأضاف وهذا التوافق هو ما سنعمل على أساسه اذ أن هناك التزاما ازاء هذا الجو العام السائد. وقال موسى ان واشنطن ترغب فى هذا الصدد فى «كما نفهم» فرض مايسمى بالعقوبات الذكية غير أن توجه القمة العربية هو رفع العقوبات. وحول وجود خلاف بين مصر والولايات المتحدة بشأن السودان قال عمرو موسى هذا ما سنراه فهذه هى أول مرة سنتحدث فيها الى عناصر الادارة الامريكية لكن ما أود أن أقوله هو أن الولايات المتحدة لم تقل أبدا أنها تعمل أو تقبل بتقسيم السودان وهذه نقطة مهمة فى مصلحتها وتسهل الحوار بيننا. وأضاف قد يكون الاسلوب مختلفا فى تناولنا للملف لكن النقطة التى تمثل حجر الزاوية فى الموقف المصرى هى أن أية سياسة تؤدى الى تقسيم السودان نختلف معها تماما، ثم ان هناك تقدما كبيرا حدث فى السودان من حيث السياسات والتوجه، ونعتقد أن حكومة الرئيس عمر البشير مستقرة وتريد السلام وتهدف اليه لانهاء الموقف المأساوى الحالى. وفي حديث لصحيفة الشروق التونسية اتهم الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي لمبارك الادارة الامريكية بانها تريد التصعيد فى اطار اعادة النظر فى سياستها فى المنطقة وبانها تستهدف العراق قبل اى بلد اخر، مشيرا الى ان المسئولين الامريكيين الذين نكرون هذا التصعيد يؤكدون انه يتعين على العرق ان يكون اكثر تعاونا فى مسألة اسلحة الدمار الشامل وفى كل المسائل التى فرضها عليه مجلس الامن وانهم على استعداد لاعادة النظر فى العقوبات بحيث لايعانى منها الشعب العراقى. واوضح ان الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك يعتزم اثارة موضوع هذه العقوبات مع الادارة الامريكية والغوص فيه خلال زيارته الحالية لواشنطن بما يمكن من موازنة مصالح الاطراف المختلفة والحفاظ عليها. من جهة اخرى وصف مستشار الرئيس المصرى تصريح وزير الخارجية الامريكية كولن باول بشأن القدس بانه خطأ، مشيرا الى ان هذا التصريح جاء فى وقت يتسم به الوضع بغاية الدقة والصعوبة حيث يرأس ارييل شارون الحكومة الاسرائيلية ويضع شروطا تعجيزية للسلام. وقال الدكتور اسامة الباز فى حديثه لوكالة انباء الشرق الاوسط انه اذا كانت الادارة الامريكية تتوجه نحو القاء اللوم على الجانب الفلسطينى وعدم مطالبة الجانب الاسرائيلى باتخاذ أى خطوة واذا كان هذا صحيحا وهو لم يتأكد بعد، فان ذلك سيكون موقفا خاطئا لايسهم فى تنشيط عملية السلام. وأعرب الدكتور اسامة الباز عن اعتقاده بان الادارة الامريكية لم تنته من صياغة مواقفها بشكل محدد من قضايا كثيرة ومنها قضية الشرق الاوسط والتى تأتى فى مقدمتها عملية السلام. واضاف ان الادارة الامريكية الجديدة لم تأتي بافكار مسبقة تجاه عملية السلام وان كانت هناك بعض النقاط الاولية ولكنها لم تكتمل فى صورة صياغة محددة.الوكالات