طالبت اصوات نيابية كويتية باشراك مجلس الامة والمواطنين في صياغة القرار بشأن الحالة بين الكويت والعراق في حين تعد مناطق الكويت لعقد العديد من الندوات التي يتحدث فيها مسئولون عما دار خلال قمة عمان العربية. واكد مقرر لجنة الشئون الخارجية في مجلس الامة النائب عبدالمحسن جمال ان موقف الكويت تجاه قضاياها وخاصة قضية وحدة الاراضي والاسرى المحتجزين لدى النظام العراقي ستظل ثابتة ولن تتزحزح مهما تغيرت الظروف او تدخلت اطراف لتسوية «الحالة» العراقية الكويتية. وقال انه من المستحيل ان تقدم الكويت اية تنازلات اكثر مما قدمت بعد ان تنازلنا في الدعوة لرفع الحصار عن العراق وايدنا بشدة وحدة اراضي العراق. وذكر جمال ان قرار القمة الاسناد لرئيسها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بحث «الحالة» العراقية الكويتية هو مجرد قرار للخروج بماء الوجه من القمة بعد ان اخفقت في التوصل الى حل. واكد استمرار الموقف الكويتي على نفس القناعة دون تغيير خلال توسط الملك عبدالله معتبرا الموقف الكويتي هو ذاته الموقف الخليجي الموحد والذي جاء في ورقة العمل الخليجية للقمة العربية والتي حصلت على دعم عربي ودولي وقال جمال ان العراقيين توقعوا الحصول على مكسب عربي لكنهم اخفقوا في مسعاهم بعد ان انكشف موقفهم وتأكد الموقف الكويتي الداعي لرفع الحصار عن الشعب العراقي. واشاد بالدبلوماسية الكويتية وموقف الشيخ صباح الاحمد وزير الخارجية والوفد المرافق له للقمة، معتبرا ان الموقف الكويتي كان متعاونا مع الاجماع العربي. ومن جانبه، قال النائب مبارك الدويلة ان الدبلوماسية الكويتية تستحق الشكر والثناء على نجاحها المميز وعلى تحرك الشيخ صباح الاحمد وعرضه المقنع لقضايا الكويت مما عرى النظام العراقي وافشل تحركاته بدرجة مائة بالمائة. وقال الدويلة ان المواطنين في بداية القمة شعروا بالاحباط عندما رتب النظام العراقي علاقاته الا ان سرعة تحرك الوفد الكويتي وعقلانية ورزانة طرحه اوصل القمة الى قناعة بان النظام العراقي هو سبب ازمة التضامن العربي وليست الكويت. واكد النا ئب احمد الدعيج ان المرحلة المقبلة تحتاج الى مراجعة كبيرة للدبلوماسية الكويتية في ضوء نتائج القمة العربية الاخيرة وذلك للتهيؤ لهذه المرحلة. واعتبر اقرار لجنة لمتابعة ما سمي بـ «الحالة» والتي اصر على تسميتها بالعدوان العراقي على الكويت اعتبرها بداية مباحثات كويتية عراقية بشكل غير مباشر. ودعا الدعيج في هذا الجانب الى اشراك اهل الكويت في صياغة القرار في هذه الفترة من خلال التباحث على اعلى مستوى باشراك مجلس الامة ولو من خلال جلسة سرية يتم فيها الكشف عن كافة الظروف. وقد اكد على ضرورة ان تتسم الفترة المقبلة من الدبلوماسية الكويتية بمزيد من التنسيق مع الجانب السعودي باعتباره صمام الامان للكويت خصوصا في هذه المرحلة التي نأمل ان تحقق اعترافا عراقيا بمشروعية المطالبات الكويتية. وستشد الكويت ندوات سياسية لشرح موقف الدبلوماسية في القمة، واعلن النائب فهد الهاجري عن ندوة ستعقد في ديوانيته بعنوان «قمة عمان» اليوم يحاضر فيها وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم. كما اعلن الدعيج عن ندوة مماثلة سيحاضر فيها استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د. عبدالله الشايجي.