كما للمدنيين مرافقهم الطبية والعلاجية الحكومية وكما لافراد القوات المسلحة مستشفياتهم العسكرية، فان للامنيين مرافقهم الخاصة بهم، تتولى تطبيبهم، وعلاجهم وتقديم العناية الصحية لاسرهم، واحدى هذه المرافق الاخيرة مستشفى الشرطة بعدن الذي تقدر سعته السريرية باكثر من 95 سريرا في الاقسام الداخلية. المستشفى الذي انشيء منتصف السبعينيات ليكون تابعا لوزارة داخلية حكومة الجنوب «سابقا» يشهد حاليا جملة من الجهود التحديثية والتطويري بغرض مواصلة دوره في علاج رجال الشرطة الاشاوس. اجهزة وترميمات بعد سنوات عدة من الركود والاهمال غير المتعمد واللامبالاة لدوره الصحي والانساني، عادت الحركة في الاونة الاخيرة تدب من جديد في جسم مستشفى الشرطة بعدن، فقد باشرت الادارة الجديدة فور تسلمها لمهامها في اعداد وتجهيز الاقسام الضرورية والاساسية التي يحتاجها المستشفى في الوقت الراهن ومنها قسم تخطيط القلب، المختبر، اشعة اكس والموجات فوق الصوتية، غرفة العمليات الكبرى والصغرى وقسم الحوادث الطارئة الفجائية. يقول العقيد صالح عبدالرب علي مدير عام المستشفى انه في اطار تحديث المستشفى واعادة تأهيله، تم احضار وتوفير اجهزة ومعدات للعمل في الاقسام الاساسية وهي الاشعة فوق الصوتية وجهاز تخطيط القلب واربعة اجهزة تحليلية لقسم المختبر وعدد 24 سريرا طبيا حديثا لقسم الباطنية والجراحة، ومن المنتظر ان يصل للمستشفى قريبا بعض الاجهزة والمعدات ومنها اجهزة اضافية من اشعة اكس وسيارات اسعاف، بالاضافة إلى انه سيتم ترميم العيادة الخارجية بعد ان تم رصد واعداد التكلفة النهائية المخصصة لاعادة ترميم العيادة وقدرها 2.258.000 ريال. وقيام الادارة الجديدة باعادة الجاهزية لتلك الاقسام الاساسية يأتي في اطار ضمان وتوفير العلاج الطبي الكامل واللازم لرجال الشرطة من ضباط وافراد وكذا عائلاتهم واطفالهم بالاضافة إلى قوى الامن الداخلية، فالمستشفى يقدم خدماته بشكل يومي، حيث يقوم بعلاج رجال الشرطة واسرهم واجراء العمليات الجراحية، الصغرى والكبرى كاجراء عمليات الدودة الزائدة والبواسير بالاضافة إلى العمليات الجراحية للمسالك البولية بما فيها الكلى والحالب والمثانة والبروستاتا وامراض العقم، إلى جانب اجراء العمليات الصغرى كالجسم الغريب في جسم المريض وازالة اي تشوهات أو اضرار بسيطة وحوادث طفيفة، اما بقية الحالات الصعبة فيتم ارسالها واحالتها إلى مستشفى «الجمهورية» التعليمي ومستشفى عدن العام أو مستشفى «باصهيب» التابع للقوات المسلحة. ويقدم المستشفى لافراد الداخلية وعائلاتهم العناية الطبية اللازمة وصرف العلاج الاسعافي الاولي، اما بقية الادوية التي لم تتوفر في المستشفى فيقوم المريض بشرائها من خارج المستشفى وأي مبالغ كبيرة يدفعها المرضى من افراد الوزارة أو قيمة العمليات في العيادات الخاصة ونظارات العيون أو سماعات الآذان أو علاج الاسنان وكذا العلاج في داخل اليمن أو خارجه، فتقدم هذه الطلبات والفواتير العلاجية عبر اللجنة الطبية التي بدورها تحيلها إلى «صندوق التكافل الاجتماعي لرجال الشرطة» لدراستها وتقديم الدعم المالي والتسهيلات المادية وفقا للائحة الصندوق الداخلية. آمال وتمنيات وترافق عملية ادخال الاجهزة الجديدة وحركة التحديث تلك، حركة اخرى تتعلق بتأهيل الكادر البشري، يقول مدير عام مستشفى الشرطة بعدن العقيد صالح عبدالرب «انه في اطار الاهتمام بالجانب البشري واعداده وتأهيله لكي يكون قادرا على البذل والعطاء وليواكب حركة التطوير والتقدم العلمي والتقني وما وصل إليه العلم في الجانب الصحي والطبي، سعت ادارة المستشفى إلى ارسال اثنين من الاطباء إلى جمهورية المانيا الاتحادية بغرض التأهيل العالي والتخصصي وسعت ايضا إلى ارسال عدد من الممرضات والممرضين إلى معهد «امين ناشر» للعلوم الصحية بعدن بغرض الحصول على دبلوم عالي في التمريض، وتسعى ايضا إلى رفع مستوى طاقم المستشفى والعاملين في كل الاقسام وتأهيلهم في كافة المجالات مثل الطب الوقائي والاحصاء ومكافحة الملاريا وغيرها من التخصصات الاخرى. وبصدد الكادر ايضا من الاطباء والممرضين والعاملين، والعنصر الاساسي الذي يعول عليه نجاح المستشفى واداء مهامه وواجباته الانسانية يؤكد العميد صالح لصحيفة «الوزارة» بالقول: نحن لا نقدر ولا نستطيع ان نقوم بعملنا بالشكل الملائم والصحيح الا متى ما توفرت ووجدت للعامل والممرض والطبيب المؤهل عمليا كافة سبل الدعم لتحسين معيشته، لهذا نأمل ونتمنى من قيادة وزارة الداخلية مساواة العاملين في مستشفى الشرطة بعدن بزملائهم العاملين في مستشفى الشرطة العام بصنعاء بما في ذلك توفير وسائل المواصلات بالاضافة إلى الاهتمام بموضوع التأهيل والبحث عن دماء شابة وجديدة لتسهم في اداء مهامها الصحية والطبية الانسانية الكاملة وتقديم الخدمة الراقية في علاج رجال الشرطة وضباطها وافرادها وعامليها وعائلاتهم على اكمل وجه.