كشفت صحيفة فرنسية لماحة عبر جمعها شهادات حية من فلسطين ان اخطر مايصيب الاحتلال الاسرائيلي الفلسطيني من امراض هو انفصام الشخصية. و في كتابها «فلسطين او فلسطينيات - التمزقات» تذهب الصحافية الفرنسية فاليري فيرون للقاء الشباب الفلسطيني في اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية. يرتكز الكتاب الصادر باللغة الفرنسية على مقابلات شخصية عدة اجرتها فيرون خصوصا في الناصرة في قلب الجليل مع عرب 1948 وفي بيت لحم في الضفة الغربية، وفي قطاع غزة والقدس. وقد لاحظت الكاتبة ان الشبان عرب 1948 يروون، كل على طريقته، مصاعب امتلاك هويتين. و«غالبا ما نجد عبارة «تمييز عنصري» ترد في كلام هؤلاء الفلسطينيين الذين لا يتمتعون بالحقوق ذاتها التي لليهود. ويقول خالد، وهو مسلم في الثلاثين من عمره، عرف النظام الاسرائيلي وعاش طويلا في الكيبوتزات «انظري حولك. انه اشبه بمعسكر اعتقال. كيف يمكن تغيير ذلك 99% من فلسطينيي عام 1948 يعيشون نوعا من انفصام الشخصية. المشكلة الفلسطينية في الاراضي الفلسطينية سيتم ايجاد حل لها. اما نحن، عرب 1948، ماذا سيصيبنا؟ بماذا يمكنني ان اجيب ابني عندما يسألني «يا ابي، بلدنا ليس هنا، انظر الى العلم الفلسطيني يرفرف فوق الاراضي الفلسطينية، لا هنا». ماذا نفعل هنا؟ المشكلة هي نحن ومستقبلنا بعد عشرين او ثلاثين عاما. اخاف عندما افكر في ذلك». القسم الثاني من الكتاب يحمل عنوان «على الطريق الى فلسطين» وهو يضم شهادات اخرى، يروي قصة الاستيطان الاسرائيلي منذ عام 1967 والانتفاضة الاولى التي بدأت في عام 1987 قبل ان يصل الى وصف الواقع المرير الحالي وصعوبة «ممارسة الديمقراطية».