تفتق ذهن اسبانيا عن خطة جهنمية لصد المهاجرين غير الشرعيين القادمين من الساحل المغربي، وانهت السلطات المرحلة الاولى من اقامة سور الكتروني في على شاطيء مضيق جبل طارق. وقال المدير العام للحرس المدني سانتياجو لوبيز أنه سيجري تشغيل هذه المرحلة الاولى من السياج الالكتروني في الصيف المقبل وأن الانتهاء من بناء كافة منشأت هذا السور الالكتروني لن تنتهي قبل عام 2004 . وأضاف لوبيز لدى مثوله امام اللجنة المشتركة لمجلس النواب والشيوخ في البرلمان الاسباني والمختصة بشئون مكافحة المخدرات أن التكاليف الكاملة لهذا المشروع تتجاوز 115 مليون دولار تم حتى الأن انفاق نحو 5ر8 مليون دولار منها لبناء أول برج مراقبة من مجموع ثلاثة أبراج ستشكل العمود الفقري لهذا النظام الالكتروني . وستكون الابراج الثلاثة المذكورة مزودة بأجهزة رادار وأخرى خاصة بالرؤية الليلية وبالرؤية النهارية مهما كانت الاحوال الجوية المهيمنة على المضيق الذي يبلغ متوسط عرضه 14 كيلومترا . وسيسمح هذا السياج الالكتروني برصد أي قارب مهما كان صغيرا في مياه المضيق على مسافة أقصاها 10 كيلومترات ومن الساحل الاسباني وهو ما سيؤدي بدوره الى تمكن قوات خفر السواحل من التعرض لهذا القارب على مسافة أقصاها خمسة كيلومترات من الساحل الاسباني . وقال لوبيز ان هذا النظام سيكون مزودا أيضا بكاميرات تعمل بالاشعة تحت الحمراء قادرة على رصد الحرارة الصادرة عن محرك القارب الصغير او جسم انسان واحد على مسافة تشمل كامل مياه المضيق من الساحل المغربي الى الساحل الاسباني . يذكر أن السلطات الاسبانية تقدر عدد المغاربة المقيمين في اسبانيا بصورة غير قانونية بنحو 200 الف بعد أن تسللوا اليها على متن قوارب عبر مضيق جبل طارق خلال السنوات الأخيرة . وتخطط اسبانيا الى اقامة سياج الكتروني مشابه في السنوات المقبلة على سواحل جزرها في ارخبيل الكناري في المحيط الاطلسي والذي يبعد نحو 100 كيلومتر عن السواحل المغربية بعد ان سجلت الهجرة غير القانونية والتي تتم على متن قوارب تجتاز المياه الأطلسية بين الساحلين المغربي والكناري ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة .أ.ف.ب