تجاهل الدالاي لاما الزعيم الروحي المنفي للتبت تحذيرات الصين وبدأ زيارة وصفها بالروحية الى تايوان، وسط استقبال اسطوري حظي به في مطار، تشيانج كايشيك الدولي في تايبيه، ومخاوف من ابتلاع الصينيين للتبت عبر ضخ المهاجرين الصينيين الذين تضاعفت أعدادهم بالمقارنة مع أهالي التبت الأصليين. وأثناء زيارته لتايوان سوف يلقي الدالاي لاما محاضرة عن البوذية ويقيم صلوات من أجل السلام في العالم ويلتقي بالرئيس تشين شوي ـــ بيان ويستقبل نحو 400 من أهالي التبت الذين يعيشون في تايوان. وتعد هذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها الدالاي لاما لتايوان. وكانت آخر زيارة له في عام 1997 لافتتاح مكتب تمثيلي في تايبيه ولنشر الديانة البوذية. يذكر أنه يوجد زهاء 500 ألف تايواني يدرسون بوذية التبت. وكانت الصين قد احتجت أيضا على الزيارة التي قام بها الزعيم الروحي للتبت لتايوان في عام 1997 وتحتج الان على زيارته الثانية. فقد انتقدت صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني زيارة الدالاي لاما بوصفها «خطوة أخرى من جانب السلطات التايوانية والدالاي لاما لتقسيم الوطن الام». وقالت الصحيفة «إن التعاون بين تايوان والدالاي لاما قائم منذ الخمسينات.. إن زيارته لتايوان ذات دافع سياسي». وكان المجلس البوذي التايواني قد وجه الدعوة للدالاي لاما لزيارة تايوان، ووصف مجلس شئون الصين بالحكومة التايوانية زيارة الدالاي لاما بأنها «لاسباب دينية بحتة». وصرح الدالاي لاما قبيل مغادرته دارامسالا بشمال الهند مقر حكومة التبت في المنفى، للصحفيين بأن رحلته لتايوان هي زيارة روحية. وقال الدالاي لاما «إن زيارتي لا تهدف إلى حشد الضغط الدولي ضد بكين. فمسألة الدخول في تكتل ضد بكين غير واردة». ومن المعروف أن الدالاي لاما فر من التبت في عام 1959 بعد انتفاضة فاشلة ضد القوات الصينية الشيوعية. ومن دارامسالا يتزعم الدالاي لاما نحو 120 ألفا من أهالي التبت في مختلف أنحاء العالم. وفي عام 1989 فاز الدالاي لاما بجائزة نوبل للسلام لانتهاجه طريقا سلميا في السعي إلى نيل الحرية لشعب التبت. وتعزيزا لمخاوف ابتلاع الصين للتبت ذكرت وكالة الانباء الألمانية «د. ب. ا» ان عدد السكان غير التبتيين ارتفع من 99.300 الف نسمة عام 1999 ليصل الى 205.200 الف نسمة فى نوفمبر عام 2000 بنسبة بلغت 107 فى المئة. ووصل عدد السكان من طائفة الخان الصينية فى نوفمبر عام 2000 الى 155.300 الف نسمة بزيادة بلغت 92 فى المئة كمابلغ عدد السكان المنتمين الى الجماعات العرقية الاخرى من غير التبتيين 49.900 الفا بزيادة بواقع 169 فى المئة، ويعتقد أن أفراد المجموعات الاخرى من غيرالتبتيين ينتمون الى جماعة هوى وجماعات اسلامية أخرى هاجرت الى المنطقة. ولايزال التبتيون يشكلون نسبة 92 فى المئة من عدد السكان بواقع 2.41 مليون نسمة من سكان المنطقة البالغ اجمالى عددهم 2.61 مليون نسمة. وتضم المنطقة ايضا أعدادا كبيرة من العسكريين الصينيين لكنهم لم يدرجوا فى التعداد. وتعزز تلك الاحصائيات مخاوف منظمات حقوق الانسان والتبتيين فى المنفى من ان المنطقة قد تعاني هجرة من المناطق الاخرى فى الصين بما يهدد الثقافة التقليدية للمنطقة. يذكر ان الصين تعتزم تنفيذ مشروع طموح لربط العاصمة التبتية لاسا بالشبكة القومية للسكة الحديد وهو التطور الذى من الموكد ان يزيد وتيرة الهجرة الى المناطق النائية. د.ب.ا ــــ ا.ش.ا الدالاي لاما يبارك مستقبليه في مطار تايبيه الدولي ا.ب.
