ابدى اعضاء الامم المتحدة، استياء ازاء تأخر الولايات المتحدة، في رفع ديونها للمنظمة الدولية، والتي ستصل الى 1.7 مليار دولار بعد اتفاق بخفض المدفوعات الامريكية. وانتقدت عدة دول الولايات المتحدة بشدة في اجتماعات للجنة المالية الرئيسية التابعة للامم المتحدة الاسبوع الماضي مما دفع واشنطن الى اصدار بيان ترجع فيه تأخرها الى العملية التشريعية الامريكية. وقال لي هو جين مبعوث كوريا الجنوبية في الامم المتحدة انه كان يتوقع ان تدفع الولايات المتحدة بسرعة ديونها مشيرا الى ان مساهمات سول زادت بينما جرى تخفيض مساهمات واشنطن. وقال باجر أسدي مبعوث ايران الذي يمثل 130 دولة نامية فيما يطلق عليه اسم «مجموعة السبع والسبعين» ان «الجميع كان يتوقع من الادارة الامريكية والوفد الامريكي ابداء حسن النية والدفع» وقال جوزيف كونور الامين العام المساعد للامم المتحدة للشئون الادارية في مؤتمر صحفي امس الاول انه دون ان تدفع الولايات المتحدة ما عليها من اموال لن تتمكن الامم المتحدة من تحقيق تقدم في دفع 910 ملايين دولار لدول تساهم بقوات ومعدات مثل الهند وباكستان وبنجلادش. واضاف ان الديون الامريكية تتزايد وبلغت 4ر1 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي وستزيد لتصل الى 7ر1 مليار دولار على الاقل هذا العام. وقال دونالد هيز مبعوث الولايات المتحدة المسئول عن الشئون المالية في بيان للمبعوثين «اي تأجيل في الدفع ليس انعاكسا للمعارضة السياسية ولكنه يرجع الى العملية التشريعية» ووافق اعضاء الجمعية العامة للامم المتحدة ومجموعهم 189 عضوا في ديسمبر على خفض نصيب الولايات المتحدة في الميزانية الادارية السنوية وحجمها مليار دولار الى 22 بالمئة من 25 بالمئة. كما جرى تقليص نصيب الولايات المتحدة في ميزانية عمليات حفظ السلام وحجمها ثلاثة مليارات دولار الى 28 في المئة من 31 في المئة هذا العام وستخفض الى 25 في المئة في اعوام مقبلة. وفي المقابل ووفقا لاتفاق توصل اليه السفير الامريكي السابق ريتشارد هولبروك يجب ان تلتزم واشنطن بالمدفوعات وتدفع 582 مليون دولار من اجمالي 986 مليون دولار مخصصة لسداد ديونها السابقة للمنظمة العالمية. وبالرغم من ان مجلس الشيوخ الامريكي وافق على المبلغ في فبراير فان مجلس النواب لم يوافق بعد ولم يظهر ما يشير الى ان دنيس هاستيرت رئيس المجلس يعتزم التعجيل بالامر. رويترز