اشترط الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد تغيير الدستور قبل تنازله عن كثير من سلطاته الرئاسية لنائبته ميجاواتي سوكارنو كحل توفيقي للخروج، من المأزق السياسي الذي يواجه اندونيسيا، بعد رفض واحد لوم البرلمان له لتورطه في فضيحتين ماليتين. وقال مستشار للرئيس الاندونيسي ان الرئيس الذي يصارع للبقاء في السلطة مستعد للتنازل عن كثير من سلطاته لنائبته ولكن فقط اذا تغير الدستور. وكان اكبر تانديونج رئيس البرلمان الاندونيسي ورئيس حزب جولكار ثاني اكبر حزب في البلاد قد اقترح ان يجرى تحويل مزيد من السلطات المتعلقة بادارة الشئون الحكومية اليومية لنائبة الرئيس ميجاواتي سوكارنوبوتري لانهاء الخلافات السياسية حول مصير واحد. ونقل ادهي ماساردي المتحدث باسم قصر الرئاسة عن واحد قوله «يتحتم ان يعتمد موضوع اقتسام السلطة بين رئيس البلاد ورئيس الحكومة تماما على الدستور» ومضى يقول «يجب ان يتغير الدستور اولا وهو امر يرجع الى مجلس الشعب الاستشاري» أعلى سلطة تشريعية في البلاد. واستطرد للصحفيين «اذا وافقت الامة بأكملها فيجب ان ينفذ الامر». ومن المقرر ان يعقد مجلس الشعب الاستشاري جلسته السنوية في اغسطس. ويقع واحد تحت ضغط متزايد منذ رفضه يوم الاربعاء توجيه البرلمان للوم له في فضيحتين ماليتين ورد اسمه فيهما ويواجه امكانية مساءلته خلال شهرين. ووفقا لاقتراح تانديونج سيظل «واحد» رئيسا للبلاد. وميجاواتي وهي ابنة سوكارنو مؤسس اندونيسيا محبوبة بين المواطنين ويقول اعضاء البرلمان انها بديل افضل لواحد الذي يحكم البلاد منذ 17 شهرا. وبالرغم من انه من المعتقد انها تسعى للرئاسة الا ان مستشاري ميجاواتي اوضحوا انها لن تلطخ يديها بالانضمام للجهود التي تسعى لخلع صديقها القديم الذي تخطاها لانتزاع الرئاسة بنهاية عام 1999 . وحالة واحد الصحية محل نقاش ايضا اذ يقول بعض المنتقدين انه ليس ملائما من الناحية الجسمانية للقيام بمتطلبات زعيم رابع اكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان. ولكن ماساردي قال ان هذه مجرد خدعة سياسية يقوم بها اعداء واحد مشيرا الى انه يعلم ان حالة الرئيس جيدة.رويترز