صفح فنلندي مجهول ينتمي لجماعة معارضة للعولمة وجه جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي بفطيرة حلوة المذاق خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الفنلندية هلسنكي الليلة قبل الماضية. وفجرت الفطيرة التي أشاد بمذاقها الحلو قدرة وولفنسون على انتقاد المنظمات غير الحكومية في الشمال الأولى التي تقوم بـ «ألعاب» للدفاع عن فقراء لم يذهبوا أبداً الى بلادهم، بينما ـــ حسب قوله ــــ يموت موظفو البنك اثناء العمل ضد الفقر والجوع والايدز. وسخر وولفنسون من اتهام المنظمة الفنلندية غير المعروفة للبنك بأنه ينتزع الخبز من أفواه الفقراء. وبعد قام أحد المسئولين باخراج الشخص الذي ألقى بالفطيرة الى خارج القاعة بصحبة امرأة كانت معه قال انه لن يتم استجوابه لأن فنلندا لم تعرف هذا النوع من الحوادث ولم تتخذ الاجراءات الوقائية الكافية. واعتذر وزير مالية فنلندا سولي تينستو ووزراء التنمية في السويد والدانمارك والنرويج لرئيس البنك الدولي. وبعد انسحاب وولفنستون الى غرفة مجاورة لازالة بقايا الفطيرة عاد هادئاً، وقال «المحزن في هذه الحادثة هو ان لدي عشرة آلاف شخص يعملون معي وهم ينهضون من نومهم كل يوم للعمل ضد الفقر والجوع ومرض نقص المناعة المكتسبة «الايدز» ومن أجل توفير المياه والصرف الصحي والكهرباء للناس وفي التعامل مع أمور مثل السلام ونحن نقوم بذلك لاننا نؤمن به». وقال انه وغيره من مسئولي البنك الدولي يقضون في المناطق الفقيرة والقرى التي يعيش فيها الفقراء والذين يموتون بسبب الايدز وقتاً أطول من أولئك الذين يلقون بالفطائر وهنا تكمن الكارثة إذ ان العمل يمر دون تقدير. وأضاف المسئول الدولي قائلاً «الواضح هو انني ضربت بفطيرة في الوجه الا ان القصة الحقيقية هي ان هناك ثلاثة مليارات شخص في العالم يعيشون بأقل من دولارين في اليوم ولقد اتيت للتو من افريقيا حيث يوجد 25 مليون حالة اصابة بالايدز وعشرة ملايين يتيم». وقال وولفنسون الذي حافظ على هدوئه ووقاره «من السهل جداً على المنظمات غير الحكومية في الشمال القيام بألعابها بينما يلقى الموجودون في ميدان العمل حتفهم .. ومما يضايقني كثيرا هو انني لا استطيع أن أخبركم» رويترز
