استبعد الكرملين أي مباحثات مع الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف، رغم تأييد غالبية الروس للمفاوضات، فيما دعا الرئيس الروسي الى ضرورة تزامن الحرب ضد المقاتلين الشيشان باعادة الاعمار، واصلاح الجيش الروسي بعد انتقاد ادائه الهزيل في حرب الشيشان. وصرح مستشار الكرملين المكلف شئون الشيشان سيرجي ياسترجمبسكي في تصريح نقلته وكالة انترفاكس ان تأثير مسخادوف ودوره بالكاد لهما اهمية حاليا، والتفاوض مع شخص لا يمثل احدا لا معنى له. واظهر الاستطلاع الاخير الذي اجراه معهد في تي اس آي او ام ان اكثر من نصف السكان الروس (51%) يؤيدون التفاوض مع الشيشان، مما يشكل تحولا في الرأي العام الروسي. ودعت اللجنة من اجل السلام في الشيشان التي شكلها مدافعون عن حقوق الانسان وادباء وعلماء اجتماع مؤخرا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى بدء مفاوضات سلام مع مسخادوف، وذلك في رسالة موجهة الى المسئولين. ولا تعترف روسيا بشرعية مسخادوف منذ بدء عمليتها العسكرية في الجمهورية الانفصالية في الاول من اكتوبر 1999. من جانبه قال الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين فى افتتاح جلسة مجلس الامن القومى الروسي وفقا لما ذكرته وكالة انباء انترفاكس ان هدف السلطات الروسية فى الشيشان يتمثل فى اعادة الامن والحياة المستقرة الى ربوع هذه الجمهورية ولا نسعى الى تحقيق اى اهداف اخرى هناك. وانتقد بوتين تباطؤ وتأثر اعادة الاعمار فى الشيشان وعدم ظهور نتائج واضحة للعمل الجارى هناك مدللا على ذلك بقيام السلطات المختصة باطفاء 16 بئرا نفطية هناك واحتراق نفسه العدد ومن هذه الآبار فى المدة نفسها وطالب فى هذا الاطار بتوفير حماية قوية للصناعة النفطية فى الجمهورية. واضاف ان قيمة الضرر الذى لحق بالمجمع الصناعى النفطى فى الشيشان يفوق ميزانية الاعمار المخصصة لهذه الجمهورية داعيا الى ضرورة توفر رقابة صارمة على اوجه صرف ميزانية اعادة الاعمار والكشف عن حالات التلاعب بالمال العام وملاحقتها قضائيا. وحول اصلاح الجيش يقول يوري جلادكيفيتش الخبير لدى وكالة المعلومات العسكرية لفرانس برس ان الاداء الهزيل للجيش في النزاع الشيشاني الذي يخوضه للمرة الثانية اقنع بوتين بالطابع الملح لعملية الاصلاح. ويضيف ان الوحدات التي تقاتل في الشيشان هي كل ما بقي من العناصر الجاهزة للقتال. الوكالات
الروس يؤيدون والكرملين يرفض المفاوضات مع مسخادوف, بوتين يتبنى الاصلاح لعلاج أداء الجيش الهزيل في الشيشان
