تصاعدت الحملة السياسية ضد السفير اليمني لدى واشنطن بسبب تقارير حول حضوره حفل عشاء تكريما للارهابي ارييل شارون، فيما اتهم السفير عبدالوهاب الحجري «الموساد» الاسرائيلي ببث تقرير ملفق حول هذه الواقعة، واتهمت لجنة مقاومة التطبيع الحكومة اليمنية بالازدواجية. وقالت وكالة الانباء اليمنية سبأ التي نشرت تصريحات السفير ان المخابرات الاسرائيلية الموساد تعمدت نشر مثل هذه الاخبار بهدف الاساءة لموقف اليمن المبدئي والثابت من القضية الفلسطينية وتبنيها مواقف مؤيدة لهذا الحق واحتضانها عددا من الفعاليات المناهضة لاسرائيل. وجدد السفير عبدالوهاب الحجري ماسبق وان قاله من انه لن يفكر بحضور مثل هذه الفعالية لان ذلك يمثل خيانة للسياسة الخارجية اليمنية وطالب وسائل الاعلام بتحري الدقة قبل التسرع بإصدار الاهتمام وتأتي تصريحات الحجري ردا على حملة شنتها صحف المعارضة ضد ما قالت انه تيار التطبيع داخل الحزب الحاكم حيث طالبت صحيفة الصحوة التي يصدرها تجمع الاصلاح حزب المؤتمر بموقف من تيار التطبيع الذي ظهر جليا من خلال تصريحات رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الذي اعتبر لقاء السفير امرا اعتياديا. من جهتها اعادت صحيفة الثورى الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي نشر التقرير الذي بثته وكالة «يونايتدبرس» الامريكية للابناء والذي اشار فيه الى ان السفير اليمني في واشنطن كان العربي الوحيد على مائدة العشاء التي اقيمت على شرف شارون الى جانب السفير الكازخستاني الذي كان الوحيد من سفراء الدول الاسلامية الذي حضر المأدبة، وقالت الصحيفة انها اعادت نشر التقرير لتؤكد ان السفير الذي نفى هذا الحضور كان موجودا. الى ذلك حملت اللجنة اليمنية لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني على اداء السياسة اليمنية ورأت ان هناك ازدواجية بين المواقف المعلنة للمسئولين اليمنيين وبين الممارسة على ارض الواقع خاصة وان السفير الحجري كان المشرف وعلى مدى عامين متتاليين على مشاركة اطفال يمنيين من مخيم بذور السلام الذي تنظمه احدى المنظمات اليهودية ويحضره اطفال من اسرائيل. وقال عبدالكريم الخيواني الناطق الرسمي باسم اللجنة لــ «البيان» انه يستغرب ادعاء السفير اليمني ان هناك استهدافا له لان هناك دولا عربية اخرى لها مواقف متشددة اكثر من اليمن من العلاقة مع الكيان الصهيوني وطالب باستدعاء الحجري والتحقيق معه للتأكد فعلا من انه لم يكن شريكا في هذا اللقاء. صنعاء ــ «البيان»: