تعرضت الحكومة الكويتية لهجوم برلماني عنيف واتهامات من نواب اسلاميين على ما وصفوه بتنازلات خطرة قدمها الوفد الكويتي للقمة العربية برئاسة النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الى العراق، رغم عدم نجاح القمة في اتمام المصالحة المرتقبة بين الكويت والعراق. ودعا النائب د. وليد الطبطبائي الى جلسة عاجلة لمجلس الأمة لبحث تداعيات الموقف الحكومي «الضعيف» خلال القمة العربية الدورية الأولى التي اختتمت بعمان. ففي حين شهدت جلستان متتاليتان لمجلس الأمة هجوما نيابيا على الموقف الحكومي «الضعيف» وفقا لوصفهم تجاه العراق ، فإن أحد النواب الاسلاميين دعا الى جلسة عاجلة تبحث نتائج القمة وأصدر النائب د. وليد الطبطبائي (سلفي) بيانا أعرب فيه عن قلقة من النتائج التي تمخضت عنها القمة العر بية في الاردن وحقق خلالها النظام العراقي مكاسب غير مشروعة تضمنت موافقة الحكومة الكويتية مبدئيا على رفع العقوبات الدولية عن النظام والاقرار بأكذوبة وجود مفقودين عراقيين في الكويت بمواجهة المطالبة الكويتية باطلاق سراح اسرانا. ودعا الطبطبائي الى عقد جلسة برلمانية عاجلة تقدم خلالها الحكومة توضيحات عما حدث في القمة وقال: «الانطباع الشعبي الكويتي عن القمة سييء والمواطنون يتساءلون عن الكيفية التي قدم بها الوفد الكويتي تنازلات جوهرية من غير تحقيق اي مكسب بالمقابل، وتابع «ان اللغة المتغطرسة التي تحدث بها مسئولو النظام مثل محمد الصحاف وطارق عزيز بعد القمة عكست شعورهما بالنصر وثقتهما بوجود تخاذل عربي عام من الحق الكويتي واكدت تهافت بعض العواصم العربية على المكاسب التجارية مع العراق». وقال الطبطبائي ان الحكومة الكويتية لم تنجح ـــ اعلاميا ــــ في مواجهة الادعاءات و الاكاذيب العراقية الفجة خلال القمة وبعدها حول حقائق القضية العراقية والسبب في استمرارنا في الاعتماد على الغرب في لجم التهديد العراقي و«جرى تصوير الامور مقلوبة فالعراق بدا مظلوما والكويت هي الظالمة والفضائيات التلفزيونية العربية تحدثت بهذه اللغة». ودعا الطبطبائي الى حوار كويتي ـــ كويتي نحو تقويم ما يحدث لقضيتنا العادلة مع النظام العراقي من اجل بناء سياسة خارجية جديدة وصلبة في مواجهة الغطرسة العراقية والاختراقات التي حققها النظام في بعض الدوائر العربية التي طالما استفادت من الدعم الاقتصادي الكويتي وهي الآن تتهالك على الدولارات العراقية وتساءل الطبطبائي: بدأ مسلسل التنازلات بقبول مصطلح العراقيين (الحالة) ثم بقبول اكذوبة المفقودين العراقيين والموافقة غير المشروطة على رفع العقوبات عن النظام فالى اين سيمضي بنا مسلسل التنازلات. من جهته أوضح وزير العدل و وزير الاوقاوف احمد باقر ان مانقل على لسانه عندما عقب على مداخلة النائب سعد طامي خاطيء مشيراً الى ان ماورد على لسانه حرفيا هو «بودي استميح الاخ طامي في ملاحظة بسيطة عندما قال ان موقف الكويت متواطيء طبعاً لا يمكن بحال من الاحوال ان يكون موقف الكويت كذلك يمكن ان يكون برأيه ضعيفا او غير قوي هذه اوصاف يملكها لكن ان يكون «متواطيء» ارجو شطب هذا الكلام. وقال يلاحظ انني قلت «برأيه» اي سعد طامي ولم اقل رأيي انا وهناك فرق كبير جداً بين هذا الكلام، واضاف انه يتفق تماما مع سياسة الحكومة في مؤتمر القمة. الكويت ــــ انور الياسين: