جددت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش اتهام كوريا الشمالية ببناء مخزون ضخم من الصواريخ وقررت مراجعة مساعداتها لموسكو من اجل التخلص من ترسانتها النووية رغم اعرابها عن التفاؤل للتعديل الوزاري الروسي لغاية وقف تزويد إيران بتكنولوجيا الاسلحة الروسية. اتهمت الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالاستمرار فى بناء قدراتها الحربية وبأنها تمتلك الان 600 صاروخ متقدم من طراز «سكود». أعلن ذلك الادميرال دنيس بلير رئيس الاركان العامة للقوات الامريكية فى المحيط الهادى فى شهادة له أمام احدى لجان الكونجرس الامريكى بواشنطن وذكر أن تلك الصواريخ تستهدف كلا من كوريا الجنوبية واليابان والقوات الامريكية بمنطقة اسيا والمحيط الهادي. وأوضح بلير أن المؤسسة العسكرية فى كوريا الشمالية قد بدأت مؤخرا فى انتاج دبابات لاول مرة منذ عشر سنوات . وأضاف أن بيونج يانج مستمرة فى الاحتفاظ بــ 60 من قواتها المسلحة على بعد 100 كيلومتر من المنطق منزوعة السلاح بينها وبين كوريا الجنوبية . يأتى ذلك فى اطار الحملة التى تشنها الادارة الامريكية الجديدة لابراز التهديد الذى تشكله كوريا الشمالية وتطويرها لاسلحتها. وفي غضون ذلك أكد الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش أن إدارته الجديدة تجري مراجعة حاليا لبرامج المساعدات التي تقدم إلى روسيا لمساعدتها في تفكيك الرؤوس النووية وتخزين البلوتونيوم المشع بطريقة سليمة. وأوضح بوش في تصريحه الذي أدلى به الليلة قبل الماضية أن هذه المراجعة ترمي إلى ضمان «الفعالية» للبرامج التي تتلقى أموالا أمريكية. ويحظى هذا التمويل المعروف باسم تشريع «نان-لوجار» لعام 1992 بتأييد واسع داخل الكونجرس الامريكي. ويعتبر وسيلة للتحقق من خفض روسيا لترسانتها النووية وضمان عدم وصول رؤوس الصواريخ والمواد النووية المشعة إلى حكومات أخرى أو تنظيمات إرهابية. وقال بوش في مؤتمر صحفي «نراجع جميع البرامج المتصلة بحل المشكلات النووية المحتملة». وأضاف «نود أن نتأكد من أن أي أموال تنفق يتم إنفاقها بطريقة فعالة». ووصف العملية الحالية بأنها «مراجعة كاملة». لكن التعديل الوزاري الذي استحدثه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الاسبوع شعورا بالدهشة الممتزجة بالتفاؤل في واشنطن بخاصة فيما يتعلق بعمليات نقل السلاح إلى إيران. وقال مسئول كبير في الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية إن الانباء التي تواردت بشأن قيام بوتين باستبدال يفجيني اداموف من منصبه كوزير للطاقة الذرية قد أثارت لدى المسئولين الامريكيين شعورا بالامل بشان احتمال أن يقوم الرئيس الروسي كذلك بوقف عمليات نقل التكنولوجيا النووية،التي تتم سرا، إلى طهران . وذكر المسئول الذي، اشترط عدم ذكر اسمه، أن واشنطن تعتقد أن وزارة الطاقة الذرية الروسية «تجيز، إن لم تكن تؤيد، نقل التكنولوجيات الحساسة إلى إيران». وتعد عبارة «التكنولوجيات الحساسة» تعبير دبلوماسي مخفف يقصد منه الاسلحة النووية وتكنولوجيات الصواريخ. وأضاف المسئول الامريكي قائلا إن بوتين أكد لواشنطن أن موسكو سوف تلتزم بمعاهدات حظر انتشار الاسلحة النووية. ولكن وزارة الطاقة الذرية الروسية «لم تتصرف وفقا لبعض التأكيدات التي نستمع إليها من الكريملين». وقال المسئول الامريكي أن تعيين بوتين للموظف المدني سيرجي إيفانوف، مستشار الامن القومي الروسي، لتولي حقيبة الدفاع يمكن أن يعاونه في فرض سيطرته على البيروقراطية العسكرية التي أثبتت صعوبة انصياعها للاصلاح. الوكالات