بدأ الرئيس المصري حسني مبارك أمس زيارة خاطفة لفرنسا في طريقه الى واشنطن اليوم في زيارة رسمية هي الأولى له منذ انتخاب جورج بوش رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية. وذكرت مصادر دبلوماسية مصرية ان القضية الفلسطينية ستكون محور مباحثات مبارك الذي سيسعى للتأثير على توجهات الادارة الأمريكية. ودعت صحيفة «الاهرام» الى اجراء نوع من المراجعة والصراحة والمكاشفة فى كل قضايا العلاقات المصرية الامريكية. وتساءلت الصحيفة عن التناقض الحاد فى النظر الى هذه العلاقات مابين قيادات البلدين والنخب الفكرية والصحافية ولاسيما الامريكية التى تبحث عن الذرائع للهجوم على مصر. وقالت ان هذه العلاقات افادت الجانبين معا ولم تكن ذات اتجاه واحد وان الولايات المتحدة استفادت من هذه العلاقات أكثر بكثير مما تقدره النخب الاعلامية والفكرية فى الولايات المتحدة. ويرافق مبارك فى زيارته لفرنسا وفد رفيع المستوى يضم صفوت الشريف وزيرالاعلام والدكتور يوسف بطرس غالى وزيرالاقتصاد والدكتور مدحت حسنين وزير المالية والدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية والدكتور اسامة الباز المستشار السياسى لرئيس الجمهورية. ويتوجه مبارك اليوم الى واشنطن فى زيارة تمتد الى يوم الخميس المقبل يجتمع خلالها مع الرئيس الأمريكى جورج بوش وعدد من كبار المسئولين الأمريكيين وأعضاء الكونجرس وقيادات المنظمات اليهودية ورؤساء مؤسسات اقتصادية. ومن المتوقع أن تتركز مباحثات الرئيس مبارك فى واشنطن على عدد من القضايا السياسية يأتى فى مقدمتها الأوضاع المتدهورة فى الأراضى الفلسطينية وسبل انقاذ عملية السلام فى الشرق الأوسط الى جانب الأوضاع فى الخليج والعراق والسودان وليبيا وعدد اخر من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتحتل قضايا التعاون الثنائى جانبا كبيرا من المباحثات لاسيما فيما يتعلق بدفع الاستثمارات الأمريكية فى مقابل تناقص المساعدات الأمريكية وامكانية ايجاد اتفاق جديد يصلح كاطار للتعاون الثنائى وكبديل عن اتفاق مبارك وجور الذى انتهى العمل به مع رحيل الادارة الأمريكية السابقة.