نفى الرئيس المصري حسني مبارك بشدة أن يكون قد أبلغ مسبقاً بتوجيه ضربات اسرائيلية لأهداف فلسطينية شملت مقر القوة 17 الحرس الرئيسي الفلسطيني ومنزل الرئيس ياسر عرفات. واعتبر مبارك في تصريحاته لدى مغادرته القاهرة الى باريس في زيارة خاطفة لفرنسا قبل توجهه الى واشنطن ان الاسرائيليين يريدون الوقيعة بين العرب مؤكداً انه لم يسمع بالغارات الا من وكالات الأنباء، وان القضية الفلسطينية ستكون محور مباحثاته في باريس أو في واشنطن. وأعرب الرئيس مبارك فى تصريحات للصحفيين قبل مغادرته القاهرة عن اسفه ودهشته لما رددته الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى عن علم مصر مسبقا بتوجيه ضربات اسرائيلية لاهداف فلسطينية. ونفى الرئيس مبارك بشدة ان يكون قد ابلغ بذلك مسبقا مؤكدا انه لاتوجد اى اتصالات من هذا النوع بين مصر واسرائيل وقال الرئيس «اننى لم اسمع عن هذه الضربات الا من وكالات الانباء ولم يبلغنا احد وانا اقول ذلك علنا ومن لديه خلاف ذلك فليعلنه». وردا على سؤال حول القضايا الرئيسية التى ستتناولها المفاوضات بين الرئيس والجانب الامريكى خلال زيارته للولايات المتحدة قال الرئيس مبارك ان الملفات الرئيسية لمباحثاته فى الولايات المتحدة تتضمن العلاقات الثنائية بين البلدين والاستثمار وتطوير المؤسسات لدينا مؤكدا على اهمية هذا الجانب من المفاوضات. واضاف الرئيس مبارك ان الملف الثانى هو القضية الفلسطينية، وهى من اهم القضايا التى تتسبب فى عدم استقرار المنطقة، وقد سمعنا عن الضربة التى حدثت مؤخرا وفوجئنا بها جميعا ولابد ان نبحث عن حل من اجل وقف هذا واستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلي. وحول مارددته الاذاعة الاسرائيلية بأن مصر كانت على علم مسبق بالضربة التى وجهتها اسرائيل للفلسطينيين وان ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلى اذاع ان مصر كانت على علم بالضربة قال الرئيس انهم للاسف يريدون ان يحدثوا وقيعة بيننا كعرب وبين امريكا، واضاف الرئيس متسائلا عما انهم يسعون للوقيعة بين العرب وبعضهم بعضا مشيرا الى زعمهم ايضا بانهم ابلغوا العاهل الاردنى الملك عبدالله الثاني. واكد الرئيس انه لم يسمع عن هذه الضربة الا من وكالات الانباء ولم يبلغنا احد بها واقول ذلك علنا ومن لديه غير ذلك فليقل ذلك علنا وهل سيبلغنا ونقول له اضرب لم يبلغنا احد ولاتوجد اتصالات بيننا وبينهم فى هذا المجال اطلاقا. واعرب الرئيس عن دهشته من ترديد مثل هذه الاقوال مضيفا انه اذا كان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى قد ذكر ذلك فانه سيكون امرا مستغربا جدا لانهم يقولون موضوعا لم يحدث فلقد سمعت عنه كما ذكرت من قنوات التلفزيون ومن وكالات الانباء، اما اذا كانوا قد ابلغوا الولايات المتحدة الامريكية فلا علم لى بذلك وهذا امر يثير الشكوك. واضاف الرئيس هذه العملية يبدو انها لاحداث وقيعة اما بين الدول العربية والفلسطينيين او بين الدول العربية و بعضها البعض، او بين الدول العربية والولايات المتحدة الامريكية، و لابد ان نكون واعين لهذا ونحن متعودون على النشرات التى يصدرونها فى هذا المجال. وردا على سؤال لوكالة انباء الشرق الاوسط حول نتائج اول قمة عربية فى عمان ورأى سيادته فى هذه النتائج قال الرئيس مبارك ان الاجتماع الدورى للقمة العربية مهم جدا وكنت انادى بدورية القمة منذ انعقاد مؤتمر القمة فى بغداد «مايو 1990» وكنا قد اتفقنا على عقد القمة دورياً، وكانت اول قمة دورية ستعقد فى القاهرة خلال شهر نوفمبر 1990، ولكن الاحداث بين العراق والكويت، واحتلال الكويت هى التى افسدت انعقاد القمة دوريا. واضاف الرئيس لكننا تمكنا فى القمة الماضية من الاتفاق على ان تكون القمة دورية ودورية القمة ذات فائدة كبيرة وهى ان الرؤساء والملوك والقادة يلتقون ولو ليوم واحد واذا كانت هناك مشاكل صغيرة فانها تحل بدلا من ان تتعقد المشاكل وتتفاقم وتزداد الهوة بين الدول بعضها البعض. وفى القمة الاخيرة التى عقدت فى عمان تحدثنا كثيرا عن القضية الفلسطينية، وتحدثنا كثيرا عن الحالة بين العراق والكويت، وان كنا لم نتوصل الى حل لان العراق كان يريد صيغة معينة، فى حين ان الكويت كانت قد وافقت على صيغة كنا قد اتفقنا عليها قبل ذلك وكل هذه مشاكل موجودة، وعلى العموم انا اعتبر القمة بداية واتمنى ان تستمر دورية القمة لان ذلك مهم جدا للعالم العربي، وبالنظر الى القمة الافريقية فهى تجتمع سنويا ولم يحدث ان تخلف ابدا انعقاد القمة الافريقية وهذه تحل الخلافات بين الدول بعضها البعض. ا.ش.ا