أطلق مسئول امريكي بارز سلسلة اتهامات ضد الدول العربية لصالح اسرائيل وخص الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باتهامه بعدم التعاون لوضع حد للعنف متجاهلا العدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني، معتبرا ان واشنطن في حيرة تجاه عرفات فيما امر الرئيس الامريكي جورج بوش وزير خارجية كولن باول بتسلم رسالة لعرفات. ودعا ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الامريكي لبنان لمزيد من العمل لاعادة سلطتها في الجنوب متجاهلا استمرار الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا اللبنانية. وقال ووكر امام لجنة برلمانية في مجلس النواب الامريكي «على لبنان ان يعمل اكثر لاعادة سلطته في الجنوب كما يدعوه قرار مجلس الامن الدولي رقم 425». واشار ووكر الى ان السلطات اللبنانية ارسلت قرابة «1000» رجل من رجال الشرطة والعسكريين الى جنوب البلاد ولكن ليس حتى الحدود. وقال ان واشنطن «تعطي اهمية ليقوم لبنان بممارسة سيادته حيث يمكن له ان يقوم بذلك» واضاف «نحن متفقون على ان الفراغ امر خطير» في جنوب لبنان. وسحبت اسرائيل قواتها من جنوب لبنان في مايو عام 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال فيما لا تزال سوريا تمارس نفوذا لا نزاع فيه في هذا البلد حيث تبقى 35 الفا من جنودها. وفيما يتعلق بالوجود السوري في لبنان، قال ووكر ان دمشق «خففت بعض الشيء وجودها» وخصوصا في المناطق المحيطة ببيروت واضاف «لكنها بالتاكيد لم تسحب قواتها» من هذا البلد. ودعا ووكر ايضا الحكومة اللبنانية لمزيد من العمل في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية في جنوب لبنان وقال «ان الحكومة اللبنانية بحاجة الى ان تفعل اكثر بكثير مما تعمله في هذا المجال بوضع برامج لخدمة الجماعات» مشيرا الى «فعالية» حزب الله في هذا الخصوص. وحول الموقف من السلطة الفلسطينية قال مساعد وزير الخارجية الامريكية لشئون الشرق الاوسط ادوارد ووكر ان الولايات المتحدة في «حيرة» ازاء موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يبدو انه يرفض المساعدة لوضع حد للعنف في المنطقة. وقال ووكر خلال مداخلة امام مجلس النواب حيث شجب العديد من النواب عدم ادانة عرفات للعمليات الاخيرة في اسرائيل «نحن في حيرة». وبعد ان اعتبر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اظهر موقفا اكثر ايجابيا، قال ووكر «بالعكس، لم نر شيئا من قبل الرئيس عرفات للمساعدة على وقف العنف في المنطقة». واضاف «لم يصدر عنه اي تصريح يدل على انه يعارض العنف او حتى انه يرغب في وقفه» واشار الى ان عرفات «دعا حتى الى مواصلة الانتفاضة». واعتبر ووكر ان عرفات «عمل كل شيء لارغام الولايات المتحدة» على معارضة مشروع قرار في مجلس الامن الدولي لارسال قوة لحماية الفلسطينيين رغم ان واشنطن كانت «مستعدة» للوصول الى حل وسط. ومارست واشنطن الفيتو ضد ارسال قوة دولية لحماية الفلسطينيين. ودعا الرئيس الامريكي جورج بوش عرفات الى «التنديد علنا بالعنف بطريقة يفهمها الفلسطينيون». والمح ووكر ايضا الى ان الفلسطينيين يعتمدون استراتيجية العنف المتعمد وقال «يمكن ان نصدر الفرضية بان سلسلة العمليات الانتحارية تم التخطيط لها لخلق شعور قوي معاد للاسرائيليين اثناء القمة العربية» التي جرت في عمان. واختتم ووكر بقوله «نحن مستعدون للعمل معه اذا كان هو نفسه مستعدا للعمل معنا، وهذا ما لا نراه في الوقت الراهن». وحول ما تعتبره واشنطن دعما ايرانيا «للارهاب» قال ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الامريكي والمسئول عن دبلوماسية الشرق الاوسط «استطيع ان اقول انه في رأيي فان مشكلة الدعم الايراني للارهاب زادت». ولم يذكر ووكر اي تفاصيل لكنه كان يشير فيما يبدو الى مزاعم عن دعم ايراني لجماعات اسلامية فلسطينية. وحاولت ادارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون تشجيع الحكومة الايرانية على الدخول في محادثات مباشرة لكن الايرانيين حددوا شروطا لم تقبلها واشنطن. وقال ووكر ان ايران «بلد يمر بثورة من الداخل الغالبية الساحقة من الايرانيين يريدون ان يروا موقفا مختلفا تجاه العالم غير ذلك الذي تنفذه حاليا بعض الهيئات الامنية... نريد ان نرى دعما لتلك القوى». واضاف قائلا «اتوقع ان نجري تقييما دقيقا لسياسة ايران في الشهر المقبل او نحو ذلك الى ان تجرى الانتخابات ثم يمكننا بعد ذلك ان نتخذ بعض القرارات في هذا الشأن». واحد اكبر القرارات المنتظرة هو هل ستمدد الولايات المتحدة العمل بقانون العقوبات على ايران وليبيا الذي يفرض عقوبات على الشركات الاجنبية التي تستثمر في صناعة النفط الايرانية. ولم يشر المسئولون الامريكيون الى ما سيقررونه. أ.ف.ب ـــ رويترز