بقي الرفض الأمريكي لبروتوكول كيوتو لمكافحة الاحتباس الحراري نقطة الخلاف الوحيدة خلال قمة الرئيسين جورج بوش والمستشار الألماني جيرهارد شرويدر الذي دعا الى مواصلة الحرب ضد ارتفاع درجة حرارة الأرض من دون أمريكا فيما سارعت الصين لوصف الموقف الأمريكي باللا مسئول, وابدى الاتحاد الأوروبي وفنزويلا الانزعاج فيما كانت استراليا الدولة الوحيدة المغردة خارج السرب. وقال المستشار الالماني انه اتفق مع الرئيس الامريكي «في كل شيء» عدا معاهدة كيوتو المتعلقة بظاهرة الاحتباس الحراري في العالم. وابلغ شرودر الصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض حيث كان مجتمعا مع بوش «اتفقنا عمليا في كل شيء عدا...اتفاق كيوتو». واقترح شرويدر بأن تواصل بلاده ودول أخرى الحرب ضد ظاهرة الاحتباس الحراري بطريقتها الخاصة، وذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة رفضها رسميا الانضمام إلى اتفاقية كيوتو الدولية في هذا الصدد. وأضاف أنه يؤيد تنفيذ بروتوكول كيوتو لعام 1997 «بدون الولايات المتحدة، نظرا لان الرئيس بوش حسم تماما مسألة عدم انضمام واشنطن للاتفاقية». وقال المستشار الالماني إن الدولتين ستتعاونان إزاء «شكل من سياسة الطاقة ربما تساهم في خفض انبعاثات الغازات الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري». وأشار شرويدر إلى أنه بحث مع بوش إيجاد مصادر متجددة وأشكال حديثة من الطاقة المتقدمة البديلة. وحاولت واشنطن تبرير موقفها عبر مديرة الوكالة الامريكية لحماية البيئة، كريستين تود وايتمان التي رفضت في مونتريال الاتهام بأن الولايات المتحدة تخلت عن مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. وفي تصريح صحفي أدلت به على هامش اجتماع لوزراء ومسئولين عن البيئة في 34 بلداً امريكياً قال وايتمان «ان الرئيس جورج بوش (الابن) مصمم على العمل مع المجتمع الدولي بشأن مسألة التغيرات المناخية في العالم». وعشية أول اجتماع لشرويدر مع إدارة بوش، وصف الرئيس الامريكي البروتوكول بأنه أصبح "في عداد الموتى" بالنسبة لادارته. وأكد بوش في رفضه للبروتوكول أنه لن يقبل أي اتفاق على حساب مصالح المواطن الامريكي التي يوليها أهمية قصوى. وأضاف بوش أن وضع قيود على انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون تحديدا بموجب بنود الاتفاقية سيكون مكلفا للغاية بالنسبة للولايات المتحدة في وقت يعاني فيه اقتصادها من التباطؤ. واثار القرار الامريكى هذا انتقادات دولية واسعة حيث أعلن الاتحاد الاوروبى المؤلف من خمس عشرة دولة انه منزعج بسبب القرار الامريكى وانه قرر ارسال وفد على مستوى عال الى واشنطن فى الاسبوع المقبل لحث الرئيس بوش على عدم التخلى عن معاهدة «كيوتو» عام 1997. وقالت فرنسا ان القرار استفزازى لا يتسم بالمسئولية، وطلبت من الرئيس بوش ان يعيد النظر فى موقفه. وانتقدت الصين من جهتها قرار بوش ووصفته بأنه قرار غير مسئول. ونقلت وكالة الأنباء الالمانية عن بيان أصدرته الخارجية الصينية قوله ان الولايات المتحدة تتنصل من أى مسئولية تجاه البيئة العالمية بانسحابها من تلك الاتفاقية الخاصة بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وفي نيوزيلاندا عبر وزير الطاقة النيوزيلاندي بيت هودجسون عن «عميق قلق وخيبة أمل» نيوزيلاندا تجاه تصريحات الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش بأنه يدرس التنصل من بروتوكول كيوتو حول التغيير المناخي. وقال لايمكن التعامل مع تغير المناخ بتجاهله، والعالم في حاجة الى انخراط الولايات المتحدة في الجهود الدولية لايجاد حل فعال، وهذه قضية ذات أهمية عالمية، وهذا هو سبب عدم وجود تأييد حتى الآن للتصريحات الأمريكية الأخيرة، ولكن تعبيرات قوية عن المخاوف بهذاا لشأن. لكن المسئولين الاستراليين عبروا عن تأييدهم الضمني لقرار واشنطن. والمعروف أن الولايات المتحدة مسئولة عن 30 بالمئة من هذه الغازات رغم اعتبار استراليا أكبر الدول المسببة للتلوث على أساس نصيب الفرد حيث أنها مسئولة عن 2 بالمئة من كمية الانبعاثات في حين لا يمثل اقتصادها سوى واحد بالمائة من الاقتصاد العالمي. وامتدح وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر تنصل بوش من التزامات بروتوكول كيوتو حيث قال «أعتقد أن الادارة الامريكية محقة تماما في اتخاذ موقف قوي جدا». الوكالات