اقرت حكومة شارون شن سلسلة من الهجمات العدوانية ضد الفلسطينيين الذين اعتبر رئيسهم غارات الليلة قبل الماضية بداية تنفيذ خطة المئة يوم، الوحشية، مؤكدا ان الانتفاضة ستستمر حتى انجاز الاهداف الوطنية الفلسطينية فيما وجهت سلطته رسالة واضحة لشيمون بيريز وزير خارجية الاحتلال مفادها انه لن يتمكن من النوم. وافاد مصدر حكومي ان حكومة شارون الامنية المصغرة اعطت الليلة قبل الماضية ضوءها الاخضر لتنفيذ عمليات لاحقة ضد الفلسطينيين بعد موافقتها على غارات المروحيات . واجازت الحكومة الامنية هذه مسبقا بتنفيذ عمليات ضد الفلسطينيين يقررها رئيس وزراء دولة الاحتلال ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر مع موافقة وزير الخارجية شيمون بيريز. واضاف المصدر نفسه ان الامر لن يتعلق فقط بعمليات رد على «اعتداءات فلسطينية» بل بعمليات هجومية دقيقة ومحددة. وبررت الحكومة قصف مواقع للقوة 17، حرس الرئاسة الفلسطينية، مساء الاربعاء باتهام مسئولين في السلطة الفلسطينية بالتورط على نحو كبير في الارهاب. واعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في بيان ان المواقع التي استهدفها الجيش الاسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية وقطاع غزة "هي اهداف محددة لمسئولين (من القوة-17) لهم علاقة بالارهاب. واضاف البيان ان مسئولين في السلطة الفلسطينيية متورطون على نحو كبير في الارهاب والعنف والتحريض على العنف وتابع ان السلطة الفلسطينية مسئولة عن الاعتداءات. ونسب راديو اسرائيل امس الى مصادر فى مكتب شارون القول ان الغارات هى جزء من السياسة التى سيتم انتهاجها من الان وصاعدا. واوضحت ان هذه السياسة ستتمثل ليس بالرد على اعمال تخريبية فقط وانما بمحاربة الارهاب بصورة متواصلة ومنتظمة على حد ما نقلت الاذاعة الاسرائيلية عنها. والمحت مصادر اسرائيلية الى شمولية اهداف العمليات المقبلة لجيش اسرائيل بالقول انه يوجد للجيش العديد من الخطط التى يمكن تنفيذها فى قطاعات مختلفة خلال فتره وجيزة وبدرجات مختلفة من ممارسة القوة. بيريز قال من جهته لاذاعة الجيش الاسرائيلي لم استخدم ابدا عبارة «تصفية» وليس في نيتنا قتل قادة الفلسطينيين لكن من الضروري احيانا منع حصول اعتداءات. واضاف ان الاهداف التي حددناها (في غزة ورام الله) اختيرت بدقة وان بنك الاهداف المتوافر محدود للغاية. انه تحذير جدي خصوصا وان القوة 17 مرتبطة مباشرة بـ(ياسر) عرفات الرئيس الفلسطيني. وتابع بيريز لقد انتظرنا عبثا من السلطة الفلسطينية ان تمنع الاعتداءات وتتخذ تدابير وفي 48 ساعة وقعت ثلاثة اعتداءات واحبط اثنان اخران وقتل مراهقان بينما هناك اخر في وضع حرج. ولقد اجلنا ردنا الى بعد انتهاء القمة العربية في عمان التي جاءت قراراتها مخيبة جدا للامال. واوضح ان ردنا كان من الممكن ان يتم تفاديه لو ان قمة عمان ادانت العنف مضيفا انه ابلغ وزير الخارجية الامريكي كولن باول بالغارات التي استهدفت القوة 17، حرس عرفات. واكد ان الولايات المتحدة تفهمت انه كان علينا ان نرد ولم اطلب منها المشاركة في قرارنا بل كان علينا اعلامها. وفي المقابل ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس بالغارات الاسرائيلية واعتبر ان هذا العدوان الاسرائيلي يشكل بداية تصعيد المئة يوم المقبلة من قبل شارون . واضاف عرفات في تصريح صحافي ادلى به لدى وصوله الى رام الله في الضفة الغربية قادما من عمان تعليقا على الغارات الاسرائيلية هذا ما اعلنه شارون وفصله (رئيس الاركان الجنرال شاؤول) موفاز عند بداية تصعيد المئة يوم المقبلة لكنه يعرف (شارون) ان هذا الشعب هو شعب الجبارين. وتابع عرفات ان الشعب الفلسطيني سيستمر في قوته وعزيمته وهبة الاقصى الى حين يرفع العلم الفلسطيني فوق اسوار ومآذن ومساجد وكنائس القدس عاصمة الدولة الفلسطينية شاء من شاء وابى من ابى. وقال حسن عصفور وزير شئون المنظمات الاهلية ان شارون اخر قائمة المجرمين في اسرائيل لن يجلب الامن لاسرائيل ولن يرتاح. واضاف اقول لهم بكل صراحة: شيمون بيريز لن تنام مرتاحا ــ شارون لن تحقق الا التأكيد لنظرية ان الاغبياء لا يتعلمون مما سبقهم. عرفات يتحدث للصحفيين قبل مغادرته عمان الى رام الله رويترز