اضرب موظفو مترو الانفاق في لندن عن العمل لقلقهم على سلامتهم فشلوا اجزاء واسعة من العاصمة البريطانية. وانضم نحو 500،7 فرد من العاملين باتحاد السكك الحديدية والنقل والنقل البحري إلى الاضراب الذي يستمر يوما كاملا، مما تسبب في وقف شبكة مترو أنفاق لندن. يذكر أن شبكة مترو أنفاق العاصمة البريطانية الضخمة تنقل نحو مليوني شخص كل يوم، وتعد حيوية بالنسبة للتنقل في العاصمة. ولا يشارك أفراد اتحاد سائقي القطارات «أسليف» في اضراب الخميس، غير أنه من المتوقع ألا يبادر الكثيرون منهم باختراق خطوط الاضراب. وبحلول الثامنة صباح امس عمل أقل من 30 قطارا من بين 500 قطار يعمل في المعتاد. وشهدت الشوارع والطرق المؤدية إلى المدينة فوضى، حيث لجأ الكثير من المواطنين إلى ركوب السيارات للتوجه إلى أعمالهم وغادروا منازلهم قبل موعدهم المعتاد في محاولة للتغلب على الزحام الناتج عن الاضراب. وسارت بعض قطارات مترو الانفاق بشكل مكوكي على بعض الخطوط، غير أن القطارات التي تعمل في وسط لندن، ومنها التي تخدم محطات الخط الرئيسي، أصابها الشلل، مما اضطر الكثيرين إلى قطع مسافات طويلة على الاقدام لاستكمال الذهاب لاعمالهم. وقدر الزعماء التجاريون أن الاضراب سيكلف العاصمة 100 مليون جنيه على الاقل (143 مليون دولار) كخسارة إنتاجية وتجارية، وإن أبدى بعض الخبراء الاقتصاديين تشككهم في تلك التقديرات. وقال مدير خدمات المواطنين بهيئة مترو أنفاق لندن، مايك براون، «هذا إضراب لا داع له يأتي بعد رفض اتحاد السكك الحديدية والنقل والنقل البحري التفاوض معنا». وأورد سائقو الموتوسيكلات العاملون مع مراقبة السيارات حدوث فوضى على الطرق الرئيسية المؤدية إلى لندن. ويأتي الخلاف والاضراب بسبب مواجهة غاضبة بشكل متزايد بشأن مستقبل مترو أنفاق لندن على المدى البعيد. ويسعى العمدة كين ليفينجستون وبوب كايلي، الذي كان معاينا لاعادة تشغيل مترو أنفاق نيويورك، لاجبار الحكومة على التخلي عن خططها تقسيم الشبكة المتهاوية لمترو أنفاق لندن وتخصيصها جزئيا. ويلقى ليفينجستون وكايلي دعما من جانب سائقي القطارات الذين يقولون أن عدم توفير الاستثمارات اللازمة منذ سنوات للمترو قد أدت إلى المخاطرة بسلامته بشكل كبير. د.ب.ا