في متحف بمدينة جوهانسبرج تقبع مقاتلة نفاثة بناها الدكتاتور النازي ادولف هتلر لكنها تشكو حاليا الاهمال والاتربة في جنوب افريقيا ولهيب الشمس، المحرقة بالرغم من انها واحدة من مخلفات الحرب العالمية الثانية المهمة اذ تشهد دقة صنعتها على براعة رغم غرابة شكل الكابالت الخرطومية المتصلة بها. وتتصل هذه الكابلات بقطعة فريدة من تاريخ الطيران في العالم عمرها أكثر من 55 عاما. إنها مقاتلة نفاثة بناها الدكتاتور النازي أدولف هتلر آملا أن يغير بها دفة الحرب العالمية الثانية حتى وإن كانت ألمانيا تقبع في غياهب الدمار آنذاك. وهذا الطراز هو آخر مقاتلة معروفة ذات مقعدين مصممة للقتال الليلي. وشاركت المقاتلة في الدفاع عن برلين أثناء حصارها من قبل الشرق والغرب على السواء في نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945. وتقبع هذه الطائرة الاعجوبة ذات الطراز الفذ في متحف عسكري بجوهانسبرج تعلوها الاتربة فتغطي ألوانها التي تم اختيارها بعناية لاغراض التمويه. ويأتي كثير من الزوار إلى المتحف بسبيل الخطأ على الارجح ظنا منهم أنه جزء من حديقة الحيوان المجاورة. وتم تحويل 15 طائرة فقط من هذا الطراز الفريد إلى مقاتلات حربية بدلا من طائرة تدريب ذات مقعدين. وهذه المقاتلة هي الوحيدة التي نجت من هذه الدفعة. وتولى بناء هذه الطائرة بوم آند فوس. وقبل نهاية الحرب بفترة قصيرة، كانت المقاتلة رقم 110395 تباشر طلعاتها من مدرج بالقرب من مدينة ماجديبرج الالمانية. ونقلت هذه الطائرة إلى جنوب افريقيا بوصفها غنيمة حرب وكنوع من الشكر لطياري احدى دول الكومنولث البريطاني الذين قاتلوا النازي إلى جانب الحلفاء الامريكيين والبريطانيين. وتوصف المقاتلة مي/262 بأنها من أفضل ما أنتجته ترسانة النازي الحربية. وتصل سرعتها إلى 870 كيلومترا في الساعة. وبنت المصانع الالمانية منها 300 طائرة، أنقذ الحلفاء 11 منها فقط ونقلوها إلى بلادهم لتجربتها بطريقتهم. أما الطائرتان اللتان بقيتا من طراز المقاتلات ذات المقعدين فقد استغلتهما الولايات المتحدة في بناء خمس نسخ مماثلة للطائرة الاصلية التي نفذت أول طلعة لها في 18 يوليو من عام 1942. د.ب.ا