حذر أكاديمي مصري بارز من انفلات زمام المبادرة وخروجه من أيدي القادة العرب، في حالة عدم رضاء الشعوب عن قرارات القمة أو التقاعس عن تنفيذها ومتابعتها. ويرى الدكتور أحمد يوسف أحمد خبير العلوم السياسية مدير معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة انه ما لم يتخذ القادة العرب قرارات ترضي شعوبهم ويعملوا على تنفيذها فان زمام المبادرة قد يخرج من ايديهم. وقال احمد لرويترز «الفيصل مدى ارتفاع هذه القرارات الى مستوى الموقف ومدى التزام الدول العربية التى وافقت على القرارات بالتنفيذ وهى قضية المتابعة...فقرار دعم الانتفاضة فى قمة 2000 لم ينفذ حتى الآن». وكان احمد يشير الى قرار قمة القاهرة فى اكتوبر بانشاء صندوقى الاقصى وانتفاضة القدس لدعم اسر شهداء الانتفاضة والحفاظ على الطابع العربى الاسلامى للقدس. ويبلغ اجمالى الصندوقين مليار دولار ولكن الفلسطينيين يقولون انهم لم يحصلوا الا على نحو 60 مليون دولار فقط حتى الآن. وتعهدت قمة عمان بان تقدم للفلسطينيين 60 مليون دولار فى غضون اربعة اشهر فى صورة «قرض حسن» و180 مليون دولار خلال الاشهر الستة المقبلة لتلبية احتياجات السلطة الفلسطينية التى اوشكت على الافلاس. وقال احمد «عندما تكون القرارات العربية على المستوى الملائم تترك الشعوب زمام الامور للقيادات كما حدث فى قمة 1967 عندما اتخذت قرارات مناسبة اوصلتنا الى حرب 1973 ...لكن قمة عمان 1987 لم ترتفع الى مستوى الموقف ولذلك تفجرت الانتفاضة بعدها بشهر واحد فالشعبى يقود عندما لا يكون الرسمى على المستوى المطلوب». وقال علي الخليل رئيس لجنة الشئون الخارجية فى البرلمان اللبنانى «بكل اسف نقول تبقى العبرة فى التنفيذ لان التجارب علمتنا من القمم العربية السابقة ان تتخذ القرارات الهامة والملائمة انما التنفيذ يبقى دون تحقيق وهذا ما سيحصل بعد هذه القمة». ويرى اخرون ان القادة العرب لم يعد امامهم ما يقررونه بعد ان اتخذوا كافة الخطوات التصعيدية مثل دعم الانتفاضة ووقف التطبيع. وقال محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فى القاهرة «مشكلة هذا المؤتمر وما سيتلوه من مؤتمرات هو تجميد الوضع لان القرارات التصعيدية قد اتخذت بالفعل...لا توجد اشياء كثيرة من الناحية العملية يمكن عملها. «الشعوب لن تقبل الا الخطوات العملية ولن يكون هناك شيء عملى فورا فلن يكون هناك اعلان حرب او مزيد من التصعيد». رويترز