انقسم الشارع السياسي الاردني حول تقييم حصاد القمة العربية الدورية الاولى بعمان والتي اختتمت اعمالها الاربعاء ببيان ختامي، حيث اعتبرها فريق قمة ناجحة وتشكل بداية مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك، فيما يرى آخر انها دون الحد الادنى لطموحات الشعوب العربية. وفي لبنان فقد وحدت مشاعر خيبة الامل اللبنانيين سياسيين وصحفيين ومواطنين عاديين، حيث اجمعوا على انها قمة فاشلة، اما في دمشق فقد اشادت الصحف بنجاح القمة. تاليا استطلاع اجرته «البيان» حول اراء القيادات الاردنية : يقول امين عام جبهة العمل الاسلامي عبداللطيف عربيات ان الواقع العربي بات يحتاج الى تغيير واصلاح، مع تحديد اولويات كبداية تكمن في قضيتي فلسطين والعراق واللتين اخذتا مكانهما في هذا المؤتمر. وحول تباين طموح الشارع مع تواضع القرارات النهائية للقمة يقول عربيات. يجب الا نلوم الشعب العراقي حينما يظهر متشككا في كل ما قيل، فقد اعتاد على الاستماع الى البيانات والشعارات والتي لاتجد طريقها الى التنفيذ .. وقرارات هذه القمة لن تختلف كثيرا عن سابقاتها حيث انها خرجت متواضعة لا تلبي الطموحات العربية ورغم ذلك تعتبر القمة خطوة في الاتجاه الصحيح، وعندما يلتئم العرب بشكل منظم ويضعون اولويات محددة هذا بحد جيد . وركز عربيات على تعاطي القمة مع عملية السلام ويقول اعتقد ان القضية الفلسطينية بحاجة الى قرار جريء، فالعملية السلمية وصلت الى نهاية الطريق الامر الذي يعني البحث عن طريق جديد ليس فيه اخطاء الماضي، اذ ان ثماني سنوات من المسيرة السلمية تكفي للحكم بان اليهود لا يريدون السلام وانهم يهددون المنطقة باكملها، فهذا الامر بات واضحا للعيان ولا يحتاج الى كثير من الجهد والتفكير والتمحيص، وبقاء الامة العربية تردد بان السلام خيار استراتيجي لها هذا امر لا يجوز. وقال .. ان ما يجري الآن في الاراضي الفلسطينية يحتاج منا الى موقف حازم وموحد، فلا يجوز الوقوف على اطلال نهاية المرحلة الماضية، فالشعب الفلسطيني بحاجة الى دعم مباشر وحقيقي، والامة العربية لديها الامكانيات الكبيرة التي تؤهلها لسد رمق اسر الشهداء والجرحى والمطلوب حاليا استراتيجية للمقاومة العربية الشاملة. وحول الموضوع العراقي .. قال ان القضية العراقية تحتاج الى انهاء الاشكالية التي اوقعت الامة العربية في دوامة وعذاب، حيث تكبدت الامة خلالها خسارة كبيرة، وقد كان من المفترض ان ننهي ذلك ونبدأ خطوة جديدة، ونتجاوز الجرح ونتحمل آثاره السلبية ونبني علاقات ومواقف جديدة، فالعدو واحد ويريد ابقاء المنطقة في حالة من عدم الاستقرار والامن لتحقيق اهدافه ومطامعه. سفير اردني سابق: تشخيصي جيد للحالة: من جانبه رأى فالح الطويل سفير الاردن سابقا الى احدى الدول الاوروبية ان القمة شخصت الموقف في الاراضي الفلسطينية وكان هناك تصميم عربي للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني لحمايته ومساندته كما كان هناك تشخيص حقيقي للحالة بين العراق والكويت، حيث كان هناك اجماع عربي بضرورة رفع الحصار عن العراق. واعتبر السفير الطويل كلمة الرئيس السوري بشار الاسد في القمة كلمة عميقة قام فيها بتحليل كافة المواقف العربية وتعرية الاوهام ازاء العلاقات مع اسرائيل وايضا ازاء العراق، حيث اخذ يدرك ابعاد هذه المواقف، كما ان كلمة الرئيس اللبناني اميل لحود كانت مهمة حيث قال لقد كنا نريد السلام، واسرائيل تريد منه خطة امنية. محلل اردني: اثر واضح للضغوط الامريكي رأى المحلل السياسي د. لبيب قمحاوي ان حجم التوقعات من هذه القمة يكاد يكون معدوما، حيث عقدت على خلفية من المشاكل المعقدة والهامة، خاصة فيما يتعلق بالعراق والانتفاضة مع غياب اية نوايا حسنة لدى عدد لا بأس به من الزعماء لاتخاذ الاجراءات اللازمة لحسمها. وقال ان هناك اثرا واضحا للضغوط الامريكية والاقتصادية على موقف العديد من الدول العربية. وقال .. ان خطاب الرئيس المصري حسني مبارك اعطى مؤشرا على ماهو حدود العمل العربي المشترك، والذي يتمثل في العمل الاقتصادي في حده الادنى، اما التعاون السياسي فهو امر غير مرغوب فيه. قادة سبع دول عربية في اجتماع قبل الجلسة الختامية للقمة من اليسار لليمين الملك الاردني عبدالله الثاني، نائب الرئيس العراقي عزة ابراهيم، الرئيس المصري حسني مبارك، امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، السوري بشار الاسد، اليمني علي عبدالله صالح. ا. ب