أثار تأجيل انتخابات نقابة المحامين الفلسطينيين جدلا واسعا وصل إلى انقسام المحامين في كتل متناثرة بين مؤيد ومعارض لقرار التأجيل، الذي صدر بقرار من محكمة العدل العليا والقاضي بتأجيل الانتخابات ووقف كافة الاجراءات الانتخابية التي كان من المقرر اجراؤها في جلسة يوم الجمعة الموافق 16 مارس الجاري لوجود اسباب قهرية تحول دون اجراء هذه الانتخابات بسبب الممارسات الاسرائيلية التعسفية والاغلاقات، هذا القرار والذي جاء بطلب من بعض المحامين الذين لا يتجاوز عددهم العشرين محاميا من اصل 922 محاميا منتسبا لنقابة المحامين، جعل كتلة المنبر المهني الحر «تجمع محامين من اجل التغيير» يعارضون هذا القرار ويدعون إلى اجراء الانتخابات بموعدها المحدد وعدم تعليق هذا القرار على الاحتلال وممارساته وجاء في بيانهم الصادر يوم الخميس 15 مارس الجاري: لمصلحة من تم تقديم الالتماس قبل ثلاثة ايام فقط من موعد اجراء الانتخابات ثم لمصلحة من المطالبة بتأجيل الانتخابات إلى حين انقشاع غمامة الاحتلال، كما ورد في الالتماس ذاته وجاء في البيان «لمصلحة الاستقرار المسبق لطبيعة الظروف التي سوف تسود في 16 مارس والتنبؤ المسبق بصددها الزاعم بعدم اختلافها عن الظروف التي كانت سائدة يوم 2 مارس ومن اين علم اصحاب هذا الاجتهاد بسوداوية الظروف في 16 مارس سلفا ومنذ 2 مارس ثم لماذا لم يحددوا وان كانت نواياهم حسنة متى ستزول السوداوية ومتى تنقشع غمامة الاحتلال ولماذا لم يبشروا المحامين بتاريخ اجراء الانتخابات ثم لمصلحة من ربط اجراء الانتخابات بزوال الاحتلال» واضاف البيان: اننا ومن موقع المسئولية التي اخذناها على عاتقنا نعلن اننا سنقاوم مثل هذه الاجراءات والدعوات الهادفة لحرمان المحامين من اجراء الانتخابات بكافة الوسائل القانونية والنقابية المشروعة من اجل انتزاع حق المحامين في اجراء الانتخابات» وحمل البيان مجلس النقابة كامل المسئولية عن اي ابطاء في اتخاذ كافة الاجراءات القضائية للاسراع في البت في الالتماس المذكور. وقال نقيب المحامين علي مهنا توجه عدد من الزملاء بطلب من محكمة العدل العليا طالبوا فيه المحكمة باصدار قرار مؤقت يمنع اجتماع الهيئة العامة الذي دعا اليه مجلس النقابة بتاريخ 16مارس يوم الجمعة لاجراء انتخابات مجلس النقابة استنادا إلى مقولة ان الظروف التي نعايشها من حصار وتقطيع اوصال الوطن لا تسمح باجراء مثل هذه الانتخابات ولا يمكن لاعضاء الهيئة العامة القدوم إلى مكان مركزية الانتخابات في رام الله. وحول الدافع الذي جعل قسما من المحامين يتقدم بهذا الطلب وخصوصا ان عددهم قليل يصل إلى عشرين محاميا من اصل 922 محاميا وبموعد قريب من الانتخابات قال مهنا: كمجلس تأسيس لنقابة المحامين نعتقد ان حق التقاضي حق مصان للجميع وان سيادة القانون تقتضي احترام اي قرار يصدر ونحن كمجلس ليس امامنا الا الانصياع لهذا القرار رغم اننا نختلف مع الاجتهاد القاضي بتأجيل الانتخابات بحجم الظروف الراهنة واكد مهنا ان الظروف الراهنة المتمثلة بممارسات الاحتلال التعسفية تشكل حافزا قويا لاجراء الانتخابات في موعدها واجراء الانتخابات هو بمثابة تحد للاحتلال بأننا قادرون على بناء مؤسساتنا رغم الحصار وتقطيع الاوصال واوضح النقيب مهنا لو كان تأجيل الانتخابات أمرا ضروريا وملحا لسارع المجلس النقابي بالمبادرة بطلب دعوى التأجيل. وعن حل المشكلة القائمة ورؤية مجلس النقابة قال مهنا الرد على طلب الطعن الذي تقدم به عدد من الزملاء والتأكيد على صحة دعوى مجلس النقابة والمتضمنة ضرورة اجراء انتخابات النقابة في موعدها وعدم تأجيلها ثم قيام مجلس النقابة بالتوجه إلى محكمة العدل العليا والطلب منها بضرورة الاسراع في البت في هذا الطعن بالسرعة الممكنة لتقصير مدة التأجيل وعدم اطالة المدة كي تصل إلى شهور وسنوات، واضاف: محكمة العدل العليا طلبت منا كمجلس نقابة تقديم اعتراضنا على الطعن المقدم لها من قبل قسم من المحامين واعطتنا مهلة 8 ايام فقط من اجل الاعتراض وتقديمه وقال: في غضون اليومين المقبلين سنقدم اعتراضنا على طعن زملائنا وعدم اطالة مدة النظر في الطعن من قبل المحكمة، وفي النهاية دعا مهنا إلى الالتزام بأدب الخلاف وعدم التشهير والقدح في شخصيات الاطراف المتناقضة.