اكدت نتائج استطلاع اجرته الهيئة العامة للاستعلامات ان اغلبية الطلبة يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى جامعاتهم وتسديد الرسوم، الجامعية نتيجة الحصار الاسرائيلي الذي تسبب في فقدان احد معيليهم لمصدر رزقه وعمله واظهرت نتائج الاستطلاع الذي اجري خلال الفترة ما بين 10 ـــ 12 من الشهر الجاري على عينة عشوائية من الطلبة الجامعيين في مختلف جامعات الوطن في الضفة الغربية وغزة شملت 1370 طالبا وطالبة اظهرت ان 72.88% منهم يجدون صعوبة في تسديد الرسوم الجامعية مقابل 23.2% منهم لا يجدون اية صعوبة في تسديد الرسوم فيما امتنع 4% عن ابداء رأيهم واتضح ان 63% من العينة يرون ان الحصار الاسرائيلي تسبب في فقدان عمل احد افراد اسرهم مقابل 37% منهم رأى عكس ذلك تماما. ووصف 49.3% من العينة وضعهم الاقتصادي في ظل الحصار بانه متوسط بينما وصف 30.4% وضعهم بانه «سيء» واعتبر 20.3% من افراد العينة وضعهم الاقتصادي جيد واعتبر 31.7% ان الظروف الاقتصادية السيئة هي السبب في عدم تمكنهم من سداد الرسوم فيما عزا 20% لسبب ارتفاع الرسوم فيما اشار 19.4% إلى وجود اكثر من اخ لهم في الجامعة وقال 11.1% ان سبب ذلك يعود إلى عدم وجود مصدر دخل لاسرهم في حين شدد 17.8% من المستطلعين ان سبب عدم قدرتهم على دفع الرسوم يعود لاسباب اخرى. وحول اثر الاغلاق على طلبة الجامعة اظهرت نتائج الاستطلاع ان 54.9% من افراد العينة يجدون صعوبة في الوصول إلى الجامعة مقابل 45.1% من افراد العينة يرون غير ذلك وردا على سؤال لمن يجدون صعوبة في الوصول إلى الجامعة عن سبب ذلك اكد 71.5% منهم ان السبب الرئيسي يعود للحصار الاسرائيلي وعزا 8.8% منهم سبب ذلك إلى الظروف المادية واعتبر 6.8% سبب ذلك يعود إلى سكنهم في اماكن بعيدة عن الجامعة وعزا 12.9% لاسباب اخرى، وقال 62.5% من العينة ان الجامعة لا تقدم تسهيلات للطلبة في الظروف الحالية مقابل 37.5% يرون عكس ذلك. وطالب افراد العينة الجامعات بتخفيض الرسوم الجامعية وتوفير الكتب للطلاب بأسعار رمزية وتوفير السكن الملائم والقروض للطلبة وانشاء صندوق مساعدات، وعن دور مجلس الطلبة في مساعدة الطلاب اكدت نتائج الاستطلاع ان 50.8% يعتقدون ان هناك دورا مميزا لمجلس الطلبة في مساعدة الطلاب في هذه الظروف في مقابل 48.2% من افراد العينة يرون غير ذلك وهناك 1% من افراد العينة لم يحددوا اجاباتهم. من ناحية اخرى يطالب طلبة الجامعة بأن تتم مراعاة الظروف الاقتصادية العامة للطلبة الذين لا يستطيعون تسديد الرسوم الجامعية وذلك بتقديم المساعدات للطلبة وتخفيف الاقساط والرسوم، وخاصة ان الفصل الجامعي الاول قد شهد اعدادا كبيرة من الطلبة وقد تخلفوا وسحب الفصل أو تأجيله نظرا للاجراءات الاسرائيلية ثم صعوبة الوضع الاقتصادي، وقامت الجامعات في قطاع غزة بتدريس طلبة الجنوب بقاعات النوادي والبلديات والمؤسسات الاخرى، كما فعلت ذلك الجامعة الاسلامية وقد واجه الطلاب في جامعات الضفة الغربية صعوبات مماثلة. وقال الطالب احمد سليمان من كلية التجارة في الجامعة الاسلامية انه لم يستطع تسجيل الفصل الدراسي الثاني بسبب عدم استطاعته دفع الرسوم لان والده عاطل عن العمل الان بسبب الحصار الاسرائيلي حيث انه كان يعمل داخل الخط الاخضر والان لا يستطيع توفير لقمة العيش فكيف سيوفر مصاريف الدراسة والتعليم الجامعي، والمواطن خليل اسماعيل والذي كان يعمل في مجال البناء في القطاع اضطر للاستدانة حتى يتمكن من دفع رسوم الفصل الثاني لابنه محمد الذي يدرس في جامعة الازهر بغزة لانه لا يعمل الان بسبب الحصار الاسرائيلي وعدم توفر مواد البناء كما سيحتاج إلى توفير مصاريف لشراء الكتب والمصاريف الاخرى للدراسة وقال اسماعيل انه يجب تولية الاهتمام للتعليم وللطالب الجامعي من قبل مؤسسات السلطة والجمعيات الاهلية وذلك بتقديم المساعدات المادية والمعنوية وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر على الشعب الفلسطيني، من جهته ناشد مدير عام اتحاد الشباب الفلسطيني محرم البرغوثي مجلس وزارة السلطة الفلسطينية وكافة الجهات والمؤسسات المعنية التدخل الفوري لمساعدة الطلبة الجامعيين على استكمال دراستهم في ظل الظروف الاقتصادية المتردية التي يعيشها الشعب الفلسطيني واكد البرغوثي ان الاتحاد يواصل حملته التي ابتدأها منذ فترة لدعم الطلبة في الجامعات الفلسطينية الذين اصبحوا يواجهون مخاطر توقف مسيرتهم الدراسية لعدم قدرتهم على دفع الرسوم الجامعية والمصروفات اليومية واثمان الكتب الجامعية مشيرا إلى ان الطلبة الجامعيين هم احد القطاعات الهامة التي تضررت جراء السياسات الاسرائيلية، وهدد البرغوثي بتنفيذ خطوات احتجاجية بالتنسيق مع الطلبة ومؤسسات المجتمع المحلي واللجان الوطنية والاسلامية واتحادات طلابية اذا لم تحرك وزارة التعليم العالي ساكنا لحل المشكلة المالية الخطيرة التي تواجه الطلبة، وطالب في الوقت ذاته ادارات الجامعات الوطنية بالعمل على تقدير ظروف الطلبة ومدى المعاناة التي يعيشونها وعدم استغلال هذه الظروف لجمع التبرعات لغير صالح الطلبة. من جهة ثانية اوضح حسن المبحوح مدير شئون الطلبة في الجامعة الاسلامية انه وبرغم الازمة الاقتصادية التي يمر بها المجتمع الفلسطيني فقد كان الاقبال على التسجيل للفصل الدراسي الثاني يسير بشكل طبيعي حيث سجل للفصل الثاني ما يزيد على 7000 طالب وطالبة واشار المبحوح إلى ان الجامعة قامت بسلسلة من الاجراءات للتخفيف على الطلبة ومنها تحديد فترة التسجيل للقروض والتي تمت مضاعفتها في الفصل الحالي لتشمل اكبر عدد ممكن من الطلبة المحتاجين لها وكما سمح للطلاب بتسجيل اي عدد من الساعات بدون حد ادنى وهذا لاول مرة يحصل في الجامعة الاسلامية وذلك كي يتمكن الطلبة من مواصلة الدراسة ولو بشيء يسير من الساعات الاكاديمية المعتمدة. كما قامت الجامعة ممثلة بادارتها بارسال كتب ورسائل لجهات عديدة لحثها على المساهمة في تقديم المساعدة للطلبة الذين يعانون من اوضاع مادية صعبة. وفي محاولات اخرى من قبل الجامعات للتخفيف عن كاهل الطلبة قررت جامعة بيرزيت تقسيط دفع رسوم الطلبة للفصل الثاني على ثلاث دفعات للتسهيل على الطلبة الذين يعاني ذووهم من وضع اقتصادي متدهور جراء الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الاسرائيلي وقال اسماعيل ابوعوض سنة ثالثة تجارة لاشك ان تقسيط الرسوم على ثلاث دفعات سيسهل على الطلبة كثيرا لكن هناك العديد من الطلبة غير قادرين على دفع هذه الاقساط لذلك فهم بحاجة إلى دعم مالي اكبر من ذلك وعلى الجامعة ان تبحث عن مصادر دعم لتغطية هذا العجز، واكد الطالب محمد غنيمات سنة ثانية اداب ان نسبة الطلبة المحتاجين في الجامعة تزيد عن 60% ومع ان الجامعة قدمت تسهيلات للدفع الا ان غالبية هؤلاء الطلبة لن يتمكنوا من دفع الاقساط المستحقة عليهم لذلك يجب على الجامعة ان تطالب مؤسسات السلطة والدول المانحة بتقديم الدعم للجامعة حتى يتمكن الطلبة من اكمال مشوارهم التعليمي دون ان يشكل ذلك عبئا على الجامعة فالحل مازال في يد الجامعة. فيما وصف بشار محمد رئيس مجلس طلبة جامعة بيرزيت وضع الطلبة بالصعب والسيء جراء الاغلاق والحصار والممارسات الاسرائيلية واوضح ان الطالب الفلسطيني لا يستطيع ان يعيش حياته اليومية بصورة طبيعية اضافة إلى الاوضاع المادية الصعبة التي تواجهه وطالب الجامعات بأن تتساهل في قضية الرسوم والاقساط الجامعية مشيرا إلى ان مجلسي طلبة الجامعة بيرزيت وافق على قرار الجامعة برفع الاقساط بقيمة 3.5 دنانير للساعة مقابل تقسيط الرسوم على ثلاثة دفعات وتسديد الديون بنفس الطريقة وبالتالي الغاء الغرامة المالية المفروضة على التأخير، ونوه إلى ان عدد تصنيفات الحالة الاجتماعية للطلبة التي تعمل الجامعة بها وتقوم بناء عليها بخصم نسبة معينة من رسوم الطالب حسب وضعه المادي ازداد عن الاعوام السابقة مؤكدا ان ذلك دليل على وجود مشكلة في دفع الرسوم. واضاف من الصعب ان نقسط الرسوم على ثلاث دفعات ونطالب في الوقت ذاته ان تخفف الجامعة من الرسوم فتقسيط الرسوم يساهم في التخفيف عن الطلبة واشار إلى ان الجامعة تعهدت بدفع الاقسام عبر نظام التصنيفات بالتزامن مع وجود عجز مالي لديها وهي مع ذلك قادرة على تغطية هذا العجز واكد محمد على دور مجلس الطلبة في محاولته للتخفيف من معاناة الطلبة من خلال مساهمته في جمع ما قيمته 32 الف شيكل عن طريق تبرعات عبر المساجد والمؤسسات الفلسطينية كما تم اصدار اجندة الذاكرة الحية والتي يرصد ريعها لصندوق الطالب المحتاج في الجامعة وتم حتى الان جمع حوالي 45 الف شيكل والتي وزعت على العديد من الطلبة المحتاجين وتم رصد مبلغ 15 ــ 20 الف شيكل لتسليمه إلى عمادة شئون الطلبة في الجامعة لتوزيعها على بعض الطلبة حسب ما تراه مناسبا.