استمرت الملاسنات بين الحكومة وحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه د. حسن الترابي المعتقل حاليا في سجن كوير على خلفية توقيفه لاتفاقه، مع الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق، وقد شن قياديون بارزون في حزب الترابي هجوما معاكسا ردا على تصريحات الامين العام للحزب الحاكم التي اشار فيها ان حزب الترابي تم حله بموجب قانون الطواريء. وتحدى القيادي البارز في حزب الترابي بشير آدم رحمه الحزب الحاكم وامينه العام ان يثبتوا بالقانون والدستور ان حالة الطواريء المنصوص عليها في الدستور تتضمن بندا او مادة واحدة تمكنهم من حل حزب وزاد بشير قائلا في حديث لـ «البيان» ان الحكومة بهذه الاجراءات تكون قد ارتكبت جرما خرافيا في حق نفسها وذلك بانها ستعكس صورة سيئة عن شكل حكمها وهذا سيؤدي بالطبع الى عزلها ومضى بشير قائلا ان كل الاحزاب السودانية الآن تسعى وبشكل حثيث من خلال المبادرة السودانية للوصول الى رؤية اجماعية حول القضايا الاساسية واردف بشير: وقد وجدت المبادرة التي تتزعمها مجموعة من القيادات الوطنية القومية «في اشارة لمبادرة فتح الرحمن البشير ودفع الله الحاج يوسف رئيس القضاء السابق التي اعلن عنها الاسبوع الماضي» . قبولا لدى معظم القيادات السودانية قومية كانت ام حزبية وكشف رحمه عن اتصالات جرت بينهم وتلك المجموعة التي تتزعم المبادرة والتي ابلغتهم بان المبادرة قد وجدت تعاطفا من معظم الاحزاب السودانية مثل حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي والحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني ووقع عنه علي محمود حسنين القيادي البارز في الحزب وكذلك الحزب الشيوعي السوداني وعدد من الاحزاب المسجلة وفقا لقانون التوالي، واردف رحمه قائلا ونحن في حزب المؤتمر الوطني الشعبي قد اكدنا لهم وقوفنا الى جانب المبادرة وسنعقد اجتماعا موسعا مع قيادات المبادرة لابداء رأينا حولها بشكل واسع. من ناحية ثانية هاجم الحاج وراق سيد احمد المبادرة السودانية وقال انها لا تملك كروت الضغط اللازمة لتحقيق التسوية السياسية وكذلك لا تملك الضمان الكافي لصيانة اي اتفاق يمكن الوصول اليه عبرها ومضى وراق متحدثا لـ «البيان» لهذا هي مجرد محاولة لقطع الطريق امام الجهود الامريكية التي بدأت تتبلور وزاد: لكل ذلك لا ارى فيها اي روح تدفعها لتكون مبادرة ناجحة لكن وراق استدرك ليقول فقط يمكن ان نجني منها ثمرة واحدة هي ان تكون عامل ضغط على الولايات المتحدة الامريكية لتقلل من فاتورة مطالبها.