خطا لبنان خطوته الاولى امس باتجاه الاستفادة من مبادرة دولة الامارات العربية المتحدة الهادفة للمساهمة في نزع نحو 130 الف لغم خلفها، الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب والبقاع الغربي قبل انسحابه في مايو الماضي. وتمثلت الخطوة بطلب وزير الدفاع خليل الهراوي من سفراء دول الاتحاد الاوروبي مساعدة حكومات بلادهم للبنان بالحصول من اسرائيل على خرائط للالغام. وتمثلت الخطوة بطلب وزير الدفاع خليل الهراوي من سفراء دول الاتحاد الاوروبي مساعدة حكومات بلادهم للبنان بالحصول من اسرائيل على خرائط للالغام. وشارك في اجتماع مشترك في وزارة الدفاع سفراء بريطانيا، فرنسا، بلجيكا، اليونان، هولندا، اسبانيا، وايطاليا. وعرض الهراوي امامهم اهمية مساهمة دولة الامارات العربية المتحدة والاستعدادات الجارية لعقد «المكتب الوطني لنزع الالغام» لورشة عمل المباشرة بالمشروع في التاسع من مايو المقبل في مقر الاونيسكو في بيروت، بدعم مباشر من الحكومة الامريكية والاتحاد الاوروبي. لكن بعض السفراء اثار صعوبات تواجهها حكوماتهم لجهة المساعدة، باعتبار ان لبنان لم يوقع على معاهدة «اوتاوا» التي تحرم استخدام الالغام ضد الاشخاص. فرد الهراوي بقوله ان لبنان سبق ان شرح موقفه المؤيد للمعاهدة في رسالة بعثت بها وزارة الخارجية قبل ايام الى الامانة العامة للامم المتحدة، مؤكدا: ان لبنان مع المعاهدة نصا وروحا، من الناحية المبدئية، وهو على استعداد لتوقيعها عندما توقعها كل دول المنطقة، بخاصة اسرائيل التي زرعت الاف الالغام ضد الاشخاص في الاراضي اللبنانية، والتي يسقط بسببها الابرياء في الجنوب اللبناني بشكل شبه يومي. وفيما تقدر المصادر الامنية اللبنانية عدد تلك الالغام بما لا يقل عن 130 الف لغم، تشير الى انه سقط بنتيجة انفجار بعضها، منذ مايو الماضي حتى الامس، 11 قتيلا كان آخرهم قبل ايام علي محمود عقيقة وعمره 34 عاما، وهو اب لخمسة اولاد من بلدة شقرا الجنوبية. وتشير المصادر الى ان لبنان يأمل بالحصول على مزيد من الدعم الدولي بشأن ذلك وقد بحث كل من رئيسي الجمهورية اميل لحود، والوزراء رفيق الحريري الامر مع السفير الامريكي لدى لبنان ديفيد ساترفيلد بعد ان قدمت واشنطن هدية ضد الالغام للبنان هي عبارة عن وحدة من الكلاب البوليسية المدربة بشأن ذلك في الولايات المتحدة. ويشير ساترفيلد الى ان حكومته ستقدم قريبا ايضا خمس سيارات اسعاف مجهزة بمعالجة بتر الاعضاء الناتجة، عن انفجار الالغام تضاف حسب تعبيره الى اربعة ملايين دولار قدمتها الحكومة، منذ العام 1998، لمساعدة لبنان في نزع الالغام. وسبق ان اثير الاهتمام الامريكي اثناء الزيارة التي قام بها مؤخرا مساعد وزير الخارجية في الولايات المتحدة ادوارد ووكر الى بيروت، وبالتحديد خلال اجتماعين مطولين مع كل من الحريري ووزير الخارجية محمود حمود الذي بحث الامر نفسه مع رئيس لجنة الهدنة مع اسرائيل واعضائها. وفي الاطار نفسه تبلغ الرئيس لحود دعما اوروبيا مباشرا لازالة الالغام، خاصة من قبل سفير فرنسا فيليب لوكورتييه، وايطاليا جيوسيي كاسيني الذي اشار بعد الاجتماع الى ان بلاده زادت عناصرها العاملة في قوات الطواريء الدولية في الجنوب الى 1300 عنصر، وعدد الطوافات الى ست، اضافة الى 530 مليون دولار للمياه، و 90 مليونا للكهرباء. وتلفت تلك المصادر ايضا الى ان لبنان يعلق اهمية خاصة في نزع الالغام على المنظمات الدولية خاصة منها الدول المانحة التي سبق ان عقدت في بيروت اجتماعا موسعا برعاية رئيس الحكومة السابق الدكتور سليم الحص، اضافة الى متابعة الرئيس لحود للقضية مع ممثل الامين العام للامم المتحدة رولف كنوتسن، وممثل منظمة «اليونيسيف» اكريم بيريردينك الذي قال: ان قضية نزع الالغام تشكل اهتماما خاصا لدى مجلس الامن الدولي الذي يرحب بمساهمة القوة الدولية في عملية نزع الالغام، ويشجع الامم المتحدة على مزيد من مساعدة لبنان في هذا المجال. ويكشف ممثل برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان ايف دوسان، عقب لقائه بوزير الثقافة غسان سلامة، الذي يتولى التحضير حكوميا لقمة قادة الدول الفرانكوفونية في بيروت خلال اكتوبر المقبل، عن: ان اسرائيل سلمت لبنان خرائط عن الالغام المزروعة، مستدركا القول: ان الحكومة اللبنانية تطالب بمزيد من الخرائط لدى اسرائيل حول ذلك.