تواصل حركة طالبان الأفغانية الحاكمة تحركاتها الدولية لتحسين الصورة العامة للحركة، وأوفدت وزير خارجيتها عبدالله عبدالله لاجراء مباحثات، مع نظيرته الاسترالية بينيتا فيريرو والدنيبر، في تحرك نادر لاسابق له، في وقت أكدت باكستان عدم حدوث تغيير في سياستها تجاه طالبان. وقام وزير خارجية طالبان عبدالله عبدالله أمس باجراء مباحثات نادرة مع نظيرته الأسترالية في سيدني التي يزورها للمرة الأولى. وتجيء زيارة المسئول الأفغاني في سياق تحرك طالباني لتحسين صورة الحركة لدى العواصم الغربية. ومنذ أسبوعين أوفدت حركة طالبان احد مسئوليها وهو سيد رحمة الله هاشمي «الذى يوصف بأنه من المسئولين القلائل فى هذه الحركة الذين بمقدورهم التواصل مع العالم الخارجي» الى الولايات المتحدة فى مهمة وصفت بأنها تستهدف «احاطة واشنطن علما بسياسات الحركة التى تسيطر على اغلب الاراضى الافغانية». ويسعى رحمة الله هاشمى فى اطار جولته الحالية بالولايات المتحدة للبرهنة على قدرته المتميزة على الاقناع ومحاولة الدفاع عن «سياسات طالبان التى يصعب الدفاع عنها بدءا من اضطهاد النساء وانتهاء بتدمير التماثيل البوذية والتراث الثقافى الافغانى والانساني» فانه لم يغفل «معضلة اسامة بن لادن» مشيرا الى ان طالبان ابلغت واشنطن باستعدادها للتباحث حول هذه المعضلة. واعتبر مبعوث طالبان انه «كلما زادت المحاولات الامريكية لتصوير اسامة بن لادن باعتباره شخصية مرعبة كلما زادت شعبيته بين اوساط عديدة» مستشهدا على صحة رأيه بأن العديد من الاباء اصبحوا يطلقون اسم اسامة على مواليدهم. من جهة ثانية قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية ان بلاده تؤيد دائماً السلام والمصالحة في أفغانستان نافيا حدوث أي تغيير في سياسات بلاده حيال هذه الدولة المتاخمة لباكستان. وكان مراقبون في اسلام آباد قد توقعوا حدوث تغيرات في سياسات باكستان حيال حركة طالبان «التي تحظى باعتراف باكستاني» عقب حملة تدمير التماثيل البوذية في أفغانستان والتي نفذتها حركة طالبان رغم اعتراضات الحكومة الباكستانية. الوكالات وزيرة الخارجية الاسترالية ترحب بنظيرها الأفغاني ممثل طالبان. ا.ف.ب.