في لهجة مبطنة باعتذار للشعب الاندونيسي عن اي تصرف غير لائق رفض الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد امس اللوم الذي وجهه اليه البرلمان حول، تورطه في فضيحتي فساد مالي معتبرا ان الاتهامات لا اساس لها، وتعبيرا عن خيبة املهم تجاه رد واحد هدد بعض النواب بتقديم مذكرة ثانية لتوجيه اللوم له. وقال الرئيس الاندونيسي «60 سنة» في رد على البرلمانيين خلال جلسة عامة حضرها واحد تلاه احد وزرائه «اسمحوا لي بالقول، مع الاعتذار، اني لا اقبل مضمون المذكرة لاسباب دستورية». واستطر انه يعترف بهذه المذكرة «كواقع سياسي لا يمكن تفاديه»، لكنه اكد انه لا يوجد «اسباب كافية لتوجيه» هذا التحذير. وقال واحد في رده الذي قرأه بالانابة عنه وزير العدل امام البرلمان «بالنسبة لي فان هذا الرد مهم للحفاظ على الكرامة فيما يتعلق بهذه الاتهامات التي لا اساس لها». واضاف قائلا «انني لا اقبل المذكرة (اللوم)». وقال واحد في رده ان لجنة برلمانية حققت معه كانت غير شرعية وهى تعليقات ستثير حنق النواب الذين استمعوا الى رده في صمت. ووجه البرلمان اللوم الى واحد الشهر الماضي لتصرفه بطريقة غير ملائمة فيما يتصل بفضيحتين ماليتين ممهدا الطريق امام احتمال محاكمته بهدف عزله وهى خطوة من شأنها ان تهوي بالبلاد الى مزيد من عدم الاستقرار. وقال واحد في رده ان اللوم الذي وجهه البرلمان اليه «من الصعب عدم النظر اليه على انه نتيجة لبغض الرئيس او يستهدف الاطاحة بالرئيس ... اللوم لا يستند الى مبدأ العدالة». واللوم الذي وجهه البرلمان هو اخطر تهديد حتى الان لاول رئيس لاندونيسيا ينتخب بطريقة ديمقراطية والذي فشل حكمه المتعثر الذي بدأ قبل 17 شهرا في انتشال البلاد من ازمة اقتصادية وسياسية هوت اليها قبل ثلاث سنوات. وفي نهاية رده اعتذر واحد عن اي «تصرف غير ملائم» لكنه لم يذكر تفاصيل. ومن المنتظر ان يرد البرلمان بدوره على واحد في الثاني من ابريل. واذا لم يرض عن رد واحد فانه يمكن ان يصدر مذكرة لوم ثانية الى الرئيس فرغت عدة احزاب من صوغها بالفعل. وكان رد الفعل المبدئي من قبل المشرعين منقسما لكن كثيرين قالوا ان رجل الدين غريب الاطوار لم يفعل ما يكفي لمنع لوم ثان قد يوجه له في ابريل المقبل ولمنع خطوة اخرى تمهد الطريق امام احتمال محاكمته بهدف عزله. وكان اعتذار واحد الشيء الوحيد الذي حظي باستحسان وتصفيق أعضاء البرلمان الذين استمعوا في صمت تام الى كلمة واحد التي استغرقت نحو الساعة وقرأها نيابة عنه وزير العدل. وأبدى واحد استهزاءه في كلمته باللوم الرسمي الذي وجه اليه الشهر الماضي. ولم يكن هناك ما يدل على احتجاجات يخشى منها في العاصمة من قبل انصار واحد او معارضيه اثناء تقديم رده. وحشدت قوات الامن نحو 15 ألف رجل تحسبا لوقوع اعمال عنف. وقال واحد الذي اصر تكرارا على انه لم يرتكب اي اخطاء «انني لا أقبل المذكرة (اللوم)». واضاف ان الاتهامات «لا اساس لها» وقال انه يعتبر اللجنة البرلمانية التي حققت في دوره في الفضيحتين الماليتين اللتين اشتملتا على 6.1 مليار دولار غير شرعية. وقال واحد «من الصعب عدم النظر الى اللوم على انه نتيجة لبغض الرئيس او يستهدف الاطاحة بالرئيس... اللوم لا يستند الى مبدأ العدالة». لكنه حاول لاول مرة ان يبدو نادما ودعا الى انهاء الصراع السياسي الذي ابقى البلاد في ازمة ممتدة. وقال «اطلب شخصيا في هذه اللحظة عفو البرلمان وشعب اندونيسيا عن اي تصرف غير لائق»، لكنه لم يذكر تفاصيل. واذا فشل في الانتصار على برلمان منقسم وهو ما يتوقعه محللون سيجد واحد نفسه يمضي نحو محاكمة تمهيدا لعزله والتي يخشى كثيرون ان تعيد الدولة التي تعاني أزمة اقتصادية الى عنف جماهيري. وذكرت وكالة انباء «كيودو» اليابانية نقلا عن نواب البرلمان الاندونيسى قولهم انه اذا ما استمر الرئيس واحد فى رفض تقديم اجابة مرضية على الادعاءات القائمة ضده فانه من الممكن ان يقوموا باصدار مذكرة ثانية خاصة بتوجيه اللوم اليه فى غضون شهر الامر الذى سيترتب عليه عقد جلسة خاصة للمجلس الاستشارى الشعبى وهو اعلى هيئة دستورية فى اندونيسيا لاتهامه بالتقصير. الوكالات واحد ينصت لكلمته تتلى في البرلمان وبجواره النائبة ميجاواتي تمسح عيونها رويترز