تمر الدبلوماسية الامريكية بأحرج الاوقات العصيبة وعلى اكثر من صعيد حيث اكدت واشنطن انها لا تستبعد طرد المزيد من الدبلوماسيين الروس على، خلفية ازمة التجسس ورفضت اتهامات موسكو لها بدعم الارهاب عبر استقبال مسئول شيشاني، واعلنت موسكو استعدادها لتجاوز الازمة وذلك عقب محادثة هاتفية اجراها وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف مع نظيره الأمريكي كولن باول، فيما تبدأ الشهر المقبل محادثات لتزويد تايوان اسلحة تحذر منها الصين وتؤكد كذلك تزايد الحظر الكوري الشمالي. واعلنت وزارة الخارجية الامريكية انها تعتبر هذه المسألة «منتهية» مع الاحتفاظ بحقها في التدقيق باسماء ورتب الدبلوماسيين الامريكيين الذين قررت موسكو طردهم ردا على قرار واشنطن طرد دبلوماسيين روس. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر «ان اعتبار المسألة منتهية مرتبط بمعرفة ما اذا كانت اجراءات موسكو اشد من اجراءاتنا» مشيرا الى «اننا ندرس بدقة قائمة» الدبلوماسيين المعنيين بالطرد. وكانت الولايات المتحدة اعلنت الاسبوع الماضي قرارها طرد اربعة دبلوماسيين روس خلال بضعة ايام متهمين بالاتصال بروبرت هانسن، العميل في مكتب التحقيقات الامريكي «اف بي اي» المتهم بالتجسس لصالح موسكو. وكانت الخارجية الامريكية اعلنت الاسبوع الماضي انها ابلغت بان موسكو تريد ان ترد بالمثل، وطلبت ترحيل 50 دبلوماسيا امريكيا، اربعة منهم على وجه السرعة وال 46 الاخرون قبل الاول من يوليو. واعرب دبلوماسيون في وزارة الخارجية الامريكية عن تخوفهم من ان يكون الرد بالمثل يتضمن اسماء اشخاص تكون رتبهم اعلى من رتب الدبلوماسيين الروس الذين قررت واشنطن طردهم. كذلك رفض باوتشر الاتهامات الروسية لها بان اللقاء الذي جرى الاثنين بين مسئول انفصالي شيشاني وعضو من وزارة الخارجية الامريكية يشكل دعما اميركيا لــ «الارهاب». وقال باوتشر «سياستنا لا تقوم على دعم الارهاب، ولقد استغلينا هذا اللقاء لنطلب من جميع الاطراف التنديد بالارهاب». واوضح ان على الانفصاليين الشيشان «ادانة الارهاب، واتخاذ اجراءات حاسمة لمنع وقوع مثل تلك الاعمال في المستقبل». وكانت موسكو احتجت بشدة على لقاء عقد في واشنطن بين وزير خارجية الحكومة الانفصالية الشيشانية الياس احمدوف وجون بيرل مستشار وزير الخارجية الاميركي كولن باول للشئون الروسية والاتحاد السوفييتي سابقا. واوضح باوتشر ان بلاده لا تعترف باستقلال الشيشان وان احمدوف لم يعامل على انه شخصية رسمية، وان اللقاء تم خارج وزارة الخارجية. واضاف «لقد تباحثا في امكان التوصل الى تسوية من خلال المفاوضات»، داعيا مرة اخرى الى حل سياسي للنزاع الذي تشهده الشيشان منذ 18 شهرا، وتنظر اليه موسكو على انه «عملية لمحاربة الارهاب». وفي شأن متصل اعلنت الخارجية الامريكية ان دعا اوكرانيا للتقدم على طريق الاصلاحات الاقتصادية والديمقراطية لدى استقباله نظيره الاوكراني اناتولي زلينكو. وقال باوتشر ان باول اكد ايضا لمحادثه الدعم الامريكي لسيادة اوكرانيا في مواجهة اي ضغط من قبل روسيا. وقال ان باول «ابلغ بوضوح دعمنا لاستقلال اوكرانيا و(الدول) المجاورة الاخرى لروسيا». وتحدث باول ايضا عن الازمة السياسية في اوكرانيا حيث واجه الرئيس ليونيد كوتشما هجمات حادة من قبل المعارضة التي تأخذ عليه ممارساته الاستبدادية وتتهمه في قضية مقتل الصحافي المعارض جيورجي جونجادزه. واعرب باول بحسب باوتشر عن «دعمنا للديموقراطية وحرية الصحافة واكد اننا نشجع هذا البلد للسير قدما في هذا الطريق». وفي ازمة اخرى تجرى الولايات المتحدة وتايوان محادثات فى النصف الثانى من شهر ابريل القادم حول مبيعات الاسلحة من واشنطن لتايوان بما فى ذلك المدمرات المثيرة للجدل المزودة بالصواريخ الموجهة بنظام ايجيز الرادارى. وقال تشين جيان رين ممثل المكتب التمثيلى الاقتصادى والثقافى لتايبيه فى الولايات المتحدة امس فى تصريحات صحفية ان تايوان قدمت للولايات المتحدة بالفعل قائمة باسماء بعض الاسلحة التى ترغب فى شرائها من واشنطن. وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للانباء ان تشين لم يكشف النقاب مع ذلك عن اسماء محددة للاسلحة المدرجة فى القائمة وقال انه من الضرورى لتايوان ان تشترى اسلحة من الولايات المتحدة لمواجهة الحشد المتزايد من جانب الصين للصواريخ التى تستهدف تايوان. واضاف تشين ان الرئيس التايوانى لى تينج هوى ينظر حاليا فى القيام بزيارة للولايات المتحدة واليابان فى وقت لاحق العام الحالى الا انه لم يبدأ بعد فى تقديم طلب للسلطات الامريكية بالحصول على تأشيرة. كذلك اكد الجنرال توم شوارز «وهو ارفع ضابط عسكرى امريكى فى كوريا الجنوبية» ان التهديد الذى تشكله كوريا الشمالية ازداد خلال العام الماضى برغم مشاكلها الاقتصادية. وابلغ الجنرال شوارز لجنة الخدمات المسلحة فى مجلس الشيوخ الامريكى الليلة قبل الماضية بان جيش كوريا الشمالية اصبح اكبر حجما وافضل تشكيلا واشد ترابطا واكثر خطرا على حد قوله. واضاف القائد الامريكى ان التهديد الرئيسى الذى تشكله كوريا الشمالية يتمثل فى مخزونها الهائل من قطع المدفعية ومنصات الاطلاق وقدرتها على فتح النار بسرعة على القوات فى كوريا الجنوبية. الوكالات ايفانوف يرحب بالتلميحات الامريكية لانهاء ازمة الجواسيس أ.ب