اندلعت اشتباكات جديدة بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان قرب العاصمة سكوبي فيما نفذ الجيش المقدوني عمليات تعقب لفلول من الألبان ، في شمال مقدونيا قرب الحدود اليوغسلافية وتزامن هذا مع اعلان الصليب الأحمر في سكوبي نزوح أكثر من 20 ألف شخص هرباً من المعارك الدائرة بين الطرفين في حين دعت فرنسا شركاءها في مجموعة الاتصال حول يوغسلافيا سابقاً الى عقد اجتماع للتباحث في المسألة المقدونية مؤكدة دعمها الى جانب واشنطن لمقدونيا مع تشجيعها على مبادرات ازاء الأقلية الألبانية. وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية ديوردي ترايندافيلوف ان وحدة من الجيش المقدوني اشتبكت مع المقاتلين الألبان التابعين لجيش التحرير الوطني مساء الثلاثاء على بعد عشرة كيلو مترات شمالي العاصمة سكوبي. من جهته أعلن المتحدث باسم الجيش المقدوني الكولونيل بلاجويا ماركوفسكي ان الجيش ينفذ منذ صباح أمس عمليات تعقب لفلول الألبان في شمال مقدونيا مؤكدة بدء عملية تطهير جديدة لمناطق تخص الألبان. وذكر المتحدث اسماء بلدات بريشت، مالينو مالو، جوشينشي وكل الاماكن التي شهدت استفزازات في محاذاة الحدود الشمالية مع كوسوفو ويوغسلافيا. واضاف المتحدث ان الجيش واصل عملياته في بلدة جراتشاني وجوارها، غربي المنطقة الحدودية، حيث اندلعت معارك جديدة مساء الثلاثاء بين القوات المقدونية والألبان. وكانت المعارك قد اندلعت منذ اواسط الاسبوع الماضي في هذه البلدة الواقعة على بعد عشرة كيلومترات تقريبا من ضواحي سكوبي. واعلن المتحدث ان عملية الأمس لم توقع اي جرحى، موضحا ان الجيش يسيطر على معظم الحدود ويطبق مراقبة اكثر تشددا. وقال ان الشرطة تدخل الى البلدات وتلقي القبض على الارهابيين موضحا ان الجيش لا يدخل الى القرى. وكان سكان الضواحي الشمالية للعاصمة المقدونية قد اكدوا هاتفيا لوكالة فرانس برس صباح أمس سماعهم اصوات انفجارات صادرة عن المناطق الشمالية. وقال مصدر بالشرطة ان عملية تمشيط تجري حاليا بالقرب من الحدود الشمالية مع اقليم كوسوفو في منطقتين شمالي سكوبي احداهما بالقرب من قرية جراكاني والاخرى الى الشمال من منطقة تانوسيفيتشي. وتابع المصدر «بدأت العملية لتطهير المنطقة التي مازالت في ايدي الألبان». وقال مراسل لرويترز كان على بعد ثلاثة كيلومترات الى الجنوب من جراكاني ان الدبابات تشق طريقها على الطرق المتعرجة وانه سمع اصوات قذائف المورتر والدبابات. ومنعت قوات الشرطة التي كانت تراقب الطريق المراسلين من التقدم اكثر الى منطقة العمليات. وسمعت اصوات الانفجارات عن بعد في سكوبي على بعد 15 كيلومترا. وسمع طاقم لتلفزيون رويترز ايضا كان بالقرب من تانوسيفيتشي اصوات طلقات المدفعية وقذائف الدبابات. والهجوم هو على مايبدو اخر عملية عسكرية كبيرة لطرد المقاتلين الالبان من مواقعهم الجبلية بعد هجوم بري يوم الاحد طرد خلاله الثوار من المواقع التي سيطروا عليها في التلال المشرفة على مدينة تيتوفو في شمال غرب مقدونيا منذ 12 يوما. من جهة أخرى أعلن الصليب الاحمر الوطني ان اكثر من 20 الف شخص نزحوا من شمال غرب وشمال مقدونيا الى داخل البلاد هربا من المعارك التي درات طيلة اسبوعين بين متطرفين البان والقوات المقدونية. وقال التلفزيون المقدوني ان الصليب الاحمر في مقدونيا سجل 20164 نازحا ولكنه اشار الى ان سكان تيتوفو باشروا بالعودة الى ديارهم شيئا فشيئا. وفي واشنطن أعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أمس الأول ان الولايات المتحدة وفرنسا تدعمان الحكومة المقدونية ازاء المتمردين الالبان الا انهما تريدان منها ان تقوم في الوقت نفسه بمبادرات ازاء الاقلية الالبانية. وصرح فيدرين للصحافيين في واشنطن التي يزورها لاجراء مباحثات مع ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش «لدينا وجهة النظر نفسها حول المسألة». واضاف «آمل ان يكون ذلك كافيا لاستعادة السيطرة على الوضع، والا سيتعين استئناف المفاوضات بين الدول الاوروبية والولايات المتحدة وربما روسيا لتحديد كيفية ادارة ما سيأتي لاحقا». واشار مصدر دبلوماسي فرنسي الى ان الحكومة الفرنسية اقترحت على شركائها في مجموعة الاتصال حول يوغسلافيا سابقا (الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وروسيا) عقد اجتماع للتباحث في المسألة المقدونية. واعلن فيدرين خلال مقابلة مع شبكة «سي ان ان» التلفزيونية الامريكية ان «احدا لن يقبل ان تهدد مجموعات من الارهابيين الالبان حدود او سيادة او البنى السياسية لمقدونيا. واضاف الا ان اوروبا والولايات المتحدة طلبتا من مقدونيا القيام بمبادرات حتى تشعر الاقلية الالبانية لديها بأنه معترف بها. الوكالات
