قال الزعيم الليبي معمر القذافي ان الموقف يتحسن تدريجيا لصالح رفع الحصار عن العراق مشيرا إلى ان قضية لوكيربي فضحت القضاء الغربي فيما تكشف، المزيد عما كان ابلغه للقادة العرب خلال كلمته المغلقة تركز في باب دعوة العرب للانضمام إلى افريقيا بالتربيت على كتف الرئيس اللبناني اميل لحود «المسيحي» وابلاغه انه لن يشعر بالغربة في افريقيا التي تضم العديد من المسيحيين إلى جانب المسلمين، مع الاشارة إلى عدم وجود اصول عربية للعرب. وقال العقيد القذافي الليلة قبل الماضية إن قضية لوكيربي «فضخت القضاء الغربي وكشفت عدم نزاهته..» وإن طرابلس «تعول الان على استئناف الحكم» في هذه القضية لان ذلك «يمكن أن ينقذ سمعة القضاء الغربي الذي فقد مصداقيته أمام العالم». وأكد أن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي «يعتبر رهينة سياسية» في هذه الحالة. أدلى الزعيم الليبي بهذه التصريحات عقب حضوره مأدبة العشاء التي أقامها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني على شرف القادة العرب المشاركين في القمة العربية (الحادية والعشرين). وذكرت مصادر قريبة من المؤتمر أن القذافي طالب بأن يتضمن البيان الختامي للقمة بندا خاصا للمطالبة بالافراج عن المقرحي. وحول الموقف العربي من الحصار الدولي المفروض على العراق لاكثر من عقد كامل قال العقيد القذافي «الموقف الان يتحسن شيئا فشيئا لصالح العراق». وبالنسبة لقضية لوكيربي أوضح الزعيم الليبي أيضا أن «الحكومتين الامريكية والبريطانية والمخابرات الامريكية ومجلس الامن القومي الامريكي تدخلوا جميعا» في هذه القضية «وكانوا حاضرين في جلسات المحكمة الاسكتلندية». ولاحظ العقيد القذافي أن قضائهم «غير مستقل» لانهم قاموا في البداية بتبرئة المقرحي في حيثياتهم «ثم عادوا فأدانوه» بعد أن تلقوا «أوامر بإدانته فاضطروا أن يدينوه بدون مبررات». كما أكد الزعيم الليبي مجددا دعوته للقادة العرب «للانضمام للفضاء الافريقي» موضحا أنه «ليس أمام العرب من مجال أو فضاء إلا الفضاء الافريقي». وقال القذافي حسب ما نقل عنه مسئول عربي شارك في جلسات القمة مخاطبا الزعماء العرب «اذا اردتم ان نعترف باسرائيل فلن اعترض ولكن لدي ثلاثة شروط هي: عودة الفلسطينيين الى الاراضي المحتلة ونزع اسلحة الدمار الشامل وحل مسألة القدس». واضاف ان الامر لن يقتصر وقتها فقط على الاعتراف باسرائيل قائلا «لا مانع لدي من ان تنضم اسرائيل عندها للجامعة العربية». وحول مسألة القدس، قال القذافي «ما القدس؟ هي مجرد جامع يمكن ان نصلي فيه كما يمكن ان نصلي في مكان اخر، ولن يكون هناك فرق»، مضيفا «حتى اليهود لهم مكان مقدس هناك». وقال القذافي «هناك الكثيرون (من العرب) يفاوضون في السر وتحت الطاولة، لماذا السرية؟». ورأى القذافي انه اذا لم تقبل اسرائيل اقتراحاته «يجب ان نعلن المقاومة الشعبية ضد اسرائيل على غرار ما حصل في جنوب لبنان عندما حررت المقاومة اراضيها». ودعا القذافي من جهة اخرى الدول العربية الى الانضمام للــ «فضاء» الافريقي والتوجه نحو افريقيا قائلا: «مستقبل العرب في دخولهم في الاتحاد الافريقي وهناك تكسبون اكثر واقتصادياتكم ستكون افضل». وقدم القذافي للقادة العرب عرضا بالخرائط للمكاسب التي يمكن ان يحققها العرب من اندماجهم مع القارة السمراء كما قدم عرضا اخر لاثبات انه «لا يوجد اصول عربية لدى العرب». والتفت الى الرئيس اللبناني اميل لحود، الزعيم العربي المسيحي الوحيد، والذي كان يجلس الى جواره ووضع يده على كتفه وقال له «بأفريقيا لن تشعر بالوحدة، فهناك مسيحيون ومسلمون». الوكالات