تواصل قطعان المستوطنين الصهاينة لليوم الثالث على التوالي اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين وسط مدينة الخليل، واحرقوا سيارات ، ومباني حكومية، فيما استشهد طفل في الحادية عشر من عمره، برصاص جنود الجيش الاسرائيلي خلال قصف الخليل الليلي، واستشهد طفل في التاسعة واصيب اربعة اخرون في انفجار قذيفة اسرائيلية، وتوفيت سيدة مسنة مختنقة بغاز مسيل للدموع خلال اقتحام الجيش الاسرائيلي احدى قرى الضفة الغربية. وافاد شهود وسكان ان عشرات المستوطنين الاسرائيليين واصلوا لليوم الثالث على التوالي اعتداءاتهم ضد المواطنين الفلسطينيين في وسط مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية. وقال شهود ان مجموعات من المستوطنين دهمت صباح امس متاجر السكان في وسط البلدة القديمة حيث يفرض الجيش الاسرائيلي الذي مازال يحتل المنطقة حظر تجول، واحرقت خمسة متاجر على الاقل. واستنادا الى شهود من حارة ابو سنينة الواقعة قبالة البلدة القديمة ضمن السيادة الفلسطينية، فان المستوطنين هاجموا مدخل الحارة واشعلوا النيران في سبع سيارات ورشقوا منازل المواطنين بالحجارة وفتحوا النار باتجاه سيارة اطفاء. وقال شهود فلسطينيون ان مستوطنين يهود خرجوا في مناطق فلسطينية في مدينة الخليل في الضفة الغربية الليلة قبل الماضية وأحرقوا سيارات فلسطينية ومباني حكومية محلية بينما تردد صدى اطلاق الرصاص في المدينة. وقال الشهود ان الدخان تصاعد من سوق في وسط المدينة وبيوت فلسطينية اشعل مستوطنون النار فيها. والمدينة التي يعيش بها 400 اسرائيلي معظمهم من غلاة المستوطنين وسط 120 الف فلسطيني نقطة اشتعال متكرر للعنف. ويقول كثير من الفلسطينيين ان السلطة الفلسطينية لا تفعل شيئا لحمايتهم عندما يهاجمهم مستوطنون في مناطقهم. واحرق المستوطنون ايضا سيارات نقل تخص بلدية المدينة. واسرعت سيارات اسعاف فلسطينية في الظلام عبر الشوارع شديدة التحدر لنقل الجرحى الفلسطينيين الى المستشفى. ونقل صبي فلسطيني عمره 11 عاما يدعى محمود اسماعيل دراويش الى المستشفى حيث فحص الاطباء ثقبا نتج عن رصاصة في قلبه بعد ان اصيب بطلق ناري اثناء تبادل لاطلاق النار جنوب الخليل. واصيب محمد الدرويش برصاصة في صدره خلال مواجهات بالقرب من بلدة الدرة في الخليل واعلن مستشفى الاهلي الذي نقل اليه بعد ذلك وفاته. وقال والدا الشهيد انه استشهد عندما اصابته رصاصة اطلقها جندي اسرائيلي في صدره، وذلك بعد يوم من العنف الشديد الذي شهد اصابة العشرات في انفجار قنبلتين بالقدس. وقد اصيب الصبي بينما كان يشاهد قتالا مسلحا بين الجنود الاسرائيليين والمتظاهرين. كما اصيب اربعة اخرون بجراح خطيرة واستشهد طفل في التاسعة من عمره في انفجار شرك خداعي اسرائيلي عبارة عن قذيفة مخبأة في زوج من القفازات بغزة. وذكر الشهود ان الطفل ويعتقد انه في الثانية عشرة التقط القفاز من على الارض في منطقة قريبة من حدود قطاع غزة ومصر. وقال الطبيب رضوان الاخرس من مستشقى «ابو يوسف النجار» حيث نقل المصابون ان هوية الطفل القتيل لم تحدد حتى الان وان اصابة الاخرين بالغة. وقال مسئول امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي كان اطلق صباح امس قذائف باتجاه مخيم البرازبل وان احداها لم تنفجر. واضاف ان «مجموعة من الاطفال جميعهم دون العاشرة وصلت الى المكان وعبثت بالقذيفة فانفجرت فورا واصابتهم». وفي سياق تصعيد العدوان الاسرائيلي اقتحم الجيش الاسرائيلي قرية بالضفة، وافاد شهود ومصادر طبية لوكالة فرانس برس ان امرأة فلسطينية في الستين من عمرها توفيت اختناقا في احدى قرى منطقة جنين بشمال الضفة عندما قذف جنود اسرائيليون منزلها بقنابل غاز. وقالت المصادر ان جنودا اسرائيليين اقتحموا قرية «جبع» جنوب غرب مدينة جنين واشتبكوا مع الاهالي وراحوا يطلقون الرصاص وقنابل غاز اخترقت اكثر من واحدة منها منزل المواطنة خيرية مصطفي فشافشة (60 عاما). وقال يحيى سلامة طبيب عيادة القرية «عندما وصلت منزل الضحية التي كانت تعانى اصلا مشاكل في القلب وجدتها وقد فارقت الحياة اختناقا واثار الغاز بادية في منزلها بشكل واضح». واكد سكان ان الجنود الاسرائيليين هاجموا القرية مرتين الاولى في ساعات الفجر ثم عادوا بقوة اكبر صباحا وحاولوا فرض منع التجول الامر الذي ادى الى اندلاع المواجهات حيث توفيت فشافشة واصيب شاب اخر برصاصة في ساقه. واضاف السكان ان الجنود الاسرائيليين اقتحموا عددا من منازل القرية وانهم كانوا يريدون اعتقال امجد الفاخوري، احد السكان واحد ناشطي حركة فتح في المنطقة. وقال جيران المتوفية خيرية خليل صلاح البالغة من العمر 70 عاما انها كانت في منزلها بقرية جبع بالقرب من بلدة جنين بالضفة الغربية عندما قدم الجنود الاسرائيليون في حملة اعتقالات. وقالوا ان السكان قاوموا الاعتقال وأطلق الجنود الغاز المسيل للدموع. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي انه كانت هناك اشتباكات في جبع في وقت مبكر وان الجنود استخدموا «وسائل فض أحداث الشغب» عندما تعرضوا للرشق بالحجارة. وقالت ان اثنين من ضباط الحدود الاسرائيليين أصيبا لكنها لا تعلم شيئا عن وفاة فلسطينية. ووسط اجواء التوتر العسكري وتحت القصف الاسرائيلي شيع الفلسطينيون جثمان الطفل الشهيد في الخليل. الوكالات

