صدر عن القمة العربية الدورية الاولى فى ختام اعمالها امس «اعلان عمان» الذى يؤكد تمسك القادة العرب بالروابط القومية واواصر الاخوة ووحدة الهدف. ويؤكد الاعلان على الالتزام بقرار عقد القمة العربية بشكل دورى فى موعدها المحدد لما لذلك من اهمية فى استمرار تطوير العمل العربى المشترك والسعى الى تعزيز التضامن العربى. كما يؤكد تقديم الدعم الكامل للاشقاء الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين فى نضالهم لاسترداد حقوقهم المشروعة. وفيما يلى نص اعلان عمان «نحن ملوك ورؤساء وامراء الدول العربية المجتمعون فى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة» الدورة العادية الثالثة عشرة فى عمان عاصمة المملكة الاردنية الهاشمية يومى 2 و3 من شهر محرم لسنة 1422 هجرية الموافق 27 الى 28 من شهر مارس لسنة 2001م. وبعد ان اجرينا تقويما شاملا للوضع العربى والعلاقات العربية العربية وللظروف التى تعيشها الامة وفى ضوء التحديات التى تواجهها ومخاطر تهميش دورها وتجاهل مصالحها والتهديدات التى تمس الامن القومى العربى وما آلت اليه عملية السلام فى الشرق الاوسط من شلل. اخذين بعين الاعتبار المتغيرات فى النظام الدولى لاسيما ثورة المعلوماتية والعولمة وبروز التكتلات الاقليمية الضخمة وتفاعل الحضارات والثقافات. وانطلاقا من المسئولية القومية ورغبة فى تعزيز العلاقات العربية وتنميتها بما يحقق الاهداف العليا للامة ويصون امنها القومى ويحفظ كرامتها نعلن ما يلى: ? التمسك بالروابط القومية واواصر الاخوة التى تجمع ابناء الامة ووحدة الهدف بين شعوبها وبمبادى ميثاق جامعة الدول العربية واهدافها والمحافظة على الامن القومى العربى على اساس احترام سلامة كل دولة وسيادتها على اراضيها ومواردها وحقوقها وعدم السماح بالتدخل فى شئونها الداخلية او استخدام القوه او التهديد بها والالتزام بتسوية المنازعات بالطرق السلمية وعن طريق الحوار والتفاوض والالتزام باليات فض النزاعات بالطرق السلمية. ? التأكيد على الالتزام بقرار عقد القمة العربية بشكل دورى وفى موعدها لما لذلك من اهمية فى استمرار تطوير العمل العربى المشترك. ? السعى لتعزيز التضامن العربى وتفعيل العمل العربى المشترك لتحقيق التكامل الاقتصادى بين الدول العربية وفق منهجية جديدة تقوم على اسس ومنطلقات عملية موضوعية وبموجب عمل تراكمى تدريجى يحفظ لكل دولة خصوصيتها ومصالحها الوطنية ويحقق فى الوقت ذاته التقارب المتواصل والتعاون القطاعى بين مختلف المؤسسات والهيئات العربية المتشابهة وذات التوجه المشترك فى الاقطار العربية. ? دعم التواصل بين المواطنين واوساط المجتمع المدنى فى الاقطار العربية ادراكا لدورهم فى احداث التنمية وفى تحصين الامة وحماية هويتها وتفعيل دورها وتعزيز مكانتها. ? تشجيع التفاعل مع الثقافات والحضارات الاخرى انطلاقا مما نصت عليه رسالتنا السمحة الى تنبذ جميع اشكال التفرقة والعنصرية وتدعو الى التسامح والتعايش وعلى اساس الاحترام المتبادل وصيانة الحقوق المشروع. ? تقديم الدعم الكامل للاشقاء الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين فى نضالهم لاسترداد حقوقهم المشروعة مؤكدين ان الانسحاب الاسرائيلى من جميع الاراضى العربية المحتلة عام 1967 وفى مقدمتها القدس الشريف هو المدخل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل فى الشرق الاوسط وان تحقيق هذا السلام هو الضمانة الوحيدة لتوفير الامن للجميع مثلما ان تحقيق السلام الدائم فى المنطقة مرتبط باخلائها من كافة اسلحة الدمار الشامل وفى مقدمتها السلاح النووى الاسرائيلى ونناشد كافة القوى الفاعلة والاطراف المعنية بصيانة الامن والسلم الدوليين تحمل مسئولياتها بهذا الخصوص ضمن منهجية شاملة ومتوازنة ومعايير واحدة. ? الدعوة الى رفع العقوبات عن العراق والتعامل مع المسائل الانسانية المتعلقة بهذه القضية انطلاقا من مباديء تراثنا الدينى والقومى ومن التزاماتنا الدولية. ? دعوة الجميع الى السمو فوق الخلافات والسعى لتحقيق المصالحة العربية والامتناع عن ما من شأنه النيل من التضامن العربى او تهديد الامن القومى وما يمس الامن الوطنى لأى من دولنا بما فى ذلك ما تقوم به بعض وسائل الاعلام دون المساس بحرية التعبير ودور الاعلام والصحافة ورجال الفكر فى خلق الرأى العام القومى المساند والداعم للعمل العربى المشترك وفى الدفاع عن قضايا الامة وحقوق المواطنين والتى على رأسها حقوق الانسان العربى. ? اتخاذ الخطوات اللازمة وحسب ظروف كل دولة لتسريع انجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتوفير الدعم الكامل للجنة الوزارية العربية المشكلة كآلية لمتابعة تطبيق قرارات القمة. ? اخيرا نعرب عن تقديرنا البالغ للمملكة الاردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثانى ابن الحسين المعظم لما وفرته من رعاية وعناية واعداد مميز لانعقاد هذه القمة موكدين ثقتنا الكاملة فى قيادة جلالته لدفة العمل العربى المشترك بكل الحنكة والحكمة والمسئولية والحرص على تعزيز التضامن العربى. وام