انتبه ايها العالم فخطر الموت عطشا ينتظرك بعد اقل من 25 عاما، وربما ستحترق بحروب لن يشعلها النفط أو الصراع على مناطق النفوذ، بل الصراع على نقطة عذبة، في زمن الجفاف وندرة المياه، وستواجه موجات من «لاجئي المياه» الاشد خطرا من اللاجئين السياسيين المتوارين عن الانظار طلبا للنجاة. هذا ما كشفت عنه احدث دراسة بريطانية حول التناقص الحاد في مصادر المياه النظيفة، وخلصت إلى ان شخصين من بين كل ثلاثة اشخاص في العالم سيموتون عطشا بحلول عام 2025. وأوضحت الدراسة الصادرة عن «وكالة تيرفند البريطانية للتنمية» ان العالم مقبل على أنخفاض حاد فى مخزون مصادر المياة النظيفة نتيجة لتزايد الاستهلاك بنحو ستة أضعاف خلال الفترة من عام 1990 حتى 1995. وتعكس هذه الزيادة نحو ضعف معدل النمو السكانى الذى شهدته هذه الحقبة. وتشير الدراسة إلى أنه على الرغم من قدرة بعض الدول التى تتمتع بتعدد مصادر المياة النظيفة لديها المتمثلة فى الانهار والمياة الجوفية الا أن العديد من الدول الفقيرة والصحراوية المناخ تعد أول المتضررين من زيادة حدة هذه الظاهرة. ويأتى ذلك فى الوقت الذى يؤكد خبراء الزراعة والبيئة تزايد معدلات هذا النقص لتشكل ظاهرة يطلق عليها «لاجيء المياة» حيث يضطر مئات الملايين من الاشخاص الى هجرة أوطانهم ومنازلهم بحثا وراء قطرة مياه نظيفة. ويلقى التقريرالمصاحب للدراسة الوضوء على الدول المدن الاكثر تضررا من العجز فى مصادر المياه حيث تتصدر العاصمة الهندية «نيودلهى» رأس القائمة لمواجهتهما جفاف وعجز فى توفير مياه نظيفة مع حلول عام 2015. كما تتعرض بحيرة «تشاد» بالقارة الافريقية الى الانكماش بنسبة 95 فى المائة على مدى ال 38 عاما الماضية على الرغم من توفيرها للمياه لأكثر من عشرين مليون نسمة فى نحو ست دول. وتطالب الدراسة بضرورة توجيه الاستثمارات فى مجال تكرير وتحليل مصادر المياة الى جانب خفض مستوى الغازات المنبعثة عن البيوت الزجاجية بنحو خمسة فى المائة مع حلول عام 2012. ومن ناحية اخرى أكدت «منظمة الصحة العالمية» فى أحدث أحصائياتها عن معاناة اكثر من مليار شخص من نقص فى مصادر المياة النظيفة مما أدى إلى أنتشار الامراض والاوبئة التى تؤدي بحياة نحو 4.3 ملايين شخص سنويا. أ.ش.أ