أربكت «الحالة العراقية الكويتية» الجلسة الختامية لقمة القدس العربية في العاصمة الاردنية وبيانها الختامي و«اعلان عمان» ففيما ورد ، في البيان الختامي تكليف عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني متابعة الاتصالات للتوصل إلى صيغة توفيقية لهذه الحالة، دعا الاعلان إلى رفع الحصار عن العراق مقابل الالتزام باحترام أمن وسيادة الاقطار العربية وايجاد حل لمشكلة الاسرى الكويتيين. ففي البيان الختامي الذي الغى مقاطع منه امين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد ورد بند اضيف في اللحظة الاخيرة يتضمن تكليف العاهل الاردني رئيس القمة بمتابعة الاتصالات بين المسئولين العراقيين والكويتيين للتوصل إلى حل توفيقي لما اصطلح على تسميته «الحالة بين العراق والكويت». وهو ما يشير إلى عدم التوصل إلى الصيغة التوفيقية حول الحالة هذه. لكن بندا اضافيا ايضا ورد في اعلان عمان الذي القاه عبدالمجيد دعا إلى رفع الحصار عن العراق مع التأكيد على ضرورة التزام كافة الاقطار العربية بمبدأ الجامعة العربية الخاص باحترام سيادة وأمن واستقلال الاقطار الاخرى وعدم التدخل في شئونها الداخلية اضافة للاهتمام بالجانب الانساني الخاص بحل مشكلة الاسرى والمفقودين الكويتيين. وفي مداخلة تعقيبية على ما ورد قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ان بلاده توافق على اقتراح تكليف عاهل الاردن باستئناف الاتصالات مع الكويت والعراق لكنه حرص على الاشارة إلى وجود «اختلافات رأي» من دون ايضاح فيما اكتفى رئيس الوفد العراقي بالمطالبة باعتماد خطاب الرئيس صدام حسين وثيقة من وثائق القمة. وكانت الجلسة الختامية للقمة تأخرت عن موعدها لاعطاء العاهل الاردني الفرصة الاخيرة للتوصل إلى حل للخلاف العراقي الكويتي. وعقد الملك الاردني ورئيس وزرائه علي ابو الراغب اجتماعا قبل ظهر امس مع نائب الرئيس العراقي عزة ابراهيم والوفد العراقي «في محاولة اخيرة لحض العراق على قبول القرار» الخاص بالعلاقات مع الكويت كما اوضح احد المسئولين. واضاف مسؤول رافضا ذكر اسمه ان الدول العربية وافقت على مشروع القرار باستثناء العراق الذي يعترض على غياب «اي تعهد من الدول العربية برفع العقوبات، من جانب واحد، والمفروضة عليه» منذ عشرة اعوام. وتابع يقول ان «القمة قد تتبنى مشروع القرار ولكن لن يكون له اي تأثير في حال لم يوافق عليه العراق لان القرار يحكم علاقاته مع الكويت». وقال المسئول انه «اذا لم يحصل انقلاب اللحظة الاخيرة في الموقف العراقي، فان القمة ستعلن فور معاودة اعمالها سلسلة من القرارات التي وافقت عليها الدول العربية بالاجماع». وقالت وكالة الانباء الاردنية «بترا» ان زعماء ست دول عربية اجتمعوا امس مع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي حول «صيغة توافقية». وقالت الوكالة ان زعماء الاردن ومصر وسوريا واليمن والجزائر وقطر اجروا المباحثات مع ابراهيم الذي يرأس الوفد العراقي صباح امس في مقر عقد مؤتمر القمة العربي الذي هيمنت عليه ما يسمى «بالحالة العراقية الكويتية». وقالت الوكالة انه في وقت لاحق اجتمع الزعماء الستة مع رئيسي الوفدين الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والسعودي الامير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع. ورفض نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز المشروع الليلة قبل الماضية قائلا «ما طرح حتى الان غير مقبول لدينا. قدمنا افكارا متوازنة منطقية فيها ما على العراق ما على الاخرين. لم نطلب من الاخرين شيئا لم نلتزم به لاحد. لكن حتى الان هذا غير مقبول. ان لم يوافقوا ليكن ما يكون». ولكن عندما سئل عزيز عن موقف العراق قال «لم نتخذ موقفا نهائيا بعد». واكدت المصادر في وقت لاحق قبول العراق بالصيغة المقترحة، لكن مفاجأة اللحظة الاخيرة ما سربته مصادر لوكالات الانباء عن رفض الكويت لهذه الصيغة التي دعمها الزعماء العرب الستة. الوكالات منظر عام للقمة في يومها الاخير أ.ف.ب قمة رباعية الليلة قبل الماضية لمحاولة حل الخلاف العراقي الكويتي أ.ف.ب