طالبت دولة الامارات العربية المتحدة من مؤتمر القمة العربية العادية اعتبار رسالة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة إلى القمة وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر. ودعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القادة العرب الى اتخاذ موقف عربى حاسم تجاه ايران لرفضها كل الدعوات والنداءات الداعية الى انهاء احتلال الجزر العربيه الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى بالطرق السلمية. واعرب صاحب السمو رئيس الدولة فى رسالة وجهها الى الملك عبد الله الثانى ملك المملكة الأردنية الهاشمية رئيس مؤتمر القمه العربى في عمان في الجلسة التى عقدها المؤتمر أمس عن تقديره لقادة الدول العربية على اصدار قرارهم بتأييد ومساندة دوله الامارات العربية المتحده لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التى تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث المحتلة ودعوة ايران الى انهاء احتلالها والكف عن ممارسة فرض الامر الواقع بالقوة. واشار صاحب السمو رئيس الدولة الى ان مبادرات دولة الامارات العربية المتحدة والدول العربية ونداءات المجموعات الدولية والامين العام للامم المتحدة ترتكز على ايجاد حل سلمى لقضية الجزر الثلاث المحتلة اما من خلال المفاوضات الدولية المباشرة او باحالتها الى محكمة العدل الدولية باعتبارها الجهة المختصة في حل النزاعات بين الدول خاصة وان دولة الامارات قد اعلنت مسبقا قبولها بحكم محكمة العدل الدولية التى كانت محل ثقة عديد من الدول في حل خلافاتها واقرب مثال هو ما توصل الية اشقاؤنا في البحرين وقطر. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة ثقته في ان قبول ايران لهذه المبادرة سيسهم في ايجاد مناخ الامن والاستقرار ويعزز الثقه المتبادلة وان قرار مؤتمر القمه تكليف لجنة المتابعة والتحرك بابلاغ ايران ان قلق الدول العربية من عدم تجاوبها وكذلك تكليف الامين العام بالمتابعه يؤكد على الاهتمام الذى يوليه القادة العرب لهذه القضية. واعلن صاحب السمو رئيس الدولة في رسالته تنازل دولة الامارات عن رئاسة الدورة المقبلة للقمه للجمهورية اللبنانية الشقيقه مشيرا الى ان انعقاد القمه العربية الرابعة عشرة في لبنان سيعزز موقفها ويرسخ خطواتها نحو تكريس الوفاق الوطني بدعم عربي كامل للبنان الذى قدم تضحيات جسام دعما للموقف العربى تجسد في دحر الاحتلال الاسرائيلي. وفيما يلى رسالة صاحب السمو رئيس الدولة: صاحب الجلالة الملك عبدالله الثانى ابن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية رئيس مؤتمر القمة العربية في عمان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يطيب لى أن أهنيء جلالتكم على ترؤسكم لمؤتمر القمة وأدارتكم الحكيمة لجلساته التى كان لها بالغ الاثر في انجاحه. كما أحيي من خلال جلالتكم اخوانى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية ومعالى الامين العام لجامعة الدول العربية. كانت رغبتى الصادقة أن أشارك هذا الجمع الطيب الذى تمثل في قمة عمان كأول قمة عربية دورية منتظمة، وأنا أتابع باهتمام جلسات مؤتمركم الموقر، فيما غمرنى السرور والارتياح بأن ما دعونا اليه قد تم بعون الله وتوفيقه. صاحب الجلالة. ان روح التفاهم والاخاء التى سادت جلساتكم والمداولات الايجابية قد أدخلت الطمأنينة الى نفسي، وان تدارسكم بجدية لمحاور جدول الاعمال قد أثبت مجددا أن صدق النوايا والصراحة هما سبيلنا الى النجاح. وأؤكد لكم في هذه المناسبة أن موقفي هو موقفكم، موقف التضامن والتآزر ووحدة الصف وان الحوار واجب بين الاشقاء ونحن سعداء لان العرب أدركوا الطريق الصواب نحو الوفاق والتضامن وتجاوز سلبيات الماضى وأخطائه للخروج من الفرقة والتشرذم، والله تعالى سيحاسبنا أذا لم نتحمل المسئولية تجاه شعوبنا وأمتنا. اننا يا جلالة الملك نشد على أياديكم موكدين وقوف دولة الامارات العربية المتحدة بقوة معكم لاستعادة التضامن العربي، ومن أجل ذلك نؤيد كل ما توصلتم اليه من قرارات، من شأنها أن تعزز العمل العربى المشترك، لقد تدارستم الوضع الخطير الذى يعيشه الشعب الفلسطينى واننى بدورى احيى معكم صموده وانتفاضته المباركة بروح التضحية والفداء دفاعا عن أرضه ومقدساته وحقوقه المشروعة، في الوقت الذى تشن فية قوات الاحتلال عدوانها ضد الشعب الفلسطيني مستخدمه مختلف اساليب القمع وانواع الاسلحة وفرض الحصار الخانق وهدم المنازل وتدمير البيئة وعزل القرى والمدن في انتهاك فاضح للاعراف والمواثيق الدولية وتجاهل قرارات الامم المتحدة. ونؤكد هنا بأن اسرائيل لن تنصاع للحق والعدل الا اذا كان العرب جميعا على قلب رجل واحد. ودولة الامارات العربية المتحدة تطالب المجتمع الدولى وراعيى عملية السلام وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبى بالتدخل العاجل لوقف العدوان الاسرائيلى وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطينى وتطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة بما يكفل استعادة حقوق الشعب الفلسطينى واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. اننا نؤكد على أهمية قراركم في التمسك بقرارات مجلس الامن المتعلقة بمدينة القدس التى أكدت بطلان كافة الاجراءات الاسرائيلية لتغيير معالم هذه المدينة ومطالبة دول العالم بعدم نقل سفاراتها الى القدس. كما نؤكد على قطع جميع العلاقات مع الدول التى تنقل سفاراتها الى القدس أو تعترف بها عاصمة لاسرائيل. صاحب الجلالة، اننا نعرب عن تقديرنا لاصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية على اصدار قرارهم لتأييد ومساندة دولة الامارات العربية المتحدة لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التى تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ودعوة ايران الى انهاء احتلالها والكف عن ممارسة فرض الامر الواقع بالقوة. صاحب الجلالة اننا كما عهدتمونا ننتهج سياسة ترتكز على الحكمة والعقلانية وحل النزاعات والخلافات بالحوار والوسائل السلمية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الاخرى، كما نؤمن بمبادئ حسن الجوار، و من هنا كانت رغبتنا الصادقة في الحرص على مد الجسور مع الجارة المسلمة ايران بأن دعوناها ولا نزال ندعوها الى انهاء هذا الاحتلال بالطرق السلمية وفق مبادئ القانون الدولى عبر المفاوضات المباشرة أو القبول باحالة القضية الى محكمة العدل الدولية، غير أن ايران سعت طوال السنوات الماضية الى تكريس احتلالها للجزر العربية الثلاث، بممارسة التجاوزات واجراء المناورات العسكرية في الجزر الثلاث المحتلة ومياهها الاقليمية وقيامها أخيرا ببناء منشات سكنية لتوطين الايرانيين فيها. ان الممارسات الايرانية في الجزر الثلاث المحتلة تهدف الى تغيير تركيبتها السكانية والديموغرافية في اطار برنامج حكومى منتظم ومستمر. وكان آخر هذه الممارسات زيارة لجنة الامن القومى للسياسة الخارجية في البرلمان الايرانى الى الجزر بما يشكل ذلك تدخلا سافرا في الشئون الداخلية لدولة الامارات العربية المتحدة. صاحب الجلالة، ان مبادرات دولة الامارات العربية المتحدة والدول العربية ونداءات المجموعات الدولية والامين العام للامم المتحدة ترتكز على أيجاد حل سلمى لقضية الجزر الثلاث المحتلة أما من خلال المفاوضات الدولية المباشرة أو باحالتها الى محكمة العدل الدولية باعتبارها الجهة المختصة في حل النزاعات بين الدول، خاصة وأن دولة الامارات العربية المتحدة قد أعلنت مسبقا قبولها بحكم محكمة العدل الدولية التى كانت محل ثقة عديد من الدول في حل خلافاتها، وأقرب مثال هو ما توصل اليه أشقاونا في البحرين وقطر. ونحن على ثقة في أن قبول ايران لهذه المبادرة سوف يسهم في أيجاد مناخ الامن والاستقرار ويعزز الثقة المتبادلة ان قرار مؤتمر القمة بتكليف لجنة المتابعة والتحرك بابلاغ ايران قلق الدول العربية من عدم تجاوبها وكذلك تكليف الامين العام بالمتابعة يؤكد على الاهتمام الذى يوليه القادة العرب لهذه القضية. وفي هذا الصدد فاننا ندعو من خلال جلالتكم القادة العرب الى اتخاذ موقف عربى حاسم تجاه ايران لرفضها كل الدعوات والنداءات الداعية الى انهاء احتلال الجزر العربية الثلاث بالطرق السلمية. صاحب الجلالة، لقد تابعت مداولاتكم الايجابية ومناقشاتكم المستفيضة وتفهمكم للمخاوف التى تتعلق بالحالة بين الكويت والعراق فأننا نجدد دعوتنا الى ضرورة تعاون الحكومة العراقية في استكمال تنفيذ التزاماتها وايجاد حل نهائى لمشكلة الأسرى المحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة الممتلكات الكويتية تنفيذا لقرارات مجلس الامن الدولي ان تفاقم الاوضاع الانسانية والمعيشية في العراق من جراء الحصار الاقتصادى أمر يقلقنا جميعا وأصبح رفع المعاناة الانسانية ضرورة ملحة لا تحتمل التأخير وذلك لا يتحقق ألا برفع الحصار الاقتصادى المفروض على العراق مع تأكيدنا على ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة أراضيه وسلامتها الاقليمية وعدم التدخل في شئونه الداخلية. صاحب الجلالة، ان دولة الامارات العربية المتحدة تؤكد على موقفها الثابت والمبدئى في دعم الشقيقة سوريا لاستعادة سيادتها على الجولان المحتل وانسحاب أسرائيل الى خط الرابع من يونيو 1967 كما نؤكد على ضرورة استكمال اسرائيل انسحابها من الاراضى اللبنانية بما فيها مزارع شبعا وفقا لقرارى مجلس الامن 425 و4260، وانطلاقا من ايماننا بأن تحرير الجنوب اللبنانى لا يكتمل دون تحرير أرضه من الالغام التى زرعها العدو الاسرائيلى في جنوب لبنان قبل أن تجبره المقاومة اللبنانية الباسلة على الانسحاب المذل وعليه فان دولة الامارات العربية المتحدة قررت إزالة الالغام في جنوب لبنان بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والامم المتحدة الذى من شأنه أن يوقف الخسائر الجسيمة اليومية بين المدنيين ويبدأ المزارعون زرع أراضيهم للاستفادة من خيراتها وازالة القيود التى تعيق المستثمرين من ممارسة أعمالهم. مما يتيح للحكومة اللبنانية تنفيذ مشروعات البنية التحتية في الجنوب اللبناني. ان دولة الامارات العربية المتحدة وانطلاقا من موقفها الثابت والمبدئى لتعزيز روح التضامن العربي قد عبرت عن ذلك بتنازلها عن رئاسة الدورة المقبلة للقمة للجمهورية اللبنانية الشقيقة ان انعقاد القمة العربية الرابعة عشر في جمهورية لبنان سوف يعزز موقفها ويرسخ خطواتها نحو تكريس الوفاق الوطنى بدعم عربى كامل للبنان الذى قدم تضحيات جسام دعما للموقف العربى تجسد في دحر الاحتلال الاسرائيلي. صاحب الجلالة، تابعنا باهتمام مداولاتكم للتداعيات على الساحة العربية ونؤيد قراركم برفع العقوبات عن الجماهيرية الليبية وجمهورية السودان، ودعمنا استعادة الصومال لوحدته واستقراره، وكذلك دعمنا لجمهورية جزر القمر الاسلامية الاتحادية بما يعيد سيادتها واستقرارها. كما نؤيد كل القرارات التى توصلتم اليها في المحور الاقتصادى خاصة ما يتعلق منها بتفعيل الاليات والاتفاقيات وما يؤدي الى التعاون والتكامل الاقتصادى العربي. صاحب الجلالة، ان أيماننا بحاجتنا للتضامن العربى لا نرى له طريقا الا التسامح والمصالحة. ونحن على ثقة بأن الله سوف يشد من أزرنا جميعا لما فيه خير شعوبنا وبلداننا، وهذا لا يتحقق الا بالسمو فوق الصغائر والخلافات حتى ننطلق نحو افاق رحبة على أسس المصارحة والمصالحة. ونهنئكم لما توصلتم الية من قرارات وخاصة اعلان عمان بما يحمله من مباديء وتوجهات لتعزيز الروابط الاخوية. وأننا نتطلع الى غد مشرق مفعم بالآمال، وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وام